أكد المشاركون في قمة مستقبل العمل في منطقة الشرق الأوسط حاجة المنطقة إلى أفكار جديدة لتوفير فرص عمل للمزيد من الشباب الذي يشكل أكثر من 50% من سكان المنطقة.
وقال المشاركون في قمة مستقبل العمل الذي نظمته إيكونومست بمشاركة أكثر من 180 من الوزراء والتنفيذيين والخبراء من الإمارات والعالم إن تجربة الإمارات في تنويع اقتصادها تعتبر رائدة على مستوى المنطقة، مع تراجع مساهمة القطاع النفطي لتصل إلى 30% مقارنة بـ90% عند تأسيس الدولة في سبعينيات القرن الماضي.
وفي كلمة افتتحت بها أعمال القمة، أكدت ريم الهاشمي، وزيرة دولة، المديرة العامة لمكتب إكسبو دبي 2020، إن الرؤية التي اختطتها دولة الإمارات ترتكز على الابتكار، ليكون أساساً للازدهار الذي حققته وتتطلع إليه الدولة خلال السنوات المقبلة.
وقالت الهاشمي إن نظرة الإمارات إلى المستقبل، خلال استمرار العمل ومواجهة التحديات، ستضمن لها موقعاً بارزاً على خريطة التكنولوجيا بين الدول المتقدمة، مشيرة إلى أن هذه النظرة تستهدف رفع مستوى المعيشة وفق الرؤية التي تبنتها القيادة في الدولة لاستدامة النمو القائم على اقتصاد المعرفة والابتكار.
وأضافت أن المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، وفق رؤية 2020، أساسها تشجيع الإبداع والابتكار الذي يوصل إلى طريق السعادة للمواطنين والمقيمين في الدولة، من خلال خلق فرص النمو في اقتصاد المعرفة الذي ستدخل فيه الإمارات إلى المستقبل الزاهر.
وأشارت إلى أن تنوع وتعدد الثقافات في الدولة يجعلان منها بيئة جذابة لمزيد من فرص العمل وفرص التعليم والمسكن الملائم للجميع، مع استمرار تطوير وتحديث التشريعات التي تخدم هذه الأهداف التي تشمل أيضاً دعم رواد الأعمال في دبي وتوفير متطلبات النجاح لمشاريعهم.
وأوضحت الهاشمي أن هذه الأهداف الإيجابية التي وضعتها دولة الإمارات، ومنها التعليم والاستدامة والمزيد من فرص العمل وجذب الاستثمارات، ستعمل على تحفيز الابتكار والنمو الاقتصادي الذي تطمح إليه الإمارات، مشيرة إلى أن أبرز متطلبات تحقيق هذه الأهداف يتمثل في المعرفة، وهي أبرز أسس التقدم ومشاركتها مع الآخرين وتعزيز روابط الاتصال وتبادل الخبرات والمعلومات وتعزيز ثقافة الابتكار لدعم الاقتصاد المعرفي واستدامة النمو، كما أن معرض إكسبو دبي 2020 يعكس هذه الحقيقة من شعاره البارز «تواصل بين العقول»، من خلال سهولة التحرك والتنقل، وهي من أبرز ركائز إكسبو 2020.
وأكدت الهاشمي التزام دولة الإمارات، ليس بتوفير الوظائف فقط، بل الوظائف الملائمة القائمة على الابتكار، مشيرة إلى أن تجربة دبي تستفيد من مختلف المعارض التي عقدت في السابق في دول عدة في العالم وتراعي المتغيرات، وخاصة التكنولوجية منها، دون أن تغفل التركيز على الإنسان.
اقتصاد الإمارات
وأشار عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، في كلمته، إلى جهود الدولة لتنويع اقتصادها، حيث تراجعت مساهمة القطاع النفطي في الناتج الإجمالي للدولة من 90% عند تأسيس الدولة إلى 30% اليوم، ويتوقع أن تقل مساهمة القطاع النفطي لتصل إلى 20% خلال السنوات المقبلة.
وقال إنه ضمن سياسة التنويع أيضاً هناك النشاط التجاري في الدولة، حيث تمر 40% من تجارة الذهب في العالم عبر دبي، كما أن الإمارات اليوم واحدة من أكبر الدول المستوردة للشاي، ومن أوائل الدول التي تعيد تصديره، وهي الأول في إعادة تصدير الأرز، والثالثة عالمياً في الواردات، كما تحتل المركز الخامس عالمياً في إعادة تصدير القهوة.
وأشار آل صالح إلى أن الإمارات في طليعة دول العالم في النشاط التصديري، حيث تحتل المركز 19 بحجم صادرات يصل إلى 262 مليار دولار، وهي من أهم أسواق الصادرات والواردات السلعية، وهي تحتل المركز 16 عالمياً في مجال الواردات، بحجم يصل إلى 359 مليار دولار. وتمثل الإمارات 28% من إجمالي صادرات المنطقة، و30% من وارداتها في العام الماضي، كما أنها الثالثة عالمياً في مجال إعادة التصدير.
وقال إن دول الإمارات تمثل لاعباً رئيساً في تجارة الخدمات على مستوى العالم، وتحتل المركز 19 بحجم تجارة يصل إلى 72 مليار دولار، وصادرات خدمات بقيمة 119 مليار دولار. أما التجارة الداخلية فقد نمت تجارة التجزئة بنسبة 5%، لتصل إلى 66 مليار دولار في العام الماضي، وهي الرابعة عالمياً في هذا المجال، مدعومة ببنية تحتية متطورة والنمو السكاني، إضافة إلى النمو في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الإنفاق.
وأشار آل صالح إلى أبرز الإنجازات التي حققتها الدولة على صعيد المؤشرات العالمية، ومنها احتلال المركز 12 عالمياً في التنافسية، و28 في ممارسة الأعمال، و4 عالمياً في تراخيص البناء، مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية التي بلغت خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 100 مليار دولار، حيث وقعت الدولة 50 اتفاقية لتشجيع الاستثمار في مجالات نقل التكنولوجيا والابتكار، ضمن سعي الدولة ورؤيتها في التحول إلى اقتصاد المعرفة وريادة الأعمال.
وأكد أن إعلان دولة الإمارات عام 2015 عاماً للابتكار يؤكد ريادتها في هذا المجال، خصوصاً أن تدفق الاستثمارات بلغ 5% من ناتجها الإجمالي، مستفيداً من صدور قانون الاستثمار الأجنبي الذي يشجع على اقتصاد المعرفة لزيادة النمو في الناتج الإجمالي، كما تطرق إلى تطوير المنظومة التشريعية والقانونية، ومنها قانون الشركات الذي سيعمل على تطوير ريادة الأعمال ونمو الاقتصاد، وخاصة في القطاع الصناعي الذي يمثل اليوم 14% من ناتج الدولة الإجمالي، ويتوقع زيادة مساهمته لتصل إلى 20% في 2025.
وأشار آل صالح إلى النمو الهائل الذي حققته الدولة في قطاع الطيران، بما تملكه من 4 شركات طيران تستفيد من مشاريع البنية التحتية المتطورة، وصفقات الطيران التاريخية التي وقعتها هذه الشركات لدعم أساطيلها الحديثة، حيث يتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار درهم على هذا القطاع الحيوي خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما بلغت قيمة مشاريع الإنشاءات أكثر من 143 مليار درهم في عام 2014، ويتوقع أن تنمو هذا العام بنسبة 5%، لتصل إلى 155 مليار درهم. ويتوقع أن تقفز قيمة هذه المشاريع لتصل إلى 800 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار آل صالح إلى قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتعزيز مساهمة القطاع من 60 إلى 80% في ناتج الدولة الإجمالي وفق رؤية 2021 لدولة الإمارات. وقال إن مبادرة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ستؤدي دوراً محورياً في تعزيز مكانة الإمارة في الاقتصاد المستدام.
تجربة دبي
وألقى سامي القمزي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، كلمة في القمة، أشار فيها إلى أن ناتج دبي الإجمالي منذ عام 2000 حقق نمواً بلغ 9%، وخلال السنوات السبع الأولى بلغ معدل نموه 15%.
وقال القمزي إن اقتصاد دبي حقق إنجازات كبيرة من حيث التنويع، برغم أن العديد من أسواق العالم شهد حالة من عدم الاستقرار، وخلال السنوات الأربع الماضية لم يقل حجم النمو في الاقتصاد عن 4% سنوياً، برغم الظروف الاقتصادية العصبة في العالم.
وأوضح القمزي أن هذا النمو الاستثنائي لدبي خلال السنوات الماضية، جاء بسبب المشاريع العملاقة التي نفذتها الإمارة خلال هذه الفترة والأنشطة الإنتاجية الواسعة في مجالات مثل البنية التحتية، مشيراً إلى أن سياسة التنويع الاقتصادية التي انتهجتها دبي بدأت بالتدريج خلال السنوات الماضية، من خلال تطوير وتأسيس شركات عالمية في مجالات الخدمات التجارية وغيرها من الصناعات.
وقال إنه في الوقت الذي كان فيه النفط يشكل أكثر من 30% من اقتصاد دبي في بداية الثمانينيات من القرن الماضي إلى 10% في تسعينيات القرن، حيث كان معدل الإنتاج يصل إلى 450 ألف برميل يومياً، بدأت القيادة في دبي تدرك أهمية التنويع والاعتماد على مجالات مثل التجارة، لتصبح دبي مركزاً تجارياً عالمياً، وهي الاستراتيجية التي سارت عليها بعد ذلك، وحققت فيها دبي نجاحات كبيرة بفضل تنافسيتها العالية في هذه الخدمات.
وأشار القمزي إلى الخدمات الملاحية بدبي التي بدأت في 1970 بميناء راشد، وحققت فيها الإمارة سمعة عالمية كمركز تجاري يربط شبه القارة الهندية بدول الخليج العربي، ثم ما لبثت أن تحولت إلى مجالات أكبر مع بناء وتشغيل ميناء جبل علي الذي افتتح في عام 1979، وهو اليوم واحد من أكبر موانئ العالم من حيث مناولة الحاويات، كما أن شركة موانئ دبي تدير اليوم أكثر من 65 محطة في 30 دولة حول العالم.
وقال القمزي إن طيران الإمارات تعد مثالاً آخر على تأسيس وبناء تلك الشركات العالمية، حيث أُسست الناقلة في عام 1985 بهدف ربط دبي مع العالم جواً، وبدأت بطائرتين مستأجرتين، ثم تحولت الشركة إلى واحدة من أكبر شركات الطيران في العالم، وهي السابعة عالمياً من حيث حجم العائدات الذي يصل إلى 81 مليار درهم، وتواصل تحقيق الأرباح منذ عام 1988، كما أن تطوير البنية التحتية للسياحة والأنشطة المتعلقة بها هي الأخرى أمثلة على تلك النجاحات التي حققتها الإمارة في تنويع اقتصادها، حيث تم بناء أول فندق في دبي عام 1960، ليستوعب مسافري الترانزيت، واليوم تمتلك دبي واحدة من أكبر الطاقات الفندقية بين مدن العالم بـ90 ألف غرفة، واستقطبت خلال العام الماضي 11 مليون زائر، بنمو بلغ 5 أضعاف عن عام 2000.
وأشار القمزي إلى أمثلة أخرى من المشاريع التي نفذتها دبي لتنويع اقتصادها في مجالات الخدمات المالية والبنية التحتية والسياحة والعقارات، حيث بلغ ناتج دبي الإجمالي خلال العام الماضي 100 مليار دولار، وحصد الفرد من الدخل 43 ألف دولار، وتشكل التجارة نحو 27% من ناتج دبي الإجمالي مقابل 14% للخدمات اللوجستية والنقل، و10% للخدمات المالية، و13% للتصنيع، فيما تبلغ مساهمة السياحة المباشرة 5%. وبلغت مساهمة القطاع العقاري 28% في فترة الذروة خلال 2006-2007 لتتراجع بعد ذلك إلى 20%.
وقال المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية إنه بموازاة تطوير البنية التحتية والخدمية العالية، مثل توسيع ميناء راشد وبناء ميناء جبل علي، لم تتوقف المشاريع النوعية الضخمة، بفضل رؤية القيادة التي استشرفت دوماً فرص النمو والتطور في مختلف القطاعات، وكان للقطاع الخاص دور كبير فيها.
مناقشات
من المواضيع البارزة اتي استأثرت بالمناقشة الخطط الحكومية لبناء اقتصادات المعرفة القائمة على التقنية والفرص الجديدة التي تفتحها تلك الخطط أمام الصناعات الخاصة؛ ونتائج وتوقعات خطط التوطين في الإمارات والسعودة بالمملكة.
تحديات
أشار سامي القمزي إلى أبرز التحديات التي تواجه طموح دبي في تنويع اقتصادها، ومنها المشاركة المتواضعة للعمالة المحلية في القطاع الخاص، سواء في المشاريع أو في الوظائف، حيث يعمل أكثر من 85% من المواطنين اليوم في الحكومة، وهذا أمر يجب تغييره، خصوصاً أن هناك فرصاً أكبر وأكثر إنتاجية في القطاع الخاص مقارنة بالحكومة، موضحاً أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمكنها أن تساعد في هذا المجال، مع الدعم الحكومي الكبير لهذه المشاريع التي تمتاز بالابتكار والإنتاجية والتنافسية.
وقال إن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي والمؤسسات التابعة لها تنفذ عدة برامج لدعم المشاريع الناشئة، وتوفر لها العديد من التسهيلات مثل المستثمرين والوصول إلى الأسواق، كما أن جذب الابتكارات والأبحاث يمكنه أن يؤدي دوراً كبيراً في تغيير هذه المعطيات، عن طريق تأهيل وتدريب الكوادر المواطنة، فضلاً عن تطوير أنظمة التعليم والتركيز على العنصر البشري، موضحاً أن الحكومة مستمرة في دعم مثل هذه التوجهات، وتشجيع المشاريع الخاصة في سعيها نحو تعزيز التنويع في اقتصادها.
ارتقاء
ركزت جلسات القمة على الأطر التعليمية في المنطقة وكيفية الارتقاء بها لتقديم خريجين أكثر كفاءة قادرين على تلبية متطلبات سوق العمل في الحاضر والمستقبل؛ فضلا عن تعزيز مكانة المرأة في عالم الأعمال. كما حظيت المراة بنصيب في المناقشات ودورها في سوق العمل من القرار الصادر حديثًا عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإنشاء مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.
تحظى المرأة في الإمارات بالمساواة والإنصاف في مجال الأعمال، فيما تتأخر عن الرجل شيئًا يسيرًا على الصعيد الاجتماعي . وتعمل المؤسسات الحكومية المعنية جاهدة لتحقيق التماثل المنشود بين دور المرأة في المجالين كما ان تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بقيادة الشيخة منال بنت محمد من شأنه تعزيز هذه الجهود، وإزالة ما بقي من عوائق في طريق تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة وتعزيز دورها في سوق العمل على مستوى الدولة". .
نمو اقتصادي مستدام في دبي
قال سامي القمزي : مع هذا النمو والتوسع، كان لا بد لدبي أن تنافس عالمياً مع انفتاحها على العالم، لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، حيث وفرت البيئة الملائمة للأعمال، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتأسيس المناطق الحرة التي جذبت كبريات الشركات العالمية في مختلف المجالات، وخاصة التقنية والمعلوماتية والتعليم والصحة.
وأكد القمزي أن مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقتها القيادة في دبي هي مثال آخر على تميزها واستمرار التنويع في اقتصادها، للارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز تنافسيتها، وخاصة في مجال الخدمات الحكومي، لما لها من مزايا عديدة، أهمها خفض النفقات وتوفير الوقت والجهد وسهولة تنفيذ الأعمال وتعزيز الإنتاجية، كما أطلقت دبي مبادرات الاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة واستراتيجية دبي للطاقة 2030 التي تستهدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30%، وخفضاً في انبعاثات الكربون بأكثر من 5 ملايين طن سنوياً، أي أقل بنحو 16% من الحجم الحالي حتى عام 2030.
وأشار القمزي إلى مبادرة دبي للاقتصاد الإسلامي التي ستجعل من الإمارة أحد كبار اللاعبين في هذا القطاع، بل عاصمة للاقتصاد الإسلامي.
وقال إن استمرار دبي في هذا النهج لتنويع اقتصادها يتطلب أفكاراً جديدة لتحسين الفاعلية، خصوصاً مع انفتاح دبي على اقتصاد العالم والمتغيرات في التكنولوجيا، وهو ما تنبهت له الإمارة من خلال إطلاقها مبادرات، مثل الحكومة الذكية والاقتصاد الأخضر، وهي أفكار تبنتها القيادة في دبي، إدراكاً منها لأهميتها.

مؤهلات
تطوير مهارات الكوادر ضمن مخرجات التعليم
قدم الدكتور ثاني أحمد المهيري، المدير العام للهيئة الوطنية للمؤهلات، شرحاً حول أهمية التعليم المؤدي إلى اقتصاد المعرفة، وضرورة تطوير مهارات الكوادر ضمن مخرجات التعليم.
وقال إن الإمارات امتازت دوماً باستقدام الخبرات المؤهلة من مختلف دول العالم، وهو الأمر الذي يعطيها ميزة تنافسية في مختلف المجالات، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها الهيئة لتعزيز وتطوير الكوادر الوطنية المتخصصة، مع سعي الدولة لتحقيق رؤية 2021، وتنويع اقتصادها.

تنويع
مبادرات سعودية لتنويع الاقتصاد
أشار الأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب المحافظ لشؤون الاستثمار في الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية، خلال كلمة القاها خلال القمة، إلى جهود المملكة في تنويع اقتصادها، وخاصة بعد أزمة 2008، حيث باشرت المملكة بإطلاق مبادرات عدة لتشجيع الابتكار والموائمة بين الخريجين وسوق العمل.
وقال إن المعرفة والابتكار والتنفسية باتت أبرز أولويات الاقتصاد اليوم، في ظل سعي المملكة لتعزيز التنويع في اقتصادها، وجذب الاستثمارات الأجنبية التي بلغت خلال العام الماضي 125 مليار ريال، موضحاً أن الشراكات مع المؤسسات العالمية ومؤسسات القطاع الخاص تعد أهم الأدوات لتحقيق هذه الأهداف، إضافة إلى تطوير مهارات الخريجين بما يتلاءم مع سوق العمل ومتغيراته التقنية.
وأشار إلى أنه منذ عام 2005 عملت المملكة على تعزيز البعثات التعليمية التي نمت بنسبة زادت على 20%، مع استمرار تنويع برامج البعثات، وتأسيس الكليات المتخصصة، مثل كلية الملك عبد الله للتكنولوجيا، وإطلاق المبادرات الخاصة بالابتكار، ومساعدة أصحاب المشاريع الابتكارية على تطويرها وتنميتها.
وأشار الأمير الفيصل إلى أن المملكة توفر اليوم حرية التملك بنسبة 100% لغير السعوديين في العديد من الأنشطة الاقتصادية.
وعرض الامير الفيصل استراتيجية المملكة تجاه التنويع والتنافسية في مجالات العمل المختلفة والتي ستطبق خلال الفترة المقبلة
