عقدت اللجنة الجمركية الإماراتية - الجزائرية المشتركة اجتماعها الثاني في أبوظبي، الأحد الماضي على هامش زيارة وفد جمركي جزائري للإمارات، وذلك في إطار اتفاقية التعاون الفني الجمركي بين البلدين التي بدأ تنفيذها في عام 2011 فيما بلغ إجمالي التجارة المشتركة للبلدين نحو 8.4 مليارات درهم خلال 5 سنوات.
وبحثت اللجنة خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال العمل الجمركي بين دولة الإمارات وجمهورية الجزائر في ظل ارتفاع حجم التبادل التجاري بينهما.
وقال خالد علي البستاني، المدير العام هيئة الجمارك بالإنابة، إن دولة الإمارات تسعى لتعزيز علاقات الشراكة في العمل الجمركي مع جمهورية الجزائر لما لها من ثقل تجاري مهم في خريطة التجارة العالمية، كما أنها تمثل شريكاً استراتيجياً على المستوى الإقليمي والعربي لدولة الإمارات، مشيراً إلى العلاقات القوية التي تربط بين البلدين على المستوى الشعبي والرسمي على مر التاريخ.
تبادل الخبرات
وأوضح أن استراتيجية الهيئة الاتحادية للجمارك تستهدف توسيع علاقات التعاون والشراكة في مجال العمل الجمركي وتبادل والمعلومات والخبرات مع الإدارات الجمركية في دول العالم، في إطار خطتها لتعزيز مكانة الدولة في المحافل العالمية والارتقاء بها على خريطة التجارة العالمية باعتبارها مركزاً مهماً للتجارة الإقليمية.
وأشار البستاني إلى أن التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات والجزائر شهدت تزايداً كبيراً في السنوات الأخيرة، مما يؤكد أن الجزائر تمثل شريكاً تجارياً مهماً، مشيراً إلى أن جمهورية الجزائر كانت من أوائل الدول التي وقعت معها دولة الإمارات اتفاقية ثنائية للتعاون الفني الجمركي في مجال تبادل المعلومات والخبرات.
وقال مدير عام الهيئة بالإنابة إن إجمالي التجارة غير النفطية المباشرة لدولة الإمارات مع جمهورية الجزائر بلغ 8.4 مليارات درهم خلال الفترة من 2009 حتى نهاية النصف الأول من عام 2014.
سوق رئيسي
ولفت المدير العام للهيئة بالإنابة إلى أن قيمة واردات الإمارات من الجزائر خلال تلك الفترة بلغت مليار درهم، بينما بلغت قيمة صادرات الإمارات إليها 3.3 مليارات درهم، في حين بلغت قيمة إعادة التصدير من الإمارات إلى الجزائر 4 مليارات درهم، ما يعني أن الجزائر تمثل سوقاً رئيسياً لإعادة التصدير من الإمارات.
واستعرض البستاني خلال اجتماع اللجنة مسيرة التطور في العمل الجمركي بدولة الإمارات وإنجازات الهيئة خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن الأنظمة الإلكترونية المتطورة التي تطبقها الهيئة وإدارات الجمارك المحلية، مشيراً إلى المستوى المتقدم الذي حققته جمارك الإمارات في مؤشرات التنافسية وترقيتها إلى المركز الثالث عالمياً في مؤشر كفاءة الإجراءات الجمركية.
تجربة الإمارات
وأكد الوفد أن تجربة الإمارات في تطوير وتحسين الأداء في قطاع الجمارك تمثل نموذجاً للإدارات الجمركية التي ترغب في تطوير الأداء الجمركي ورفع كفاءة المنافذ لديها. وأعدت الهيئة برنامجاً للوفد الجزائري لزيارة كل من جمارك أبوظبي وجمارك دبي للاطلاع على أفضل الممارسات الجمركية، التي تعزز العمل الجمركي المشترك بين البلدين، حيث تم الاطلاع على سير العمل في العديد من المراكز الجمركية والأنظمة الحديثة المطبقة في الإدارات الجمركية، وممارسات إدارة المخاطر الجمركية.
وترأس الجانب الجزائري الدكتور محمد عبدو بودربالة، مدير عام المديرية العامة للجمارك الجزائرية، وضم الوفد عمر معلم، المدير الفرعي لتسيير المخاطر بالمديرية الجزائرية، وذلك بحضور صالح عطية، سفير الجمهورية الجزائرية لدى الدولة، ورمضان فرحات، الوزير المفوض، نائب سفير الجزائر بأبوظبي..
بينما ترأس الجانب الإماراتي خالد علي البستاني المدير العام للهيئة بالإنابة، وعضوية كل من سعود سالم العقروبي، مدير إدارة العلاقات الدولية، ومحمد عبدالله الدليل، ضابط تدقيق ومتابعة بإدارة الشؤون الجمركية بالهيئة، وعبدالله محمد الخميري، مدير إدارة الشؤون الجمركية بالإدارة العامة لجمارك أبوظبي، وأحمد حسن الشحي، من إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية.
دورات
اتفق الجانبان الإماراتي والجزائري على تبادل الخبرات والمعلومات الجمركية بين البلدين، لما لها من أهمية بالغة في مجال تيسير التجارة وحركة البضائع بين البلدين والتعاون في تحقيقات مكافحة التجارة غير المشروعة.
وأكد الجانبان أهمية الاستفادة من الدورات التدريبية التي تعقد على مستوى العمل الجمركي والإداري في كلا البلدين، والتي تهدف الى تأهيل قيادات جمركية مؤهلين للخوض في العمل الميداني.
وأشاد الوفد الجزائري، خلال الاجتماع، بالمستوى المتقدم في الأداء الجمركي الذي حققته جمارك دولة الإمارات.
