أصبحت مسألة الأمن الإلكتروني واحدة من أبرز القضايا التي تتم مناقشتها في اجتماعات الشركات الكبرى، ومع ذلك لا يزال نحو 35% من إجمالي الهجمات الإلكترونية صعبة الاكتشاف.

وتوضح أحدث الدراسات التي أجرتها شركة الأبحاث «آي دي سي» برعاية «ساس»، البيانات الضخمة والتحليلات الاستباقية على الخط الأمامي من الأمن الإلكتروني، مؤكدة حاجة المؤسسات حول العالم للانتقال من حالة رد الفعل إلى اتخاذ استراتيجيات استباقية تسعى لفهم التهديد قبل أن يسبب المهاجم أي ضرر؛ الأمر الذي يتطلب مراقبة مستمرة لسلوك الشبكة بحيث يمكن تحديد أي نشاط غير اعتيادي وتمييزه عن السلوكيات الاعتيادية.

وبما أن الجرائم الإلكترونية هي عابرة للحدود، تحتاج المؤسسات في شتى أنحاء العالم إلى مجموعة جديدة من الحلول الأمنية التي تتناسب مع العدد المتزايد من الهجمات وتطورها.

ويمكن أن يساعد تطبيق التحليلات التنبؤية والسلوكية على كافة البيانات المؤسسية والخارجية المتاحة للمؤسسات في تقييم إمكانات التهديد، والكشف عن الهجمات المحتملة وجمع المزيد من المعلومات الاستخبارية. ونحن بحاجة إلى تنفيذ هذه التحليلات في الوقت الحقيقي بحيث يمكن التخفيف من التهديدات بشكل استباقي قبل التعرض لخسارة كبيرة.

وفي دراسة سابقة أجراها معهد بونيمون، أشار 86% من المشاركين إلى أن تحديد الهجمات الإلكترونية يستغرق وقتاً طويلاً فيما لم يحدد 85% منهم أولويات الحوادث وفي الوقت نفسه، أشار 40% إلى أن منتجاتهم الأمنية لم تستورد استقصاء تهديدات من مصادر أخرى.

حماية أكبر

وقال شكري دبغي، المدير الإقليمي للشرق الأوسط والبلدان الإفريقية الناطقة بالفرنسية في ساس: «إن تحليل البيانات الكبيرة يقدم مجموعة من الميزات للأعمال عند استعمالها بالشكل الصحيح كما أن هنالك مجموعة من الفرص المتاحة للشركات في دولة الإمارات لتطوير الأنظمة التي يتم استعمالها حالياً أو لإضافة أنظمة جديدة من شأنها أن تقدم حماية أكبر ضد الهجمات الإلكترونية.

وتقوم حلول الأمن الإلكتروني الجديدة من ساس بتحليل البيانات آنياً، ما يسمح لعمليات التصدي للمخاطر الوصول إلى بيانات بشكل أكثر شمولية وتمنع التهديدات المحتملة من الاختراق عند القيام بالعمليات الاعتيادية».

وعلق ألان ويبر من «آي دي سي» قائلاً: «بعد إجراء مزيد من التقييمات المفصلة على التحديات والثغرات في السوق، تحتاج المؤسسات إلى اعتماد نهج أكثر استراتيجية للتصدي للتهديدات عبر تعزيز النظم الأمنية القائمة مع المزيد من التحليلات السلوكية المتطورة.

وفي قطاع المرافق تشير دراسة «آي دي سي» إلى الدور الأساسي الذي تلعبه التحليلات المتطورة والتنبؤية في تطوير مجموعة واسعة من التفويضات الإلكترونية، بما في ذلك الامتثال التنظيمي. وقد بدأ قطاع المرافق للتو في تلمس أهمية الفرص التي تنطوي عليها تحليلات البيانات الضخمة وتساعد في تحديد التهديدات ومعالجتها.

الخدمات المالية

وبالنسبة للخدمات المالية، تبقى استراتيجيات الأمن الإلكتروني على رأس جدول الأعمال. وتتوقع دراسة «آي دي سي» أن ينفق قطاع الخدمات المالية أكثر من 40 مليار دولار أميركي في عام 2015 على إدارة المخاطر التشغيلية بما في ذلك التهديدات الإلكترونية.