أطلقت مجموعة الأفكار العربية التابعة لمجموعة دبي للجودة مؤتمر الأفكار العربية الدولي السنوي للعام العاشر تحت عنوان «ركائز الابتكار» على مدار يومين في منتجع فور سيزونز دبي، جميرا بيتش، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة.

ويستضيف المؤتمر كبار الخبراء في مجال الإبداع والابتكار المؤسسي، والشخصيات البارزة في مجال الأعمال والمهنيين، لتبادل الخبرات من جميع أنحاء العالم، إذ شهد المؤتمر مشاركات من 8 دول من بينهم بريطانيا، والولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا، والهند، إلى جانب دول عربية.

وقالت فريال توكل، رئيسة مجموعة الأفكار العربية «إن المؤتمر يمثل منصة للتعرف على أهم الأفكار الابداعية والابتكارية من جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أنهم يستهدفون تعزيز ثقافة الابتكار داخل المؤسسات، بما يتماشى ورؤية الدولة لتطبيق أفضل الممارسات والأفكار ليس فقط لتطوير الخدمات وإنما لتحقيق رفاهية وسعادة جميع المقيمين بها».

تجارب أخرى

وقالت «إن المؤتمر يدعم توجهات الحكومة في إتاحة الفرص أمام الموظفين في الاطلاع على التجارب الأخرى، وجلب أحدث التطورات في نظام الاقتراحات والمكافآت من قبل العاملين بالمؤسسات والهيئات على المستوى الحكومي والخاص».

وأكدت أنه في ظل ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فإنه لا يوجد خيار أخر سوى الابتكار أمام المؤسسات الحكومية، للوصول وتحقيق رؤية الدولة 2021، مشيرة إلى أن حالة التنافس الشديدة حالياً بين المؤسسات الحكومية ليست خوفاً على مناصب وإنما سعياً للمشاركة في تحقيق تلك الرؤية، وأن يكون الجميع مشاركاً بها.

تمكين

وقالت «إن الدولة مكنت جميع المؤسسات والدوائر للابتكار وبالتالي لا يوجد أمام المؤسسات خيار آخر». وأوضحت أن المؤتمر في ظل تدعيم توجهات الدولة أضاف إلى فئات الجوائز المستحقة، التي يمنحها المؤتمر للمبتكرين، ليرفع عددها العام الجاري من 7 فئات إلى 16 فئة، وتضم الفئات الجديدة أفضل اختراع لطلبة المدارس، وأفضل اختراع للمؤسسات والهيئات الحكومية.

وأفضل اختراع في مجال إسعاد المتعاملين، وأفضل اختراع في مجال التعليم، وغيرها مشيرة إلى وجود زيادة بنسبة 40% في حجم الإقبال على الجوائز للعام الجاري، إذ بلغ عدد المتقدمين نحو 200 مشاركة من الإمارات ومن خارجها لأول مرة.

جهة لتبني الاختراعات

ودعت توكل إلى إنشاء جهة لتبني الاختراعات لتعزيز هذا القطاع، فضلاً عن ضرورة أن يلعب القطاع الخاص دوراً أكبر وأكثر تأثيراً في دعم ثقافة الابتكار، بما يتماشى مع توجهات الدولة، لافتة إلى وجود العديد من المؤسسات، التي نجحت في خلق تلك الثقافة بين موظفيها. وأعطت مثلاً بشركة (دوبال)، التي لديها 25 ألف اقتراح يطبق سنوياً داخل المؤسسة..

لافتة إلى أنه على الرغم من بساطة الاقتراحات إلا أن تقييمها يشجع على بث ثقافة الابتكار داخل العاملين بالمؤسسات، إذ تعد الموارد البشرية هي الثروة الحقيقية، ويجب توفير الممكنات اللازمة والبيئة المناسبة لهم لترسيخ الفكر الابتكاري بداخلهم، مشيرة إلى أن المؤتمر يستضيف ضمن جلساته، جلسة بعنوان «دمج الابتكار في الحمض النووي للمؤسسات».

ويتداول المؤتمر على مدار يومين تحت موضوع الابتكار والإبداع الذي يمثل بالنسبة لمجموعة دبي للجودة مجال من المجالات، التي يتم التركيز عليها بشكل رئيس لعام 2015، كما تؤمن مجموعة دبي للجودة أن الابتكار هو صميم استراتيجيتها للنمو الذكي المستدام والشامل، الذي يتماشى مع توجهات حكومة دولة الإمارات بتخصيص عام 2015 عاماً للابتكار.

مسابقة

وتناولت مسابقة الأفكار العربية لعام 2015، التي تقام كل عام على هامش المؤتمر السنوي إبداعات وابتكارات الموظفين الأكثر أهمية التي تم تنفيذها من قبل المؤسسات علي مدار العام الماضي التي حققت نتائج نوعية. وتسعى هذه الجوائز إلى تقدير جهود الموظفين والمؤسسات لأفكارهم الإبداعية، ولا توفر هذه المسابقة فقط فرصة للشركات المشاركة لقياس معدل الإبداع والجودة مقارنة بأفضل الممارسات العالمية، ولكنها تعمل أيضا كونها أداة تحفيزية للموظفين.

سبيل الاستدامة

وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، الذي ألقتها فاطمة توكل، مديرة إدارة تطوير مؤسسي بوزارة البيئة والمياه، بالإنابة عن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، قالت «إن الابتكار هو سبيل الاستدامة..

مشيرة إلى أن الاستراتيجية التي رسمتها الدولة لتكون من أفضل دول العالم بحلول 2021، مرتكزة على أجندة وطنية ومنظومة تميز استثنائية إماراتية الطابع هي منظومة (الجيل الرابع) تعد أول برنامج تميز حكومي على المستوى العالمي، إذ لم يعد الابتكار خياراً وإنما السبيل للتنافسية والاستدامة».

متحدثون

شملت قائمة المتحدثين بريان تريسي المؤلف وصاحب مشاريع والرئيس التنفيذي لمجموعة براين تريسي الدولية وكريس هاكس، كاتب في مجال الإبداع وإدارة المشاريع، وإيمان محمد السويدي مديرة المركز النموذجي بدبي والأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، التي عرضت تجربة تطوير أداء فريق العمل لتحقيق خدمات حكومية رائدة لكن بأسلوب مبتكر وغير معتاد.