أشاد جون فيليب كي رئيس الوزراء النيوزيلندي بأهمية الشراكة الاقتصادية التي تجمع بلاده بالإمارات، داعياً إلى تعزيزها وتفعيلها بما يلائم المكانة الاقتصادية والتجارية التي يتمتع بها البلدان..

ومؤكداً على أهمية الموقع الاستراتيجي للدولة كمعبر دولي حيوي للتجارة وإعادة التصدير إلى كافة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وأبدى إعجابه بالنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة على مختلف الأصعدة، ومنوهاً بأن الإمارات تعد واحة للأمن والاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات الاقتصادية والسياسية.

من جانبه أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد على أهمية العلاقات الاقتصادية التي تجمع الإمارات وجمهورية نيوزيلندا، جاء ذلك خلال لقائه مع رئيس وزراء نيوزيلندا والوفد الحكومي المرافق له في إطار زيارة رسمية للوفد النيوزيلندي تستغرق ثلاثة أيام يلتقى خلالها كبار المسؤولين في البلاد.

واستعرض الطرفان سبل تعزيز التعاون الثـــنائي في مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية والتجارية. وذلك بحضور المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، و تيم غروس وزير التجارة النيوزلندي، و جيمي كلارك واتسون سفير نيوزيلندا لدى الدولة و كلايتون كمبتون قنصل عام نيوزيلندا.

وأشاد المنصوري بالعلاقات الاقتصادية الثنائية التي تشهد تطوراً كبيراً، منوهاً إلى الجهود المشتركة نحو توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، كما نوه معاليه أيضاً إلى أن اقتصاد كلا البلدين يتميز بالانفتاح والمرونة مما جعلهما من الاقتصادات الجاذبة للاستثمارات الخارجية، ودعا للعمل على الاستفادة من الفرص المتاحة لدى كلا الدولتين لتشجيع الاستثمارات المتبادلة والمشاريع المشتركة بينهما.

وناقش الجانبان خلال الاجتماع أوجه التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والسياحية والمشاريع الحيوية كالطاقة المتجددة والأمن الغذائي الكفيلة بتعزيز عجلة التنمية المستدامة لكلا البلدين.

وخلال اللقاء أكد معالي وزير الاقتصاد على أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ونيوزيلندا تشهد نمواً ملحوظاً منذ بداياتها في العام 2004، ونوه المنصوري إلى أن هناك العديد من المؤشرات على ارتفاع حجم التبادل التجاري خلال السنوات القليلة القادمة إلى مستويات غير مسبوقة..

وفي العام 2013 وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى قرابة 2.33 مليار درهم وتوجد في الإمارات شركتان نيوزيلنديتان ووكالتان تجاريتان وأكثر من 206 علامات تجارية نيوزيلندية.

بولندا

من ناحية اخرى، تعقد اللجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية البولندية اجتماعها الثاني في أبوظبي اليوم برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ويانوش بيهوشنسكي نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد البولندي..

وبمشاركة عدد كبير من الجهات الحكومية من الوزارات والمؤسسات والهيئات وممثلي القطاع الخاص ومجتمع الاعمال بهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وأكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الصديقين التي عقدت اجتماعها الأول في العاصمة البولندية وارسو في العام 2013 شكلت منعطفاً هاماً على طريق تقوية وتعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الامارات وجمهورية بولندا الصديقة ، وهي تعكس رغبة وإرادة البلدين في توسيع نطاق علاقتهما الثنائية وتعميقها خاصة في المجالات الهامة والتي تساهم بتعزيز مسيرة التنمية في كلا البلدين .

وقال إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة واخوانهم حكام الامارات ..

وفي إطار سياسة الانفتاح والتنويع الاقتصادي التي تتبعها نهجاً وممارسة، تحرص على مد جسور التعاون وتقوية أواصر العلاقات مع مختلف دول العالم، خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري تحقيقا وتعزيزا للمصالح المشتركة،

تركيز

وقال ان اللجنة المشتركة ستركز في اجتماعها الثاني الذي يعقد على مدار يومين على عدد المحاور الهامة والحيوية و في مقدمتها سبل تنمية وزيادة حجم التبادل التجاري لافتاً معاليه بهذا الخصوص الى ان حجم التبادل التجاري الثنائي رغم المستوى الجيد الذي وصل اليه حيث بلغ قرابة 1.3 مليار دولار في العام الماضي 2014 بزيادة تقارب 160 بالمئة مقارنة مع عام 2012 ..

حيث لم يتجاوز حجم التبادل التجاري انذاك حاجز الـ 500 مليون دولار ،رغم اهمية هذه الارقام التي تعكس التطور المطرد بالتبادل التجاري إلا انها لا ترضي طموح البلدين ولا تعبر عن مستوى العلاقات الثنائية على الصعيد السياسي.

محاور

ولفت إلى ان من المحاور الهامة التي ستركز عليها اللجنة المشتركة في اجتماعها تعزيز التعاون بمجال الاستثمار خصوصا في ظل توفر الكثير من الفرص الاستثمارية في البلدين ، منوها ان الكثير من الشركات والمستثمرين ورجال الاعمال الاماراتيين لهم خبرات عريقة في الاستثمار في الاسواق الخارجية .

وفي العديد من المجالات والقطاعات ، منوها ايضا بالفرص الاستثمارية الهامة المتوفرة بدولة الامارات والتي تعززها البيئة الاستثمارية الجاذبة المستندة الى المنظومة التشرريعية الحديثة والعصرية المشجعة على الاستثمار ..

وتمتع الامارات بواحدة من اهم البنى التحتية الحديثة والمتطورة ليس على مستوى المنطقة فحسب بل العالم أجمع من شبكة طرق حديثة وعصرية وموانىء عملاقة ومطارات ضخمة وشبكات تقنية حديثة وعشرات المدن الصناعية والمناطق الحرة وغيرها الكثير من الميزات التي جعلت من دولة الامارات مقصدا استثماريا هاما وحيويا.

مشاريع صغيرة

وتابع معاليه ان قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعتبر من المحاور الهامة على اجندة كافة اللجنة المشتركة ومنها اللجنة مع جمهورية بولندا نظرا للاهمية الكبيرة التي يحوزها هذا القطاع ادراكا لدوره الهام بتعزيز مسيرة التنمية المستدامة في الدولة ،مشيرا الى ان دور قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعززت عقب صدور القانون الخاص بهذا القطاع العام الماضي .

ولفت إلى أن الاجتماع الثاني للجنة سيركز أيضا على تعزيز التعاون بمجال الزراعة ا

ابتكار

واضاف الوزير المنصوري ان التعاون بمجال الابتكار سيكون من المحاور الهامة على اجندة اجتماع اللجنة حيث تولي الامارات هذا الجانب كبيرة خاصة في ظل التحول نحو اقتصاد المعرفة وانسجاما مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار. وتابع ان التعاون بمجالات الطاقة المتجددة والبيئة والسياحة والتعليم العالي والبحث العلمي ستكون ايضا من المواضيع الهامة التي ستركز عليها الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة.

ملتقى

كما أكد أهمية ملتقى الأعمال الإماراتي البولندي الذي ستنظمه غرفة تجارة وصناعة ابوظبي على هامش اعمال اللجنة بحضور حشد من االمسؤولين وكبار الشخصيات وممثلي شركات القطاع الخاص من البلدين .

امكانات

تتمتع بولندا بإمكانات اقتصادية متميزة التي تعتبر من أسرع الأسواق الأوروبية نمواً لا سيما على الصعيدين الصناعي والزراعي، حيث تسهم الصناعة بحيز مهم من الدخل القومي، أما الزراعة فتعمل بها شريحة كبيرة من سكان بولندا، إلى جانب الثروة الحيوانية التي تعتبر عاملاً مهماً في تدعيم الاقتصاد.

وتعتبر بولندا بلداً مهماً فيما يتعلق بالتجارة والنقل بين شرق وغرب أوروبا، وبين البلقان وشمال أوروبا، مما يجعلها سوقاً واعدة مملوءة بالفرص الاستثمارية التي يمكن ان يستغلها مجتمع الاعمال الاماراتي.