دعا معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد المؤسسات الحكومية إلى ضرورة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر تفعيل القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2014 بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي ينص على ضرورة التزام الجهات الاتحادية بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت بالدولة بنسبة لا تقل عن 10 % من مجمل العقود لتلبية احتياجاتها الشرائية والخدمية والاستشارية..

إضافة إلى التزام الشركات التي تملك الحكومة الاتحادية نسبة لا تقل عن 25 % من رأسمالها بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت بالدولة بنسبة لا تقل عن 5 % من مجمل العقود، وانتقد شركات خاصة كبرى لا تساعد في هذا الأمر الضروري لدعم رواد الأعمال الإماراتيين..

وأضاف أنهم يفكرون بإحياء اقتراح عمره سنوات يتلخص بدخول رواد أعمال مواطنين في شراكات مع شركات فرعية لشركات إماراتية كبيرة للاستفادة من قوتها، ومن خبرة صاحب الشركة. وذكر معاليه أن هناك انطباعا بأن الحكومة تهتم بالمشاريع الكبيرة أكثر من الصغيرة والمتوسطة التي يجب أن يزداد تمثيلها، حيث تهتم الإمارات بها من أجل بناء المستقبل.

حديث المنصوري جاء خلال ردوده أمس في ديوان عام الوزارة بدبي على أسئلة خريجي الدفعة الأولى من برنامج الماجستير المصغر في الاقتصاد وريادة الأعمال والذين بلغ عددهم 22 خريجاً وخريجة من البرنامج الذي تم تنفيذه بتعاون مشترك بين وزارة الاقتصاد ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «روّاد» وجامعة فكتوريا السويسرية. وشهد حفل التخريج أعضاء مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني وأعضاء الوفد الزائر من الشركات البريطانية الريادية.

توجيهات

وأكد معالي الوزير على توجيهات القيادة الرشيدة للدولة بدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة وريادة الاقتصاد، وهي التوجيهات التي توجت بإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014 والخاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب إعلان مجلس الوزراء للعام 2015 عاماً للابتكار في الدولة.

وأكد على ما توليه الحكومة الاتحادية من أهمية لدعم المشاريع المبتكرة والدور الرائد للجنة الوطنية للابتكار والتي جعلت من أولويات عملها دعم مشاريع الشباب المبتكرة. وأشار إلى مجلس خاص للمشاريع تشارك فيه الوزارة مع ممثلين عن الدوائر الاقتصادية ومختصين للتعرف على المشاريع الابتكارية الموجودة.

ونوه المنصوري إلى أن الالتزام باستراتيجيات بناء اقتصاد وطني مستدام وفق أصول معرفية متقدمة الذي تنتهجه حكومة دولة الإمارات يجعل وزارة الاقتصاد تسعى للتعاون مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي للتنسيق في مسألة تطوير مخرجات التعليم بما يضمن تلبية احتياجات سوق العمل من المواطنين والمواطنات المؤهلين. وقال إنه في دول مثل كندا يبدأ الاهتمام بالابتكار والابداع منذ مرحلة رياض الأطفال، وقد اطلعت الوزارة على تجارب دول في الابتكار بالتعليم، وقال إن بث روح الابتكار ليس فقط مسؤولية حكومية ولكنه أيضا مسؤولية البيت والمجتمع.

تنسيق

وفي سؤال لـ«البيان الاقتصادي» حول وجود مبادرات كثيرة تدعم ريادة الأعمال في الدولة دون وجود تنسيق بالضرورة بينها قال المنصوري إن «اللجنة الوطنية للابتكار» هي المظلة الرئيسية لتنسيق الابتكار وتحديد الاستثمارات الضرورية بهذا المجال لزيادة مساهمته بالناتج الوطني في العام 2015. وأضاف بأن الهدف هو الوصول بمساهمة الابتكار في الناتج الوطني لنسبة 5 %، علما أن بعض الدول استغرقت 30-40 سنة للوصل إلى نسب 7-10 %، وهو ما يمكن للإمارات إنجازه بفترة أقل.

برنامج مكثف

وبين عبدالله الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الصناعة أن برنامج الماجستير المصغر في الاقتصاد وريادة الأعمال المكثف لمئة ساعة خلال 15 يوماً يهدف إلى إعداد خبراء متخصصين لنشر فكر وثقافة ريادة الأعمال ودعم الابتكار، وأشار إلى أنه برنامج تنموي شامل يعتمد تطبيقات عملية لمفاهيم اقتصاد ريادة الأعمال ويتجاوز النموذج التقليدي ليشمل التدريب والاستشارات والتطبيقات العملية والبحوث الميدانية على موضوعات ذات صلة باقتصاد ريادة الأعمال.

ونوه الوكيل المساعد لقطاع الصناعة بأن البرنامج يقدم عدداً من ورش العمل والتطبيقات العملية والتكليفات والدراسات الميدانية. وفي النهاية ينتهي بقيام كل مشارك بإعداد بحث تخرج بالمشاركة مع مجموعة العمل التي شارك معها في التكليفات العملية، مشيراً إلى أنه وبعد اجتياز المنتسب للمعايير اللازمة للتخرج في البرنامج تمنح الشهادة من جامعة فكتوريا في سويسرا، حيث تم تنفيذه وتصميمه ليتلاءم مع الأهداف المرجوة منه في الامارات.

وقال البروفيسور سامح النمكي من مدرسة الأعمال في جامعة فكتوريا السويسرية إنهم ركزوا في بناء البرنامج على الريادة وتحويل الفرصة إلى عمل وقضايا التمويل، بينما في مناطق مثل الصين يركزون في برامج تدريب رواد الأعمال على التمويل الدولي، وأضاف أنه بموجب النقاشات مع وزير الاقتصاد ورجع الصدى من الطلاب يتم تعديل البرنامج، حيث سيتم التركيز أكثر على الأعمال الالكترونية.

شهادات

وفي نهاية الحفل قام معالي وزير الاقتصاد بتوزيع الشهادات على الخريجين مثمناً اجتهادهم، متمنياً أن يكون البرنامج بداية لانطلاقة أقوى لهم في ريادة الأعمال بما يصب في تطوير قطاع حيوي ومهم جدا للاقتصاد الوطني.

ابدع وصنِّع

أطلقت مؤسسة «روّاد» خلال الحفل مبادرة مع وزارة الاقتصاد حملت شعار «ابدع وصنع من الهواية إلى المهارة في صناعة السيارة». وقال الدكتور خالد مقلد مدير تطوير الأعمال في «رواد» إن المبادرة تستهدف الفئة العمرية 14-21 سنة لتحفيزهم على الابداع والابتكار في الأنشطة والمجالات التي تحظى باهتمامهم مثل السيارات وتعديلها بحيث تتحول إلى مهنة..

وسيقود القطاع الخاص المبادرة التي انطلقت في معرض السيارات المعدلة بأبوظبي قبل شهر، حيث سيتدرب مجموعة شباب لمدة شهر في ورش صناعية من خلال منظمة «سيما» والتي تمتلك أكبر معهد تدريب في الولايات المتحدة، ثم سيخضع المشاركون لتدريب نظري، وأخيراً تدريب عملي لدى الوكلاء المحليين، وبنهاية العام ثمة مسابقة لأفضل تصميم وأفضل تجميع سيارة.