أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة أنه ليس من السهل التكهن باتجاه أسعار النفط، لكن هناك بوادر مشجعة لاستعادة التوازن في السوق، حيث إن هناك بوادر لمراجعة وخفض نسبة النمو المتوقع في الإنتاج من الولايات المتحدة لهذا العام إلى جانب الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، وفقدان كميات إضافية من ليبيا ستسرع من تعافي الأسواق.
وقال في حوار في العدد الجديد لمجلة «طوارئ وأزمات»، التي تصدر عن «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث» إن حكومة الإمارات تخطط لخمسين عاماً مقبلة، وليس لخمس أو عشر سنوات فقط.
وأضاف أن الاقتصاد الإماراتي كون محوره الإنسان المبتكر، المخلص لوطنه، والمتفاني في تنميته والحفاظ على منجزاته، مشدداً على أن هذه الرؤية سوف تجعلنا فرحين وأقوياء اقتصادياً، حتى عند تصدير آخر شحنة من النفط.
تنوع اقتصادي
وقلل من شأن الآثار السلبية لانخفاض أسعار النفط على الوضع الاقتصادي الإماراتي، موضحاً أن النفط يشكل ما يقارب 25% من الناتج الوطني، وذلك لتنوع مصادر الدخل في الدولة، والنمو الذي تشهده قطاعات السياحة والتجارة وإعادة التصدير والصناعة، إضافة إلى عوائد الاستثمارات الخارجية.
بنية تحتية
وأكد وزير الطاقة أن قطاع النفط والغاز في الإمارات، مزدهر وتمتلك الدولة إحدى أفضل البنى التحتية في العالم في هذه الصناعة مشيراً إلى أن أهم التحديات التي تواجهنا، هي في كميات الغاز الطبيعي التي يحتاج إليها قطاع الصناعة، فنحن نُعد دولة مستوردة للغاز في المجمل.
استراتيجية
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حالياً مع هيئات الكهرباء والماء والشركات العاملة في القطاع، على وضع استراتيجية لقطاع الطاقة «استراتيجية الإمارات للطاقة 2030»، بما يضمن تنوع واستدامة مصادر التوليد.
وأرجع أسباب الهبوط في أسعار النفط إلى انخفاض نسبة النمو الاقتصادي العالمي، وإنتاج كميات نفط أعلى من المستهدف للعام 2014، من حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة، وكذلك إلى قرار منظمة «أوبك» عدم خفض الإنتاج، والحفاظ على حصتها السوقية.
وأشار إلى أن جميع المنتجين يخسرون أرباحاً، عند الأسعار الحالية، وأن الجهات المستفيدة، هي الدول المستوردة للنفط والغاز، ومنها الدول الصناعية التي كان اقتصادها تباطأ عند أسعار النفط المرتفعة، ما ساهم في انخفاض الطلب، الذي أدى بدوره إلى انخفاض أسعار النفط.
أوبك
وأوضح أن «أوبك» لم تكن جزءاً من مشكلة فائض الإنتاج، ذلك أن مستويات إنتاجها لم تتغير في خلال السنوات الأربع الماضية .
وأكد أننا على ثقة من أن أي قرار للمنظمة بخفض الإنتاج سيقابل بزيادة من باقي المنتجين، ولن يحقق أيّة مكاسب مضمونة في الأسعار. واستبعد إمكانية الوصول إلى مصدر بديل عن النفط والغاز، حتى بحلول العام 2050، ولكن ستكون هناك مصادر مكملة أكثر استدامة، مثل الطاقات المتجددة والنظيفة.
مؤتمر
حول الغاية من استضافة الإمارات لمؤتمر الطاقة العالمي 2019، قال وزير الطاقة إننا نهدف أن نقدم في المؤتمر نموذجاً لتجربة الإمارات في تنويع مصادر الطاقة بمختلف أشكالها، وكذلك، عرض تجاربنا وابتكاراتنا في هذا المجال. ونأمل أن نحقق الكثير، قبل موعد انعقاد المؤتمر.
