أكد خبراء ومتخصصون في الامن المعلوماتي والتقني أن الإمارات نموذج عالمي في أمن المعلومات موضحين أن الدولة تعتبر نموذجا عالميا يحتذى به في الأمن الإلكتروني حيث توفر أقصى درجات الحماية لأمن المعلومات المتعلقة بهيئاتها ومؤسساتها الرسمية وكذلك بالنسبة لكل الشركات التجارية والمؤسسات المالية العاملة فيها فيما واصل المشاركون في معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات "جيسك 2015" كشف النقاب عن باقات مميزة من الحلول الأمنية المبتكرة والمتطورة للمشاريع المتقدمة.
ولفت الخبراء الى أن الامارات تستخدم أحدث التقنيات المتطورة وتعتمد حلولًا متشعبة لمنظوماتها الداخلية بما يحميها ويبقيها آمنة من التهديدات والاختراقات الإلكترونية إلى حدٍ كبير.
وواصل المشاركون في معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات 2015 سباقهم في اطلاق أحدث الحلول الأمنية.
وشهدت الدورة الثالثة للمعرض والمؤتمر إطلاق مجموعة من أحدث حلول أمن المعلومات وأكثرها تطوراً لتعزيز القدرات الأمنية للشركات والمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط للتصدي للقرصنة وجرائم الإنترنت وتتزامن هذه الخطوة مع تصاعد حدة الهجمات الإلكترونية والتهديدات المصاحبة التي باتت تشكل هاجساً لمجتمع الأعمال والمؤسسات الحكومية.
وعلى هامش المعرض واصلت الشركات العارضة اطلاق احدث ابداعاتها حيث تعول الشركات العالمية على دبي كمركز لانطلاق اعمالها في الشرق الاوسط .
وتسابقت الشركات لعرض تقنياتها وبرامجها وحلولها المتخصصة في حماية الشبكات والبرامج والمعلومات لتوفير اقصى الحماية والامان للتعاملات لاسيما مع اقبال الحكومات في المنطقة على اعتماد التقنيات الذكية والخدمات « اون لاين» او عبر شبكة الانترنت.
مدينة ذكية
وقال سامح إمام كبير استشاريي أمن المعلومات للشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «سيسكو»، إن الحياة في مدينة ذكية مثل دبي التي تعتمد بصورة رئيسة على استعمال أحدث التطبيقات التقنية وأتمتة كل الأنظمة والإجراءات بما يتوافق مع متطلبات العصر الرقمي الجديد يزيد من مستوى التحديات من خلال التعرض لعمليات القرصنة والاختراقات الإلكترونية، لافتًا إلى أن التحكم في هذه الهجمات يتم عن بُعد متجاوزًا كل الحواجز وعابرًا لكل الحدود التقليدية.
وأكد أن الوقت الراهن يعج بالعديد من المشكلات الإلكترونية التي تفرض نفسها كتحدٍ أمام كبريات الشركات العالمية في ضمان الحماية والأمان للمعلومات والبيانات ومكافحة التهديدات الإلكترونية كافة عبر تقديم حزمة من الحلول الشاملة والمتكاملة تمثل سدًا منيعًا يحول دون وصول أية اختراقات إلكترونية إلى المعلومات والبيانات الخاصة بها أو تلك المؤتمنة عليها
ولفت سامح إمام إلى أن برمجيات الحماية التقليدية لم تعد صالحة لمواجهة التهديدات الإلكترونية الجديدة حيث إن البرامج التخريبية والفيروسات باتت فائقة التقدم وتستطيع التخفي بما لا يدع مجالًا لبرمجيات الحماية التقليدية من التعرف عليها وكشفها، الأمر الذي يزيد من جدية التحديات أمام الشركات المتخصصة في مجال تقنية المعلومات وثقل المسؤوليات المناطة بها لتطوير برمجياتها بما يوفر طوقًا آمنًا يحفظ سرية وخصوصية المعلومات من وقوعها في أيدي المختلسين الإلكترونيين.
فكر متجدد
وشدد على ضرورة الوعي والإدراك بأهمية الأمن المعلوماتي حيث إن التهاون قد يتسبب في خسارات تتخطى ملايين وربما مليارات الدولارات سنويًا على الصعيد العالمي، لافتًا إلى ان الخطر يتربص بالمجتمعات العاملة والناجحة من كل اتجاه يتوجب التعامل معه بفكر متجدد يوميًا وغير تقليدي ومن خلال تعاضد جميع الأطراف المعنية في العالم بأسره لمواجهة ومحاربة هذا العدو الخفي.
دوافع
قال سامح إمام، كبير استشاريي أمن المعلومات للشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «سيسكو»، إن المخاطر المترتبة من الهجمات الإلكترونية في الوقت الحالي تختلف باختلاف وتعدد الدوافع من ورائها، مشيرًا إلى أن الدوافع قد ترجع لأسباب مختلفة قد تكون لأسبابٍ دينية، سياسية، اجتماعية، مادية بحتة، أو حتى لأسباب ترفيهية وتجريبية، مؤكدًا أن أمن المعلومات يختلف عن الأمن التقليدي الأمر الذي خلق مصادر عديدة من المخاطر الإلكترونية لا حصر لها.

