كشف محمد علي راشد لوتاه، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، أن الربع الأول من العام الجاري شهد ضبط 8 ملايين قطعة مقلدة في الأسواق المحلية بقيمة تصل إلى 130 مليون درهم، وذلك ضمن 1688 ضبطية أجرتها فرق مفتشي الملكية الفكرية في الدائرة، ويأتي ذلك مقارنة مع 36 مليون درهم قيمة الضبطيات خلال الربع الأول من العام الماضي.
آليات العمل
وجاءت تصريحات لوتاه خلال ندوة خاصة نظمها أمس في دبي مكتب الشعالي وشركاءه للمحاماة والاستشارات الفكرية بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وذلك احتفالاً باليوم العالمي للملكية الفكرية 2015.
وفي كلمة ألقاها خلال الندوة، أشار المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك إلى أن اقتصادية دبي بصدد تطوير بوابة الكترونية للملكية الفكرية، وهي عبارة عن منصة تمكّن أصحاب العلامات التجارية وممثليها من مكاتب قانونية تقديم شكاوى الكترونية وإتمام مختلف الإجراءات المرتبطة بها من دفع للرسوم وفتح ملف للقضية وغيرها دون الحاجة لمراجعة الدائرة.
ولفت إلى أن البوابة تعزز آليات العمل المرتبطة بحماية حقوق الملكية الفكرية وتسهل عملية تقديم الشكاوى، فضلاً عن دورها في توفير تقارير دقيقة ومحدثة مما يساهم في رفع كفاءة التغطية الميدانية ودعم فعالية عمليات الضبط والتفتيش.
وأوضح أن تطوير البوابة سيكتمل خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطارة رؤية دبي كمدينة ذكية والتركيز على خدمة المتعامل وتسهيل مجمل العمليات والإجراءات.
وفي تصريحات صحافية على هامش الندوة، كشف لوتاه أن اقتصادية دبي بصدد العمل على مبادرة هي الأولى من نوعها على المستوى الاقليمي، حيث يتم بحث أفضل الآليات التي يمكن استخدامها لطمس العلامات التجارية على بعض المنتجات التي لا تشكل خطورة على الأمن والسلامة وصحة المستهلك ليتم إما إعادة تدويرها أو التبرع بها للجمعيات الخيرية، على غرار الألبسة وغيرها.
مكانة مرموقة
وأوضح أن مكانة دبي المرموقة كثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم بالتوازي مع الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات ككل يفرض تحدياً على الجهات المختصة من أجل تعزيز الجهود الرامية لمكافحة وضبط المنتجات المقلدة وحماية العلامات التجارية من أي اعتداءات على ملكيتها الفكرية.
تفتيش واقعي
ومن جانبه أخذ إبراهيم بهزاد، مدير إدارة حماية الملكية الفكرية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، الحضور في جولات تفتيش عملية عبر عرض مقاطع فيديو من أرض الواقع، وذلك لتعريف المشاركين بالطرق الملتوية التي يلجأ إليها المتاجرون بالمنتجات المقلدة وأساليبهم المتنوعة للتخفي عن أعين الرقابة.
وأكد على أن فرق مفتشي «اقتصادية دبي» في سباق لا يهدأ ليلاً ونهاراً على مدار الأسبوع لمكافحة المنتجات المقلدة وضبطها، لافتاً إلى أهمية السرية والعمل بروح الفريق الواحد بين الدائرة وشركائها الاستراتيجيين من مكاتب قانونية وشركات تجارية لإنجاح عمليات التفتيش والضبط.
واستعرض بهزاد جهود فرق التفتيش التي لا تهدأ على مدار 24 ساعة و7 أيام في الأسبوع لحماية المستهلكين والأسواق التجارية من المنتجات المقلدة، محذراً من خطورتها على صحة الإنسان وسلامته خاصة وأن مستحضرات التجميل تتصدر قائمة البضائع المقلدة التي يتم ضبطها.
وشاهد المشاركون في الندوة مقاطع مرئية مصورة بأجهزة الهاتف دون «مونتاج» لضبطيات تستخدم أساليب مختلفة للتخفي عن أعين الرقابة، وتضمن إحدى الفلل السكنية التي تحتوي على حقائب نسائية بقيمة تناهز 12 مليون درهم، فيما خصص متجر آخر «جهازا للتحكم عن بعد» تم إخفاؤه ضمن علبة للأحذية، ويستخدم لفتح باب سري يؤدي إلى صالة واسعة لعرض ساعات وإكسسوارات وشنط مقلدة لعلامات تجارية معروفة.
توعية
لفت محمد لوتاه إلى أن المنتجات المقلدة، تخضع كأي عمل تجاري آخر للعرض والطلب، حيث لا يدرك الكثير من المستهلكين وخطورتها وأثرها السلبي صحياً واقتصادياً واجتماعياً، مؤكداً أهمية توعية المستهلكين بتجنب المنتجات المقلدة والمغشوشة التي قد تغريهم بأسعار الرخيصة.
مشيراً إلى أن اقتصادية دبي تعتزم تعزيز حملاتها التوعوية خلال الفترة القادمة عبر قنوات متنوعة من ضمنها وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى وجود مبادرة مستقبلية لإشراك المستهلكين في الجهود التوعوية المرتبطة بحماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة المنتجات المقلدة في الأسواق المحلية.

