قال صامويل سانتوس لوبيز وزير الخارجية لجمهورية نيكاراغوا، في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي"، إن جمهورية نيكاراغوا والإمارات، تعملان على إنشاء آليات للحوار والتعاون من أجل التوصل لاتفاق ثنائي جديد، أو ربما مذكرة تفاهم، كاشفاً عن أنهم يخططون لتوقيع اتفاقية للخدمات الجوية بين البلدين، إلى جانب اتفاقيتين ثقافية ورياضية، مؤكداً على العلاقات الدبلوماسية الوثيقة والمنتجة بين البلدين.
وأشاد لوبيز بمتانة العلاقات الثنائية، واصفاً تلك العلاقات بالمتينة، وبكونها على مستوى عال. قائلاً بأن تلك العلاقات تعززت في عام 2007، على وجه التحديد، حين تولى القائد دانييل أورتيغا سافيدرا، الرئاسة في نيكاراغوا مرة أخرى، وبعد زيارة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، نيكاراغوا في أكتوبر من عام 2009، وعقد سموه للقاء ودي ومثمر مع رئيسنا القائد أورتيغا.
ووصف لوبيز، العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين لا تزال صغيرة. وأشار إلى أنه خلال عام 2013، صدرت نيكاراغوا إلى الإمارات ما قيمته 2.90 مليون دولار، وخلال عام 2014، سجلت صادرات نيكاراغوا للإمارات ما قيمته 3.3 ملايين دولار، بنمو 14 %، وتمثلت صادرات نيكاراغوا الرئيسة للإمارات في القهوة والتبغ.
وقال لوبيز، بالنظر إلى علاقات التقارب بين البلدين، نحن نبذل جهداً إضافياً لنصبح شريكاً تجارياً رئيساً للإمارات لعام 2015، وعلى مدى السنوات القادمة. وأضاف أن السياسة التجارية لنيكاراغوا، تهدف لفتح وتوحيد أسواق جديدة لمنتجاتنا في العالم، وخاصة أنه لدينا منتجات ذات جودة عالية وتقليدية للتصدير، مثل القهوة واللحوم والسكر والذهب، وغيرها. إلى جانب ذلك، نقوم بتنويع صادراتنا، وهذا ما يجري الترويج له. نحن على يقين من قدرتنا على تصدير مزيد من السلع للسوق الإماراتية على المدى القصير.
تنويع الاقتصاد
وقال لوبيز إن الإمارات تتمتع بالاستقرار السياسي والاقتصادي الكامل على المستوى الدولي، كما حافظت على معدل نمو مطرد في السنوات الأخيرة، ولديها معدلات تضخم منخفضة، ومستوى مديونية عامة منخفض، ولديها فائض في الحساب الجاري، والنتاج المحلي الإجمالي للإمارات للفرد، يعتبر الأعلى من نوعه في العالم، وكل هذه المؤشرات، إلى جانب السياسات المثيرة للاهتمام، مثل تلك التي وجهت إلى التطور التكنولوجي، والتنويع الاقتصادي والبنى التحتية الجديدة مع العمارة الحديثة والمبتكرة، هي بعض من الأسباب التي تجعلنا مهتمين جداً في نيكاراغوا، بتعزيز النمو التجاري والاستثماري مع الإمارات بشكل خاص، وباقي دول العالم.
وقال نحن في نيكاراغوا مثل بقية الدول التي تقيم علاقات ودية مع الإمارات، ونحن في نيكاراغوا، معجبون جداً بالتقدم الملموس الذي حققته الإمارات، والتقدم الذي كان ممكناً بفضل رؤية وحكمة القيادة الرشيدة للإمارات، وخاصة في مجال المعرفة والتكنولوجيا، وتطبيقه على أكثر القطاعات نمواً في البلاد، وتعد مدينة مصدر نموذجاً واضحاً لهذا الجهد.
جهود الطاقة
وقال لوبيز إن الإمارات تشكل نموذجاً مثيراً للاهتمام، في ما يتعلق بتبنيها وتعزيزها للابتكار والمعرفة، ويمكننا في نيكاراغوا أن نحذو حذوها، وأضاف، هناك حقيقة مثيرة للاهتمام لتسليط الضوء عليها، وهي أن تعداد السكان في نيكاراغوا، وكذلك في الإمارات، متماثلة، ومع ذلك، فإن الناتج لنصيب الفرد من الدخل هو مختلف جداً، ويرجع ذلك أساساً، إلى أن الإمارات لديها احتياطيات نفطية مهمة. ومع ذلك، وهو الأمر اللافت للانتباه، وهو أنه على الرغم من أن الإمارات لديها هذا المورد الطبيعي الهام، ولكنها تبنت سياسات تنويع اقتصادها، فقد أصبحت مركزاً عالمياً مهماً للتمويل، وعززت من جهود توليد الطاقة النظيفة.
وأضاف أن نيكاراغوا تبذل جهوداً استثنائية لتطبيق الابتكار والمعرفة في نفس الاتجاه الذي لدى الإمارات، وأود أن أشير خاصة إلى الإنجازات التي تحققت هنا في مجال حماية البيئة وتطوير الطاقات المتجددة. وفي هذا الصدد، أود أن أؤكد على أن نيكاراغوا تبذل جهوداً كبيرة لتغيير مصفوفة الطاقة لديها، لصالح تطوير الطاقة النظيفة.
وقال إن النجاح الكبير الذي حققته الإمارات في قطاع النظيفة والمتجددة والبديلة، كان وراء اختيارها كمقر رئيس للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آرينا)، وهو اختيار كان قد حظي بدعم من حكومتنا. نحن والإمارات نشترك بطريقة ما، حيث إن جمهورية نيكاراغوا، أصبحت ممثل أميركا الوسطى في وكالة «آرينا» 2015 - 2016.
إكسبو 2020
أعرب صامويل سانتوس عن أمله أن تكون نيكاراغوا بحلول عام 2020، وهو تاريخ استضافة دبي معرض إكسبو الدولي، قد حققت قفزة عملاقة في النمو الاقتصادي، مشيراً إلى آثار بناء وتشغيل مشروع "قناة المحيطين، والذي ستمثل في شق قناة تربط بين الأطلسي والهادئ، على اقتصاد نيكاراغوا. وأضاف أنا واثق من أن بلادنا ستشارك في إكسبو 2020، ونيكاراغوا كانت قد دعمت الإمارات في سباقها نحو استضافة الحدث.
1.42 مليار دولار تدفقات الاستثمار الى نيكاراغوا
قال صامويل سانتوس، بالنظر إلى حجم اقتصاد نيكاراغوا، فإن الأرقام المطلقة للاستثمار الأجنبي المباشر التي اجتذبتها نيكاراغوا قد تبدو صغيرة، 1.42 مليار دولار في عام 2014. ويضيف، ما يهم هو أن الاستثمار الأجنبي المباشر في بلدنا كان له مسار ديناميكي في السنوات الأخيرة، حيث تدفق الاستثمار إلى بلادنا بنمو 8 % في إجمالي تلك الاستثمارات في عام 2014، مقارنة بعام 2013، مع توقعات بنموها بنسبة 10 % في عام 2015.
يقدر نمو 2014، 8 %، مقارنة مع عام 2013، مع توقع تحقيق زيادة بنسبة 10 % عن عام 2015.
وبالنظر إلى حجم اقتصادنا، أود أن أشدد على أنه في ما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي للجمهورية نيكاراغوا، فإن حصة الاستثمار الأجنبي المباشر هي الأكبر في أميركا الوسطى بنحو 12 %.
مشروع قناة المحيطين
قال لوبيز إن قطاع التصدير هو المحرك الرئيس للاقتصاد الوطني، وبالتالي، نتوقع نقلة نوعية هذا العام، ويرجع ذلك أساساً إلى استثمارات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة. مع الاستثمار في الطاقة الكهرومائية من 1.34 مليار دولار لتوليد 323 ميغاوات. كما سيرفع مشروع (قناة المحيطين) إجمالي الناتج المحلي لبلادنا إلى 9 % على أقل تقدير، ويعتقد البعض بإمكانية وصول القفزة إلى 12 %. وسيكون طول القناة 278 كيلومتراً، وستسمح بعبور السفن إلى تحمل 25 ألف حاوية نمطية، 400 طن من الحمولة الساكنة للسفن التي تحمل شحناً، و320 طناً من الناقلات.
وأضاف لوبيز أن الاقتصاد الكلي لنيكاراغوا كان مستقراً في عام 2014، وحقق معدل نمو حقيقياً بنسبة 4.7 %، مع وجود عجز في القطاع العام أقل من 2 % من الناتج المحلي الإجمالي، ومعدل التضخم من 6.5 %. ونحن نحافظ على سلامة في ذلك بفضل النظام المالي إلى السياسات العامة الملائمة التي تشمل الحفاظ على مستويات عالية من الاحتياطيات الدولية.

