أكد ضياء حلمي الفقي المدير التنفيذي لمجموعة الطباعة والنشر بغرفة تجارة دبي أن حجم صناعة الطباعة في الإمارات سنة 2014 تراوح بين 7.5 -8.5 مليارات درهم، وتوقع نمواً في 2015 بنسبة 5-10 %. وأضاف أن 25 % من إجمالي الإنتاج مخصص للتصدير، ونتوقع أن تصل النسبة في 2016 إلى 30-35 % ناهيك عن الآفاق الجديدة التي ستفتح مع الأسواق الجديدة في أفريقيا وبعض الدول العربية.

وبين أن صناعة الطباعة مهمة للاقتصاد الوطني وتتميز بالتقدم في دبي حيث يصدر جزء من المنتجات إلى أوروبا وشمال أفريقيا، ففي حين يتميز السوق الأفريقي بضعف المنافسة، تطلب الدول الأوروبية الجودة العالية وهو ما يميز الإنتاج الإماراتي بفضل أحدث المطابع والمحافظة على المواعيد، وذكر أن تكلفة الشحن العالية محسوبة من قبل العملاء وخاصة الشركات متعددة الجنسيات التي وجدت مصداقية في التعامل مع دبي والإمارات، بينما في دول أخرى سيحصل العميل على نوعية أقل، ويواجه بيروقراطية في التعامل، وسوء مواعيد التسليم. وقال إنه في العام الماضي ارتفعت نسبة الطباعة الرقمية مقابل الأوفست في دبي من 15 % إلى 30 % من مجمل الإنتاج، وتوقع أن تتزايد النسبة بالسنوات المقبلة.

إنفاق

ويتوقّع أن تسجّل صناعة الطباعة والتغليف في الشّرق الأوسط نموا إجماليا مركبا بنسبة 5 % حتى عام 2019، تقدر قيمته بـ52 مليار دولار. وتستند البيانات على أحدث التّقديرات في الصّناعة، والتي تظهر أيضا أن توقعات النّمو الإقليمي ستتجاوز إلى حدّ ما توقعات النّمو العالمي الذي يقدر بنسبة 4 %.

كما سيزداد حجم الطباعة الورقية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بحسب ما ذكرت «آي دي سي» IDC، ، بالتوازي مع زيادة حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات قرابة 6 إلى 8% سنوياً في عامي 2015 و2016. وبحسب كالبيش جاين، مدير التّسويق، في «هيرا هيلوفيشن» التي شاركت مؤخرا بمعرض الطباعة في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض فإن المزيد من الابتكارات ستدخل مجال قطاع الطّباعة والتّغليف، مثل إضفاء لمسة جماليّة إلى التّغليف بواسطة الصّفائح المرنة والمتموّجة، بالإضافة إلى أمن العلامة التّجارية والطّرق المبتكرة الحديثة لوقف انتشار المنتجات المزيّفة" ممّا سيكون له وقع كبير على سلامة المستهلك وحمايته، فضلًا عن الاستدامة البيئيّة.

آفاق

ويمكن أن تشهد آفاق النّمو ازدهارا أكبر في الإمارات، وفق فايبهاب كولارني، مدير تسويق المنتجات - نظام الالتصاق، في شركة «بومر انديا» ممّا يمكن أن يعزّز توقعات النّمو الإقليمي وصولًا إلى 7 %. ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الفرص التي ستنشأ عن استضافة دبي لمعرض اكسبو الدّولي في عام 2020.

ويرى كولارني أنّ إدخال تغليف خطّ النّهاية كتوجّه مستقبليّ من شأنه أن يلعب دورا هاما في زيادة قدرة طباعة التّغليف عبر سلسلة التّوريد لتلبية النّمو المتوقع من حيث الطّلب.

رقمية

وسيكون لتطوّر البــــيانات الرّقمــية والاندفاع لوضع المـــعايير تأثير حاسم على نموّ هذه الصـــّناعة، وفقًا لنايجل هيفورد، مدير المبيعات المصدّرة، في «جي ام هيفورد» إذ يمكن الآن نقل الإنتاج من قارة إلى أخرى للاستفادة من تكاليف المواد الخام، والعمالة المدرّبة وقنوات التّوزيع. كما من المتوقّع أن تشهد الشّركات التي استثمرت في المعدّات العالية الجودة ازدهاراً من المورّدين الذين يضمنون الاتّساق ودعم الجودة.

نمو

وأفادت جـــــويل الريس، مديرة العمليات في شركة شبكة التّوزيع الدّولية المتّخذة دبي مقرًّا لها أنّ الطّلب على التّغليف سيشهد تزايدا بفضل نمو النّشاط الاقتصادي، وارتفاع المداخيل الحقيقيّة أكثر فأكثر، والتّحضر، بالإضافة إلى تزايد عدد السّكان الذي يضمّ نسبة عالية من الشّباب، وتطوّر البنية التّحتية الخاصّة بالتجـــزئة في العديد من بلدان الشرق الأوســط وشمال أفريقيا.

حيث تُستخدم طباعة التّغليف في مجموعة واسعة من الصناعات بدءاً بالأغذية والمشروبات، مرورا بالرّعاية الصّحــية، ومستحضرات التّجميل وصولاً إلى فئات أخرى من السّلع الاستهلاكية السّريعة التّداول؛ فضلاً عن مجموعة واسعة من القطاعات التّجارية والصّناعــــية، وهذا ما جعـــلها عنصرا أساسيا، إذ إن استخدامها يشهد نموا على نطاق واسع بما يتماشى مع نمو الاقتصاد العالمي.

قيود

بحسب ماكسيم كوفالي، مدير التّسويق والمبيعات في «سومتاس» فإن للقيود التّنظيمية على استخدام البلاستيك أيضا تأثيرا كبيرا على موردي المنتجات الورقية. وأضاف: "يساعدنا القانون الجديد في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقييد استخدام البلاستيك كمنتجين لآلات صنع الأكياس الورقية على استقطاب عملاء جدد مستعدّين للانتقال من استخدام البلاستيك إلى صناعة التغليف الورقي."

وأوضحت ميلاني كيلي، مديرة التّسويق في «دي تو ام سوليوشنز» قائلةً: في حين تبدو التوقّعات مشرقة لمورّدي طباعة التغليف، فإنّ الفرص الهائلة على المحكّ ستؤدّي إلى تحدّيات مثل مستويات عالية من المنافسة والمحافظة على التوازن بين التّصميم الجمالي المعاصر والاستمرار في المنافسة. لذلك يساعد اعتــماد أحدث التقنيات الثـــــلاثية الأبعاد في معالجة العديد من التحدّيات التي تواجه هذه الصناعة والسماح لها بالمنافسة في السوق العالمية.

أكثر من صناعة

أشار ضياء الفقي في حديثة لـ"البيان الاقتصادي" إلى سعي مجموعة الطباعة والنشر بغرفة تجارة دبي إلى عقد اتفاقات تعاون مع مجموعات الطباعة والنشر في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وتطرق لأهمية الطباعة بالعالم العربي في هذا التوقيت، فالكتب في محنة منذ 3 سنوات، إذ إن جيل 18-30 سنة لا يقرأ كثيراً وخاصة النسخ الورقية.

وتشكّل ظاهرة وسائل التّواصل الاجتماعي المتزايدة عقبة أمام صناعة الطباعة. ويقول روجر نيكوديم، مدير عام - المبيعات، في شركة هيدلبيرغ غلف ايست إن تحدّيات وسائل التّواصل الاجتماعي ستتواصل مع استمرار تحويل المزيد من الميزانيات من وسائل الإعلام المطبوعة إلى الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي؛ فضلاً عن الحاجة إلى منتجات ذات جودة أعلى بتكلفة منخفضة.