وقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مذكرة تفاهم مع معالي ميروسلاف لاتشاك نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية والأوروبية، في جمهورية سلوفاكيا، يتم بموجبها إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية سلوفاكيا، بحضور معالي روبرت كاليناك نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في جمهورية سلوفاكيا، وعدد من كبار المسؤولين في كلا البلدين.
تم توقيع المذكرة في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، على هامش زيارة البعثة الاقتصادية التجارية الإماراتية، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إلى جمهوريتي التشيك وسلوفاكيا، وتضم البعثة عدداً كبيراً من المسؤولين، وممثلي القطاع الخاص ومجتمع الأعمال.
وستضم اللجنة الاقتصادية المشتركة، التي ستعقد اجتماعها الأول العام القادم، ممثلين عن الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال والمستثمرين من البلدين الصديقين، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير سبل التعاون الاقتصادي والتجاري، وبحث فرص الاستثمار المشترك، وستركز اللجنة على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والمجالات المالية، والمصارف، والسياحة، والزراعة، والنقل والصناعة.
مصلحة البلدين
وأكد معالي الوزير المنصوري، أهمية هذه المذكرة، كونها تؤسس لمرحلة جديدة من علاقات التعاون التي تستهدف الدفع بعلاقات البلدين، وخاصة على صعيد توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، والتأسيس لبناء شراكة اقتصادية واستثمارية قوية بين دولة الإمارات وجمهورية سلوفاكيا، لما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الصديقين..
وزيادة التعاون في مختلف المجالات، بحيث يتم العمل على الارتقاء بحجم التجارة البينية، وإقامة مشروعات استثمارية، في ضوء الفرص المتاحة لدى الجانبين، وتحفيز القطاع الخاص على لعب دور أفضل لجهة تنمية هذه العلاقات.
وقال المنصوري إن تشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة، يعزز من فرص التعاون الاقتصادي، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتوفرة لدى الجانبين، فضلاً عن تقوية الروابط بين مجتمع الأعمال في البلدين، بما يخدم الأهداف الإنمائية المشتركة بين الإمارات وسلوفاكيا.
وأوضح أن اللجنة المشتركة، ستعمل على تعزيز التواصل، وتشجيع مشاركة رجال الأعمال ورواد الأعمال في المعارض والمنتديات الاقتصادية من كلا البلدين، فضلاً عن تشجيع التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودراسة وتقييم المقترحات والمشاريع الاستثمارية والتنموية المقترح إقامتها، سواء في البلديـن أو فــي بلــدان أخــرى.
ولفت معالي الوزير المنصوري خلال الاجتماع مع معالي ميروسلاف لاتشاك نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في جمهورية سلوفاكيا، أن وزارة الاقتصاد تحرص على تفعيل اللجان الاقتصادية المشتركة القائمة حالياً مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة..
وفي ذات الوقت، تسعى لتأسيس لجان جديدة مع الدول التي تربطنا بها مصالح اقتصادية وتجارية، خاصة أن العالم يمر بمرحلة مختلفة عن المراحل السابقة، حيث أصبح مفهوم التعاون المشترك، هو التوجه السائد في مختلف الكيانات الاقتصادية حول العالم.
زيادة التبادل
وأكد معاليه على أهمية زيادة التبادل التجاري بين البلدين، والذي لا يزال أقل من الطموحات المأمولة، في ظل العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من المجالات الصناعية والسياحية والزراعية، وفي قطاعات تطوير الموارد البشرية والتعليم والبحث العلمي.
مشيراً إلى أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وسلوفاكيا، بلغ 901 مليون درهم عام 2013، حققت منها الصادرات غير النفطية 2.5 مليون درهم، و5.5 ملايين درهم لإعادة التصدير..
وسجلت الواردات 893 مليون درهم. فيما سجلت أرقام النصف الأول من 2014، لإجمالي حجم التجارة الخارجية بين البلدين 522.2 مليون درهم، إذ بلغت الصادرات غير النفطية 0.3 مليون درهم، و1.1 مليون درهم لإعادة التصدير، وحققت الواردات 520.8 مليون درهم.
تسهيلات الخدمات
وأبدى المنصوري استعداد الوزارة لتقديم كافة التسهيلات والخدمات والإمكانات التي تساعد الشركات والمؤسسات السلوفاكية على الاستثمار المجزي في دولة الإمارات، مشيرا إلى المناخ الاستثماري الجاذب في الإمارات، وما تزخر به الدولة من فرص استثمارية مجزية ومغرية في كافة المجالات والقطاعات، مع وجود منظومة تشريعية عصرية.
ولفت معاليه إلى أن البعثة التجارية الإماراتية التي تزور التشيك وسلوفاكيا، والتي تنظمها وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي، تضم مسؤولين كباراً من القطاع الحكومي على المستويين المحلي والاتحادي..
إضافة إلى نخبة من الرؤساء التنفيذيين لعدد من الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وممثلي القطاع الخاص، الأمر الذي يعكس الحرص على تعزيز التعاون الثنائي، وخاصة تقوية الروابط بين مجتمع الأعمال من البلدين، حيث تتيح الزيارة الفرصة لتبادل الآراء والمقترحات واستعراض الفرص الاستثمارية.
توسيع التعاون
ومن جانبه، اعتبر معالي ميروسلاف لاتشاك، هذه اللجنة، بمثابة خطوة نحو مزيد من النمو في العلاقات بين البلدين، وتوسيع وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وأشار إلى أن الاتفاق على تأسيس لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين الصديقين، سيعطي دفعاً للعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين الطرفين، وسيعززها بما يخدم الأهداف الإنمائية المشتركة بين الإمارات وسلوفاكيا، كما ستسهم اللجنة بزيادة التبادل التجاري بين البلدين، بما يتماشى مع إمكانية وطموح البلدين بالمضي قدماً بالعلاقات الثنائية، وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
كما أكد أهمية بذل شركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين، جهوداً أكبر للمساهمة في تعزيز التعاون، وزيادة حجم المبادلات التجارية من خلال توسيع آفاق التعاون والتخطيط لإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة، وتكثيف الزيارات المتبادلة والمشاركة في المعارض التي تقام في البلدين.
الفرص الاستثمارية
ودعا المستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين للتعرف إلى الفرص الاستثمارية بسلوفاكيا، مؤكداً على توفير كافة الجهات المختصة لمساعدتهم وتذليل أي عقبات قد تعترضهم، مشدداً على وجود فرص استثمارية مغرية في بلاده، وخاصة في قطاع الرعاية الصحية والصناعات الغذائية والسياحة وغيرها، مشيراً إلى إمكانية قيام شراكات استثمارية في هذه المجالات والقطاعات الواعدة، الأمر الذي يمكن أن يعود بفوائد على الجانبين.
وأبدى المسؤول السلوفاكي إعجابه بنموذج الإمارات الاقتصادي، معتبراً أن الإمارات عززت من مكانتها العالمية، إثر النهضة الاقتصادية الهائلة التي شهدتها، معرباً عن أمله في الارتقاء بالعلاقات بين الجانبين إلى مستويات أفضل، وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
حجم التجارة
تأتي سلوفاكيا في المستوى (90) بالنسبة للأهمية النسبية لحجم التجارة الخارجية للدولة مع العالم، بقيمة 202.043 مليون دولار، ووزن نسبى 0.1 %. فيما تحتل المرتبة (74) بالنسبة لأهمية الدول المصدرة لدولة الإمارات بقيمة 200.5 مليون دولار، وبوزن نسبى 0.1 % من حجم واردات الدولة.
واحتلت المرتبة (159) بالنسبة لأهمية الدول المستوردة من دولة الإمارات بقيمة 0.443 مليون دولار، وبوزن نسبى 0.0 % من حجم صادرات الدولة. وبالنسبة لأهمية الدول المعاد التصدير إليها من دولة الإمارات العربية، فجاءت سلوفاكيا في المرتبة (149) بقيمة 1.1 مليون دولار.
دبي تستضيف اجتماعاً مهماً لمنظمة التجارة العالمية أكتوبر المقبل
تتصدر قضية إصلاح النظام التجاري العالمي أجندة الاجتماع التاريخي لوفود منظمة التجارة العالمية الذي سيعقد في دبي خلال أسبوع تنمية التجارة العالمية في 28 أكتوبر المقبل.
يترأس اجتماع الطاولة المستديرة الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع وزارة الاقتصاد شيشير بريادارشي مدير شعبة التنمية في منظمة التجارة العالمية، وستشهد المائدة المستديرة مشاركة الوفود والسفراء الذين سيمثلون بلادهم في المؤتمر الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية الذي سيُعقد في العاصمة الكينية نيروبي في ديسمبر من العام الجاري.
تعزيز
وتُقام الطاولة المستديرة لمنظمة التجارة العالمية تحت عنوان «تعزيز التنمية المدفوعة بالتجارة ..آفاق وتحديات مؤتمر نيروبي الوزاري لمنظمة التجارة العالمية»..
وسيكون اجتماع الطاولة المستديرة أحد أبرز فعاليات أسبوع تنمية التجارة العالمية 2015 ويتم تنظيمه تحت رعاية وزارة الاقتصاد وسيجمع ألف شخصية بارزة من القطاعين الحكومي والخاص من أكثر من 100 دولة لمناقشة الحلول التي من شأنها أن تدفع وتيرة تنمية التجارة العالمية.
وقال عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة إن دعم دولة الإمارات لهذه الطاولة المستديرة يعكس التزامها بأهمية النظام التجاري متعدد الأطراف ضمن إطار عمل منظمة التجارة العالمية ..
معربا عن أمله أن يساهم اجتماع المنظمة في الإمارات في تحديد أطر المؤتمر الوزاري القادم الذي سيقام في نيروبي كما أن النتائج الإيجابية لجولة الدوحة ستسهم في تعزيز التجارة الدولية وستكون مفيدة جداً لاقتصاد الإمارات والمنطقة والاقتصاد العالمي بشكل عام.
منبر
وأبدى شيشير بريادارشي مدير شعبة التنمية في منظمة التجارة العالمية تطلعه لأن يكون أسبوع تنمية التجارة العالمية منبراً للمزيد من المناقشات حول جولة الدوحة ..
وقال «لا شك بأن تلك الحوارات هامة جداً على طريق تغيير مسار التجارة العالمية خاصة بالنسبة إلى الدول النامية » ..مشيرا الى ان جولة الدوحة تهدف إلى تحقيق إصلاحات كبيرة وأساسية في نظام التجارة الدولية من خلال خفض العوائق التجارية ومراجعة قواعد وأنظمة التجارة.
وحول أهمية أسبوع تنمية التجارة العالمية ..قال بريادارشي « يعد أسبوع تنمية التجارة العالمية فرصة مثالية لجمع الدول التي شاركت في جولة الدوحة تحت سقف واحد ».
وأوضح ان الهدف الرئيسي من أعمال أسبوع تنمية التجارة العالمية يكمن في تعزيز الفهم حول التوجهات التجارية الدولية وقضايا سياسات التجارة ونظام التجارة متعدد الأطراف خصوصاً بالنسبة إلى الدول النامية ..مؤكدا ان من شأن هذا الأسبوع أن يوفر منصة ملائمة لمناقشة جميع القضايا المتعلقة بالنظام التجاري العالمي.
