كشفت نتائج مؤشر اتجاهات الطلب في سوق العمل بإمارة أبوظبي للعام 2014 الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي عن ارتفع حجم الطلب الكلي على العمالة في إمارة أبوظبي، خلال الربع الأول لعام 2014 مقارنة بالربع نفسه من عام 2013، حيث بلغ عدد فرص العمل المتاحة لدى المنشآت نحو 8824 فرصة ونحو 6403 فرصة في الربعين على التوالي، ما يعكس مدى التحسن الذي شهده الأداء الاقتصادي وبيئة الأعمال بالإمارة، خلال عام 2014 مقارنة بالأعوام السابقة.

وحسب نتائج المؤشر بلغ الرقم القياسي للطلب الكلي على العمالة بالمنشآت الاقتصادية نحو (167) نقطة مئوية، مقارنة بسنة الأساس (2011)، فيما بلغ نحو (197) نقطة مئوية خلال الربع الأول من عام 2013. ويعزى هذا التراجع عن عام 2013 إلى انخفاض الطلب على العمالة في المنطقة الغربية، بينما شهد الطلب في كل من منطقة أبوظبي ومنطقة العين ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الأول لعام 2014 مقارنة بالربع نفسه لعام 2013.

ويأتي انخفاض الطلب بالمنطقة الغربية مقارنة بالمناطق الأخرى لإمارة أبوظبي كونه أمراً طبيعياً في ظل تركز السكان في منطقتي أبوظبي والعين، حيث انعكس ذلك على التوزيع الجغرافي للعمالة المطلوبة، وتركز الطلب المحلي على العمالة في منطقة أبوظبي، التي استحوذت على نحو 88% من إجمالي العمالة المطلوبة خلال الفترة (يناير– مارس 2014)، محققةً ارتفاعاً بلغ نحو 12 نقطة مئوية مقارنة بمستواه خلال الفترة نفسها من عام 2013.

نصيب العين

كما شهد نصيب منطقة العين من إجمالي الطلب على العمالة ارتفاعاً خلال الفترة (يناير– مارس 2014) مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، حيث بلغ نحو 11%، فيما تراجع نصيب المنطقة الغربية في إجمالي العمالة المطلوبة، خلال الفترة المشار إليها من عام 2014 ليسجل نحو 1%.

ويعكس ذلك التوزيع تركز الأنشطة الاقتصادية، من حيث عدد منشآت الأعمال والمشروعات التنموية بمنطقة أبوظبي باعتبارها العاصمة.

القطاع الخاص

واستحوذ القطاع الخاص على النسبة العظمى من حجم الطلب على العمالة في إمارة أبوظبي خلال الفترة (يناير- مارس 2014) بنسبة 91.7%، كما يلاحظ ارتفاع نصيب كل من القطاعين الحكومي في عام 2014 مقارنة بالعام السابق ويعكس ذلك التوزيع إسهام القطاع الخاص بقوة في عملية خلق الوظائف.

واستحوذ القطاع الخاص على النصيب الأكبر من حجم الطلب على العمالة خلال عام 2014، بنسبة تجاوزت 91%، مقارنة بالقطاع الحكومي والمشترك فيما ارتفعت الحصة النسبية من إجمالي الطلب على الوظائف بكل من القطاعين الحكومي والمشترك الخاص، خلال عام 2014 مقارنة بالعام السابق.

وتأتي التطورات في سوق العمل في ظل الجهود المتواصلة لإيجاد المزيد من الوظائف للمواطنين ورفع معدلات التوطين في مؤسسات القطاع الخاص جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية. وتعتبر «مسايرة سياسة التوطين» هي السبب الأكثر أهمية من وجهة نظر رجال الأعمال والمستثمرين المبعوثين في تفضيلهم للعمالة المواطنة، وقد بلغت الأهمية النسبية لهذا السبب نحو 30% في عام 2014 مقارنة بنحو 39% في عام 2013.