قام معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، بزيارة إلى قناة السويس الجديدة، اطلع خلالها على الأعمال الجارية في أعمال حفر القناة والتقدم والإنجازات التي تحققت في مخطط التجريف البحري.

ورافقه في الزيارة كل من الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، ومعالي اللواء ياسين طاهر، محافظ الإسماعيلية، والمهندس ياسر زغلول الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية الوطنية، واللواء كامل الوزير رئيس أركان الإدارة الهندسية والمشرف العام على مشروع على قناة السويس الجديدة.

حيث أكد مميش الانتهاء من حوالي 98% من الحفر الجاف برفع ما يزيد على 227 مليون متر مكعب من الرمال، كما نجحت الجرافات العاملة بالقناة الجديدة في جرف أكثر من 140 مليون متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه بنسبة تجاوزت 60 % من المستهدف، وأن كافة المؤشرات تؤكد نجاح العاملين في تشغيلها في الموعد المحدد.

وافتتاحها وفق الوعد الذي قطعه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نتيجة الإنجاز في حفر القناة الرئيسية بطول 35 كيلومتراً بالإضافة إلى تعميق وتوسعة القناة الغربية من تفريعة البلاح ومنطقة البحيرات المرة بطول 37 كيلومتراً بإجمالي 72 كيلومتراً.

ونقل معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر تحيات القيادة في دولة الإمارات إلى الأشقاء في مصر، وأشاد برؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي في إطلاق مشروع قناة السويس الجديدة، وأثنى على جهود جميع الشركات والأفراد العاملين منوهاً بعزيمتهم ومواصلتهم العمل ليل نهار من أجل الانتهاء من المشروع في الموعد المحدد.

تحالف التحدي

وقال: «أسجل تقديري لجميع الشركات والأفراد المشاركين في تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة، خصوصاً «شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية» التي تقود «تحالف التحدي» وتعمل بتنسيق تام مع هيئة قناة السويس المصرية وتحظى بدعم لا محدود من جانبها.

كما أتوجه بالشكر إلى الدعم الكبير الذي تقدمه القوات المسلحة للمشروع من خلال الهيئة الهندسية. وكلنا ثقة بأن هذا التحالف الذي يضم شركات عالمية تمتلك خبرات كبيرة سيكون قادراً على تنفيذ هذا المشروع العملاق في الوقت المحدد».

وقدم الجابر التهنئة للأشقاء في مصر على ما تحقق من معدلات كبيرة في إنجاز هذا المشروع الحيوي، وقال إن القناة الجديدة ستكون بالفعل هدية مصر للعالم بما تحققه من نتائج إيجابية على حركة الملاحة وتنشيط معدلات التجارة والنمو الاقتصادي المستدام من خلال زيادة القدرة الاستيعابية للقناة وتعزيز العائدات التي تحققها، فضلاً عن دورها المحوري في تنمية محور القناة ليغدو وجهة مفضلة للمشاريع والاستثمارات في مختلف القطاعات، بما فيها مراكز الخدمات اللوجستية والمنشآت الصناعية التي توفر فرص عمل جديدة.

يذكر أن «تحالف التحدي» بقيادة شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية، بدأ في الخامس من نوفمبر من العام 2014، تنفيذ مخطط تكريك قناة السويس الجديدة، ويضم التحالف شركتي بوسكالس وفان أورد الهولنديتين وشركة جان دو نيل البلجيكية.

من جانبه، قال المهندس ياسر زغلول، الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية ورئيس تحالف التحدي إن الشركة قبلت التحدي بتحالف مع هيئة قناة السويس وكبرى الشركات بالعالم تحت شعار أنه لا مستحيل مع الإصرار والعزيمة، ورغم كافة الصعوبات والتحديات التي كانت تحيط بالانتهاء من أعمال التكريك والجرف البحري .

فقد واصلت مجموعات العمل بـ«تحالف التحدي» العمل ليلًا ونهاراً ومن خلال جرافات وصل عددها إلى 22 جرافة وهو قابل للزيادة حسب ظروف العمل بالمشروع، بمعدل إنتاج شهري تجاوز 30 مليون متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه، وهو ما جعل جرافات تحالف التحدي تنتهي من تكريك 100 مليون متر مكعب من تلك الرمال».

وأعرب عن سعادة جميع العاملين بشركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية والشركات الأعضاء في تحالف التحدي بزيارة وزير الدولة الإماراتي والوفد المرافق لمعاليه لموقع العمل لمتابعة ما تحقق من إنجازات ونجاحات على أرض الواقع.

وقال: «كل العاملين بقناة السويس الجديدة يتعهدون باستكمال المعجزة الإنشائية والهندسية بالانتهاء من أعمال التكريك بالموعد المحدد وأن ما تحقق خلال الأشهر الستة الماضية لجرافات «تحالف التحدي» يفوق ما كان مخططاً له وهو ما يشير إلى تشغيل القناة الجديدة في الموعد المحدد.

يذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قام بتدشين العمل في مشروع شق قناة السويس الجديدة في احتفالية كبيرة في الخامس من أغسطس من عام 2014، بهدف تعزيز دور قناة السويس كمركز لوجستي وصناعي عالمي متكامل، ورفع قدرات محور قناة السويس في مجال الصناعات المتطورة والتجارة والسياحة.

وقدم الشعب المصري تجربة رائدة في تمويل المشروع بجمع أكثر من 60 مليار جنيه من خلال الإقبال الكبير على شراء شهادات استثمار القناة الجديدة.

عدد السفن

يصل عدد السفن التي يمكنها عبور قناة السويس الحالية إلى 47 سفينة يومياً، وسوف يرتفع هذا العدد إلى ما يزيد على 100 سفينة فور الانتهاء من القناة الجديدة التي يعد إنشاؤها بمثابة أكبر عملية تكريك في التاريخ بإجمالي 250 مليون متر مكعب، وبطول 72 كيلو متراً، منها 35 كيلو متراً من الحفر الجاف و37 كيلو متراً من أعمال التوسعة والتعميق بما يسمح بمرور السفن العملاقة ذات الغاطس العميق، إضافة إلى تعميق تفريعات البحيرات الكبرى والبلاح.