كشف خبراء الأمن الرقمي عن أن جيلاً جديداً من البرامج الخبيثة المتقدمة أصبح يشكل تهديداً حقيقياً بوصفه السلاح الأمضى في عالم الجريمة الرقمية.
وتعد بروتوكولات SMTP للبريد الإلكتروني وHTTP للمواقع الإلكترونية القنوات الرئيسية لنقل هذه البرمجيات الخبيثة، التي تتيح للقراصنة التجسس على الضحية وسرقة بيانات مهمة وحتى التحكم بالكمبيوتر المصاب من بعيد.
ومع تزايد أعداد الهجمات الموجهة التي تكتشفها الشركات المتخصصة بأمن المعلومات، يمثل معرض ومؤتمر الخليج الثالث لأمن المعلومات منصة مثالية للتركيز على منهجيات ذكية في الدفاع ضد مثل هذه الهجمات، حيث يستعد خبراء القطاع للكشف عن أحدث تقنيات محاربة البرمجيات الخبيثة.
ومن المقرر أن يعقد المعرض بين 26 و28 أبريل في مركز دبي التجاري العالمي، حيث سيجمع أهم خبراء القطاع في العالم، وسيمثل مناسبة للكشف عن أحدث حلول وتكتيكات مواجهة الهجمات بالبرمجيات الخبيثة وفقاً لأفضل الممارسات في العالم.
البرمجيات الخبيثة
وفقاً لتقرير «سيسكو» السنوي لأمن المعلومات لعام 2014، أقدمت 30 من بين شركات «فورتشن 500» العالمية على تشجيع الزيارات لمواقعها باستخدام مواقع الكترونية يُعرف عنها استضافتها لبرمجيات خبيثة.
وبالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى حدوث ارتفاع حاد في عدد الهجمات بالبرمجيات الخبيثة الموجهة ضد شركات النفط والغاز في الشرق الأوسط، حيث يستهدف القراصنة العاملين في قطاع الطاقة الذين يصاب بريدهم الالكتروني بالبرمجية الخبيثة.
وتقدر دراسة أجرتها مؤسسة ABI أن تبلغ خسائر شركات الطاقة العالمية بسبب هذه الهجمات 1.87 مليار دولار بحلول العام 2018. وفي الوقت الجاري، احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكثر الدول المستهدفة إلكترونياً في الشرق الأوسط العام الماضي.
لمحة
ومن بين المشاركين في المعرض، يقدّم بريان توكيوشي، كبير المحللين في «بالو ألتو نتووركس»، والذي يعد من أبرز خبراء هذا القطاع، لمحة تفصيلية عن أبرز ما توصل إليه تقرير التهديدات الرقمية.
ويكشف التقرير أن برمجية «كولوز» الخبيثة، والتي تعد منصة وظائفية متقدمة، قد نجحت في إصابة العديد من الأجهزة منذ العام 2007. وسيناقش توكيوشي أيضاً كيف يمكن للمؤسسات حماية نفسها من خلال التقنيات الحديثة والتخلص من مصادر التهديد.
وقد توصل التقرير إلى أن 87% من هجمات برمجية «كولوز» الخبيثة انتقلت عبر بروتوكول SMTP للبريد الالكتروني، وأن 11.8% منها انتقلت عبر بروتوكول HTTP للمواقع الالكترونية. وتعمل هذه البرمجية الخبيثة على إرسال نسخ من نفسها عبر البريد الالكتروني لجميع المستخدمين، ومن ثم تحاول تحميل تطبيق يعمل بطريقة الدفع مقابل التنصيب. وقد أصابت البرمجية 1933 مؤسسة مختلفة حول العالم وفي الشرق الأوسط بهذه الطريقة.
كما أشار التقرير إلى أن الأصول التي أصيبت بالبرمجية تشمل بنى تحتية حساسة وخدمات مالية وحكومية وصحية وتقنية وتعليمية وفندقية وصناعية وتخصصية وتجارية.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال سعيد آغا، المدير العام لشركة «بالو ألتو نتووركس الشرق الأوسط»: «أشارت الخلاصات التي توصلنا إليها في تقرير التهديدات الرقمية إلى أن الهجمات التي تستهدف القطاعات المختلفة تستخدم القنوات نفسها لنقل البرمجيات الخبيثة، وإن اختلفت المقاييس بشكل جذري.
ومن الضروري أن يبقى المتخصصون في الأمن الرقمي الذين يتعاملون مع الإدارات والمؤسسات والحكومة والجهات التنفيذية، على اطلاع كامل بأحدث التوجهات في عملية نقل البرمجيات الخبيثة، ليتيح لهم ذلك تطوير وسائل الحماية ضد هذه الهجمات».
حوسبة
يقام بالتزامن مع معرض هذا العام معرض ومؤتمر الخليج الأول للحوسبة النقالة للمؤسسات، والذي يعمل على دفع المؤسسات لتبني الحوسبة النقالة.
وسيناقش عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في هذا القطاع سبل تحديد التقنيات والحلول في مجال الحوسبة المتنقلة، وتقييمها والحصول عليها، وذلك لتلبية المتطلبات الحالية والمستقبلية في هذا المجال. وسيجمع معرض ومؤتمر الخليج للحوسبة النقالة للمؤسسات عدداً من أهم المسؤولين الحكوميين وصناع القرار في عالم الأعمال لتطوير مزاياهم التنافسية.
