توقعت دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، تطبيق قانون تنظيم القطاع العقاري في أبوظبي مطلع العام المقبل.

وقال عبد الله غريب البلوشي المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في الدائرة، إن الدائرة انتهت من إعداد مشروع قانون تنظيم القطاع العقاري في أبوظبي، ورفعته إلى الجهات المعنية بعد استطلاع آراء جميع الجهات المسؤولة في أبوظبي.

وقال إن الدائرة تتوقع صدور القانون الجديد ولوائحه التنفيذية الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن القانون سيتم تطبيقه بعد 6 أشهر من صدوره، يتم فيها تهيئة القطاع العقاري في أبوظبي لتطبيقه، حيث من المتوقع أن يتم التطبيق الكامل للقانون الجديد أوائل 2016.

7 لوائح

وأوضح عبد الله البلوشي، أن القانون الجديد يسد الفجوة القائمة حالياً بين التشريعات المتعلقة بالقطاع العقاري والأراضي في الإمارة، مشيراً إلى أن القانون يتضمن 7 لوائح، أولها تشمل لائحة حساب الضمان، حيث سيكون لكل مشروع حساب توضع فيه أموال المشترين والحاجزين، وستقوم الدائرة بمتابعة ومراقبة هذه المشاريع، وسيتم تسجيل كل مشروع جديد في الدائرة، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وهناك اشتراطات لكل مشروع.

وذكر أن اللائحة الثانية، تتضمن تنظيم المهن العقارية في الإمارة، بما فيها الوسطاء العقاريون والمساطحون، وكل المهن المتعلقة بتنظيم القطاع، إضافة إلى 5 لوائح أخرى، تشمل لائحة اتحاد الملاك ولائحة الرهون التأمينية ولائحة المثمنين أو المقيمين ولائحة الرسوم، حيث توجد 38 خدمة برسوم محددة، وستنشأ وحدات عديدة في الدائرة، منها وحدة المشاريع، وستقوم بحفظ سجلات ووثائق البيع والمشاريع، إضافة إلى لائحة البيع على الخرائط.

تملك الأجانب

وأشار إلى أن القانون يمنح مسؤولية متابعة ومراقبة وتنظيم القطاع العقاري لدائرة الشؤون البلدية، حيث سينشأ فيها قطاع يختص بتنظيم هذا القطاع، موضحاً أن القانون ينظم بشكل متميز، شراء الأجانب للوحدات السكنية والعقارات، وسيكون البيع والشراء مسموحاً به للأجانب في مناطق استثمارية معينة، حددتها الإمارة، ويتم منح الملاك عقوداً في الوقت الحالي من شركات التطوير العقاري بعد تسجيلها من البلدية، تتضمن تملك الطبقات دون الأرض لمدة 99 سنة، وسيصدر بعد إقرار القانون العقاري الجديد سندات تملك محددة للأجانب.

وأكد عبد الله البلوشي، أن تملك الأجانب وفقاً للاشتراطات التي حددتها إمارة أبوظبي، سيتزايد بشكل ملحوظ بعد إقرار كافة الإجراءات التنظيمية، كما سيشجع الاستثمار العقاري بشكل كبير.

ونوه بأن دائرة الشؤون البلدية تعكف على إعداد القانون الجديد منذ وقت ليس بالقصير، مشيراً إلى أن البلدية اطلعت على أحدث القوانين والممارسات المتعلقة بتنظيم القطاعات العقارية في العالم.

وقال البلوشي، خرجنا بقانون متميز للغاية، ونأمل تطبيقه أوائل 2016، موضحاً أن الدائرة أعدت مؤشرات لإيجارات الوحدات السكنية في أبوظبي، بالتعاون مع عدد من الجهات، مثل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي والمصرف المركزي ومركز أبوظبي للإحصاء ودائرة القضاء، وجهات أخرى، حيث تشكيل لجنة قامت بدراسة كافة أوضاع السوق، بعد قرار إلغاء نسبة الزيادة السنوية، وتوصلت اللجنة إلى مؤشر لإيجارات الوحدات السكنية في مناطق أبوظبي، بحيث يحدد المؤشر قيمة كل وحدة وفق مواصفاتها ووفق المنطقة التي تقع فيها.

وأضاف: رفعنا تقارير اللجنة ومؤشراتها إلي الجهات المعنية، وأعتقد اتخاذ خطوات إيجابية نحو تنظيم القطاع العقاري والسكني في أبوظبي، بعد إقرار قانون التنظيم العقاري الجديد.

ونوه بأن هذا المؤشر يحل الكثير من المشاكل التي يعاني منها اليوم المستأجرون، حيث يحدد القيمة الحقيقية لإيجار الوحدات التي يقطنونها، وقال «ننتظر موافقة الحكومة على المؤشر».

مشاريع الشركات

وأوضح حسين الجنيبي مدير التسجيل في الدائرة، أن الدائرة سجلت بالفعل مشاريع لشركات التطوير العقاري الكبرى في أبوظبي، ومنها شركات الدار وطموح والقدرة ومنازل.

وأضاف أن سندات الملكية المتوقع صدورها بعد إقرار قانون التنظيم العقاري، تشمل فقط المناطق الاستثمارية، والتي تم تحديدها من قبل حكومة أبوظبي، وتشمل مناطق جزر الريم والماريا وياس وشاطئ الراحة ومنطقة الريف.