أقلعت «سولار إمبلس 2»، الطائرة العاملة بالطاقة الشمسية، بنجاح من تشونغتشنغ متجهة نحو محطتها التالية نانغينغ في دلتا نهر يانجتزي في الصين، أمس، عند الساعة الثانية صباحاً بتوقيت الإمارات.
وتأخر موعد إقلاع الطائرة نحو تشونغتشنغ نظراً لسوء الأحوال الجوية. وذلك ما وفر الفرصة لعقد أنشطة مجتمعية عدة من قبل فريق سولار إمبلس، استفاد منها الآلاف من الطلبة والسكان المحليين لتسليط الضوء على قوة الابتكار وما يمكن أن تحققه تقنيات الطاقة المتجددة لتحقيق مستقبل مستدام.
المرحلة السادسة
ويقود المؤسس الشريك وطيار «سولار إمبلس 2» بيرتراند بيكارد الطائرة في هذه الرحلة التي تستمر 14 ساعة من تشونغتشنغ إلى نانجينج عاصمة إقليم جيانغتسو في شرق الصين، ليكمل بذلك المرحلة السادسة من الرحلة العالمية للطائرة التي تمتد لمسافة 35 ألف كلم. ومن المتوقع أن يبقى الفريق في نانجينج فترة عشرة أيام وفقاً للظروف الجوية للتحضير للرحلة التاريخية التي تقطع خلالها الطائرة المحيط الهادئ.
وتعتبر نانغينغ من المراكز الرائدة في مجالات التعليم والأبحاث والنقل والسياحة، وبحسب المكتب الوطني للإحصاء في الصين، تأتي في المرتبة الثانية من حيث إمكانات التنمية المستدامة في دلتا نهر يانجتزي، كما أنها مقر شركة الألواح الشمسية «سانرجي» التي توفر منتجاتها عبر بوابة مصدر الإلكترونية «مباني المستقبل» للمواد الصديقة للبيئة.
مبادرة جديدة
ومن جهة أخرى، وبدعم من مصدر ومن معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»، تم إطلاق مبادرة جديدة بعنوان #نحو_مستقبل_مستدام على الموقع الرسمي للمشروع solarimpulse.com بهدف دعم اعتماد التكنولوجيا النظيفة في جميع أنحاء العالم..
حيث تم اختيار عدد من الشخصيات المعروفة والمنظمات المؤثرة كسفراء لها، لحشد الدعم الضروري من أجل تبني التقنيات النظيفة عالمياً والمطالبة بإجراءات ملموسة قبل انعقاد مؤتمر التغيرات المناخية التابع للأمم المتحدة، وتحديد بروتوكول كيوتو الجديد في شهر ديسمبر من عام 2015 في باريس.
وستبقى الطائرة في نانغينع إلى أن تصبح الظروف الجوية مهيئة للتحليق فوق المحيط الهادئ عبر هاواي في رحلة تستمر 220 ساعة، قبل أن تتجه الطائرة شرقاً نحو الولايات المتحدة التي ستستضيف الطائرة في ثلاث محطات تتضمن فينيكس التي تمَ التأكيد عليها، ونيويورك وأحد الولايات الغرب أوسطية تبعاً للحالة الجوية. وبعدها ستقطع الطائرة المحيط الأطلسي لتتوقف في محطة واحدة إما في جنوب أوروبا أو شمال إفريقيا، قبل أن تعود إلى أبوظبي.
