شهدت إيجارات المكاتب ذات النوعية العالية زيادة طفيفة بلغت نحو 3%، على الرغم من ظهور ظروف سوقية أكثر تحدياً، وذلك وفق تقرير «نظرة على سوق أبوظبي» من شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي» للفصل الأول من 2015.

وقال مات غرين، رئيس بحوث واستشارات الإمارات في سي بي آر إي الشرق الأوسط: «رغم الارتفاع الطفيف في أسعار الإيجار المكتبي، شهد القطاع ركوداً في أبوظبي مع محدودية الطلبات الجديدة وسط فترة من انخفاض أسعار النفط والظروف الاقتصادية غير المؤكدة على الساحتين الإقليمية والدولية».

وبحسب التقرير تعتبر هذه الزيادة الربعية الأولى التي تم تسجيلها منذ الربع الأول لعام 2014. حيث سجل متوسط إيجارات المكاتب الرئيسية 1900 درهم لكل متر مربع، وتراوح عادة بين 1600-2200 درهم لكل متر مربع بالنسبة للمكاتب من الفئة الأولى، و1350-2100 درهم إماراتي لكل متر مربع بالنسبة للإقامة في مشاريع استكملت فيها عمليات الإنشاء الخرسانية والخدمات الرئيسية.

الفئة الأولى

وأضاف مات: «رغم محدودية مكاتب الفئة الاولى، من المتوقع أن يحافظ متوسط تأجير المكاتب ذات النوعية العالية على استقراره خلال الأرباع المقبلة من السنة، فيما يحد انخفاض الطلب إمكانات النمو على المدى القصير. ومع بدء اكتمال إشغال أبراج المكاتب المتميزة، بإمكاننا توقع رؤية ارتفاع أكبر للإيجارات».

وتوصل التقرير إلى أن الإيجارات السكنية خلال الربع الأول من 2015 شهدت ارتفاعاً بنحو 2%، ما يمثل انخفاضاً طفيفاً بالمقارنة مع أداء الربع الأخير من العام السابق حين وصلت نسبة ارتفاع الإيجارات إلى 3%.

وحافظ متوسط نمو الإيجارات على استقراره النسبي خلال العام الماضي، وتراوح بين 2% و3% لكل من الأرباع الأربعة السابقة.

وسبق ذلك قفزة أولية للإيجارات خلال المرحلة النهائية من الربع الأخير لعام 2013 مباشرة بعد إلغاء الحد الأقصى لرفع الإيجار.

هيكل الإيجارات

وقال مات: « فيما لا نزال بعيدين عن تحديد موعد دقيق، إلا أنه من المتوقع طرح هيكل جديد للإيجارات في أبوظبي ليحل مكان نظام سقف الإيجارات القديم. فبعد الانتعاش الذي شهدته الإيجارات السكنية العام الماضي بنسبة 12%، تزايدت مخاوف العديد من المشاريع السكنية في العاصمة من ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الخدمات العامة أيضاً».

واستمر إجمالي الطلب على تأجير العقارات السكنية قوياً خلال الربع، وتم تسجيل الحد الأعلى للطلب على الوحدات التي تتضمن غرفتي نوم؛ وبلغ متوسط الإيجارات ضمن هذا الحجم 141 ألف درهم إماراتي للوحدة في العام. وبالنسبة لمشاريع التطوير ذات النوعية العالية، يعتبر هذا المتوسط أعلى بكثير بين 150 ألف -205 آلاف درهم إماراتي للوحدة في العام.

الطلب السكني

واستمر إجمالي الطلب على تأجير العقارات السكنية قوياً خلال الربع، وتم تسجيل الحد الأعلى للطلب على الوحدات التي تتضمن غرفتي نوم؛ وبلغ متوسط الإيجارات ضمن هذا الحجم 141 ألف درهم للوحدة في العام.

وبالنسبة لمشاريع التطوير ذات النوعية العالية، يعتبر هذا المتوسط أعلى بكثير بين 150 ألف -205 آلاف درهم للوحدة في العام.

وأعلنت شركة ’الدار العقارية‘ عن استكمال بيع 281 قطعة أرض في المريف، المجمّع السكني المخصص للمواطنين الإماراتيين. وتشير هذه الخطوة الناجحة إلى قوة الطلب الحالي من المستخدمين النهائيين والمطورين على حد سواء.

المشاريع الراقية

وأشارت تقارير ’الدار العقارية‘ إلى زيادة الاهتمام ببرجها ’برج محمد بن راشد‘ الذي استكمل أخيراً.

وفيما يخص الربع الأول من عام 2015، يمكن تفسير إشغال 90% من مخطط المشاريع العقارية الراقية التي وفرت 474 وحدة على الرغم من انتهائها وتسليمها في نهاية عام 2014 فقط. ويبلغ متوسط إيجارات الشقق السكنية التي تتضمن غرفتي نوم أو 3 غرف نوم 150 ألف درهم للوحدة في العام و245 ألف درهم للوحدة في العام على التوالي.

وعلى مدى السنوات الأربع المقبلة، تترقب العاصمة استكمال نحو 35 ألف وحدة سكنية جديدة. ويبقى التركيز الواضح لهذا التطور ضمن مناطق الاستثمارية في الإمارة، وخاصة جزيرة الريم حيث توشك أغلبية الشقق الجديدة على الدخول في مرحلة التسليم. وتعتبر جزيرة أبوظبي الأساسية من أبرز المناطق الأخرى لإقامة المشاريع السكنية، حيث يجري العمل على استكمال نحو 20% من الوحدات الجديدة.

الآفاق المستقبلية

وتعليقاً على الآفاق المستقبلية قال مات غرين: «ستساعد الفوائض المالية الكبيرة في أبوظبي إلى جانب عوامل أخرى على مكافحة الآثار السلبية لانخفاض أسعار النفط وانعكس ذلك بوضوح في ميزانية الإنفاق العام 2015، التي حافظت على مستويات عالية من الاستثمارات في البنية التحتية الاجتماعية».

ومع محدودية عروض المنتجات الجديدة لإعادة النبض بالاهتمام بالسوق يتوقع أن تبقى المبيعات السكنية على استقرارها النسبي على المدى القصير مع رضا المستثمرين بالانتظار خلال مرحلة عدم اليقين الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوة.