أسهم توجه أبوظبي وجهودها المستمرة لتعزيز التنويع الاقتصادي في دعم نمو سوق العقارات في الإمارة بالرغم من انخفاض أسعار النفط الذي شهده العالم مؤخراً، بحسب أحدث تقارير شركة كلاتونز.
سوق المكاتب
يبين تقرير «آفاق سوق العقارات في أبوظبي لفترة ربيع 2015» أن الطلب في سوق العقارات التجارية لا يزال غير متوازن ويتركز على الوحدات المكتبية الفاخرة التي لا تزال تشهد نقصاً في العرض. إلا أن الطلب مستقر بل وقوي، ما يترجم إلى مزيد من الضغط على إيجارات المكاتب من الفئة الأولى نحو الارتفاع في جميع أنحاء المدينة.
ويستقر معدل سعر الإيجار للوحدات المكتبية من الفئة الأولى في العاصمة بشكل عام عند 1,850 درهماً للمتر المربع في الربع الأول من 2015 لكن المشاريع الكبيرة مثل مكاتب مركز التجارة العالمي (2,000 درهم للمتر المربع) وبرج الأمة (2,000 درهم للمتر المربع) والبرج العالمي (2,050 درهماً للمتر المربع) لا تزال تشهد ضغوطاً تصاعدية على الإيجارات التي سجلت في الواقع معدل نمو تراوح ما بين 8٪ و13٪ خلال الربع الأخير من عام 2014 قبل أن تعود للاستقرار خلال الربع الأول من عام 2015.
معيار رئيسي
وتواصل أبراج الاتحاد (2,250 درهماً للمتر المربع) تعزيز مكانتها باعتبارها معياراً رئيسياً في المدينة، حيث تجاوزت الإيجارات فيها معدل نمو سوق الفئة الأولى بصورة أشمل وسجلت ارتفاعاً بنسبة 18٪ في الإيجارات خلال الربع الرابع من عام 2014، مما يؤكد الإقبال الشديد على هذا المشروع الشهير. ويوضح تقرير كلاتونز أيضاً أن افتتاح سوق أبوظبي العالمي قريباً من شأنه أن يخدم معدلات الطلب المتخصص الخجولة نوعاً ما، مما سيفصله عن بقية سوق الوحدات المكتبية المحلي في المدينة.
نمو مطرد
شهد 2014 استمرار نمو الإيجارات باطراد في أسواق التملك الحر الرئيسية في أبوظبي وتفوقت الشقق على الفلل وتجاوز متوسط الإيجارات السنوية عتبة 200 ألف درهم، حيث واصل الطلب تخطي العرض. وكانت جزيرة السعديات هي السوق الفرعي الذي تميز بالأداء الأبرز في العام الماضي، حيث شهدت الشقق المؤلفة من ثلاث غرف نوم على وجه الخصوص طفرة في معدلات الاستئجار ناهزت ما يزيد قليلاً على 22٪ في الربع الرابع وحده.
