شاركت هيئة الإمارات للتصنيف «تصنيف» في منتدى التميز الهندسي الحادي عشر الذي نظمته كليات التقنية العليا بأبوظبي لطلابها، تحت شعار «الابتكار في الصناعات البحرية في الإمارات». وشكل المنتدى منصة للنقاش حول أهم تطورات وابتكارات الصناعة البحرية في الدولة، والفرص المتاحة للراغبين في الانضمام إليها من طلاب ومستثمرين.

وشجعت «تصنيف» الطلاب على الالتحاق ببرامجها التعليمية والتدريبية وبرامج الهندسة والملاحة والعلوم التطبيقية الأخرى التي توفرها كليات التقنية العليا لكي تساعدهم على دخول ميدان الهندسة البحرية، والذي يتوقع أن يكون من أعلى القطاعات أجراً، إضافة إلى كونه مليئاً بالفرص الاستثمارية والكنوز التي تمثل جنة لرواد الأعمال ومحبي الاستكشاف في التجارة خلال العقود المقبلة التي ستشهد تحولات اقتصادية كبرى في العالم مع اقتراب الوصول إلى بداية مرحلة ما بعد النفط.

وقال المهندس راشد الحبسي، الرئيس التنفيذي لـ«تصنيف»، إن قطاع الهندسة البحرية يمثل أرضاً بكراً للابتكار والتطوير والبحث العلمي، وليس أقدر من شريحة الطلاب والشباب أثناء مراحل دراستهم الأكاديمية على تحقيق الريادة في هذا المجال، وهذا ما نعد به طلابنا الذين سيلتحقون بأكاديمية تصنيف البحرية، من خلال تقديم الدعم والتبني لأبحاثهم ومشروعاتهم، ونعمل يداً بيد مع كليات التقنية أيضاً من أجل الاستفادة من برامجها وتجهيزاتها الأكاديمية والبحثية من أجل تقديم حلول هندسية جديدة.

واستعرض الحبسي ما قامت به تصنيف على هذا الصعيد خلال سنوات قليلة، قائلاً، تمكنا في تصنيف من إطلاق معيار صحارى لبناء السفن وفق مواصفات المناطق الحارة لتخفيض كلفة تصنيعها وتشغيلها بنسبة 15%، وكذلك شاركنا بإعداد الكود الإماراتي لليخوت، الأول من نوعه في العالم لضمان سلامة سفن الرحلات والقوارب الفخمة، كل تلك كانت عبارة عن ابتكارات وإبداعات علمية وهندسية محترفة قام خبراؤنا بتطويرها، ونحن بحاجة مستمرة إلى العقول والخبرات الوطنية التي تزيد من رصيدنا في هذا المجال.

الاستثمار الأفضل

واختتم الحبسي عرضه مبيناً أن الاستثمار في بناء الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة، وفتح المجال أمامهم للدخول إلى مجال العمل والابتكار وتسجيل براءات الاختراع، يمثل الاستثمار الأفضل والأعلى مردوداً على الإطلاق، ويعتبر الخيار الأكثر ذكاء لتخطيط حياة مهنية واحترافية ناجحة، فضلاً عن أن ذلك يعد خدمة مهمة يقدمها أبناء هذا الوطن لشعبهم وأمتهم.

النفط والغاز

كان لممثلي شركات النفط والغاز الوطنية حضور قوي في هذا المنتدى، وعلى رأسهم درويش عبدالله القبيسي، مدير دائرة الخدمات الفنية والمشتركة في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» الذي ركز حديثه على أهمية قطاع الملاحة في صناعة النفط والغاز الطبيعي في الإمارات. وتحدث الكابتن عبدالكريم المصعبي، نائب رئيس عمليات الموانئ في شركة أبوظبي للموانئ، عن أهمية زيادة المشاركة المحلية والوطنية في عملية الابتكار.