تجمع الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات، التي ينظمها مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 26-28 إبريل الجاري، كبار المسؤولين بالقطاع العام من أنحاء العالم في فعالية تقام لأول مرة تحت عنوان «إحاطة حول المدن الآمنة» وذلك في أول أيام المؤتمر، لإلقاء الضوء على القضايا المتعلقة بتأمين المدن الذكية والمتصلة؛ حيث تتعاطى هذه الفعالية مع موضوعات أساسية من بينها توفير أجواء آمنة للمدن المستقبلية من خلال التقنيات الذكية، وتطوير إطار عمل لتحسين البنية التحتية الأساسية للأمن الإلكتروني، والتعامل مع تحديات الأمن الإلكتروني والشبكات بهدف الوصول إلى مدينة آمنة.

تمتلك المدينة الذكية تقنية رقمية في مختلف الأنشطة الوظيفية الخاصة بها، وفي ضوء ما توفره التكنولوجيا من مجموعة واسعة من الخدمات الجديدة والمنصات العامة؛ فإنه لابد أن تتوخى هذه المدن الحذر حول ما يمكن أن تحمله شبكة الإنترنت من مخاطر، وذلك من أجل الحفاظ على خصوصية مواطنيها وحمايتهم من التعرّض للهجمات الإلكترونية. ويتوقع تقرير «ماركتس آند ماركتس» لعام 2015 أن تصل القيمة الإجمالية للمدن الذكية في العالم إلى 40 تريليون دولار خلال العشرين سنة المقبلة، ولا شك أن هذا النمو المتسارع في أعمال تطوير المدن الذكية سوف يشتمل كذلك على تطبيقات حيوية ومعقدة تتعلق بتقنية المعلومات والاتصالات مع تزايد فرص التعرّض لمخاطر الهجمات الخبيثة والحوادث غير المتعمدة.

انترنت الأشياء

وأكد العقيد خالد ناصر الرزوقي، مدير الإدارة العامة للخدمات الذكية في شرطة دبي، والمتحدث الرئيس خلال «الإحاطة حول المدن الآمنة» أن دبي تحتاج إلى التعاطي مع الأثر العميق لـ «إنترنت الأشياء» على دورة حياة البنية التحية والخدمات بالمدينة، وقال: ينبغي الحذر من أن ارتباط جميع الأنظمة بالإنترنت يجعلها عُرضة للهجمات الإلكترونية، خاصة فيما يتعلق بالمدن الذكية، ويؤدي التطور المتزايد الذي تشهده الأنظمة والتي أصبحت أكثر اتصالاً وتداخلاً عند التعامل مع مزيد من المعلومات؛ إلى زيادة تعرضها للمخاطر الإلكترونية، سواء بسبب البرمجيات الخبيثة أو الأخطاء البشرية».

وأضاف إن الإدارة العامة للخدمات الذكية في شرطة دبي تعمل دون كلل على تطوير الحلول التي تتميّز بالتطور وتوفير الأمن الإلكتروني وتشتمل على استراتيجيات التخفيف من حدة الأثر الذي تتركه الهجمات أو فقدان البيانات، فنحن نركّز جهودنا على بناء خدمات وهياكل وتطبيقات من شأنها الارتقاء بمنصات المعلومات في المدن الذكية، ويجري تنفيذ ذلك وفق أعلى المعايير الأمنية مثل أنظمة إدارة أمن المعلومات أو مجموعة معايير أيزو27000 أو غيرها من الإجراءات المعتمدة الأخرى، وذلك بهدف ضمان توفر الخدمة الآمنة دون انقطاع».

مؤشر

 

وفقاً لمؤشر المدن الآمنة 2015 الصادر عن وحدة المعلومات الاقتصادية؛ تأتي أبوظبي بين المدن الأكثر أماناً في التصنيف العالمي الخامس والعشرين. من جانبها، تقدّم شرطة دبي خدماتها كجزء يتكامل مع استراتيجية حكومة دبي لتحقيق هدفها كمدينة ذكية، وتتولى قيادة تقنية المعلومات في شرطة دبي الملكية الكاملة لإدارة المخاطر الحاسوبية من خلال تطوير أطر السياسات وتحديد المسؤوليات وآليات الإبلاغ عن أية تهديدات محتملة.