عقدت سلطة مدينة دبي الملاحية ورشة عمل موسعة جمعت مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية والشركات العاملة في القطاع البحري في الإمارات، من أجل مناقشة أفضل ممارسات التحكيم البحري وآليات عمل «مركز الإمارات للتحكيم البحري». وسلّطت ورشة العمل التي حضرها معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية في الإمارات، الضوء على أهمية التحكيم البحري المتخصص في الإمارات، في ظل زيادة المنازعات البحرية وكثرة المنافسة في مجال التجارة العالمية.

وقال معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي إن ما يشهده القطاع البحري في الدولة من تطورات متسارعة وإنجازات سباقة في سياق التنافسية العالمية، يتطلب تضافر الجهود وتفعيل قنوات التواصل بين الجهات المعنية، من أجل إرساء معايير إشرافية وتنظيمية موّحدة للإنجاز.

من هنا يأتي إطلاق مركز الإمارات للتحكيم البحري ليختص بفض المنازعات الناشئة عن المعاملات التجارية البحرية وتعزيز التوجه الاستراتيجي، لجعل الإمارات العربية المتحدة مركزاً بحرياً عالمياً، حيث يعد التحكيم البحري أحد أعمدة التجمعات البحرية العالمية. والتحكيم البحري هو نظام قانوني أساسي لا غنى عنه في تسوية المنازعات البحرية، إذ تم تطويره من أجل دفع عجلة التجارة البحرية إلى مزيد من التقدم والازدهار.

تعزيز التنافسية

واختتم بالقول إنه مع وجود مركز الإمارات للتحكيم البحري سيتم ترسيخ القوانين البحرية في الإمارات، إذ تعتبر هذه القوانين والنظم عوامل جذب مهمة لتعزيز القطاع البحري، واستقطاب ملاك السفن إلى إمارات الدولة. وسيسهم المركز في تعزيز تنافسية الإمارات والارتقاء بالصورة الخارجية في أوساط القطاع البحري العالمي.

وقال عامر علي، المدير التنفيذي لسلطة مدينة دبي الملاحية، إن استضافة هذا الورشة تأتي في إطار إيماننا العميق بأهمية إشراك كل الجهات ذات العلاقة في عملية تطوير التحكيم البحري في الدولة، وتعزيز تنافسيته نتيجة لدوره المهم في دعم ازدهار القطاع البحري. ونظراً إلى ازدياد حجم التجارة البحرية، فإن المنازعات الناشئة عنها تزداد أيضاً، ويزداد بذلك اللجوء إلى التحكيم البحري كوسيلة سريعة وسلمية وقليلة التكلفة للفصل في تلك المنازعات.

منصة عمل

وأضاف أن إطلاق «مركز الإمارات للتحكيم البحري» جاء ليشكّل منصة عمل مؤسسي في مجال العلاقات البحرية، ويتولى عن طريق أجهزته الإدارية ولوائحه وقوانينه تنظيم وإدارة العملية التحكيمية.

تشريعات

اشتملت الورشة على مناقشة الأطر والتشريعات القانونية المرتبطة بمجال التحكيم البحري وأحكام ولوائح «مركز الإمارات للتحكيم البحري» وآليات عمله على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، إضافة إلى استعراض العديد من المناقشات القانونية التي تأخذ في الحسبان الجوانب القانونية لموضوع التحكيم البحري، ومدى أهمية اللجوء إلى التحكيم البحري ومؤسساته. ويتطلع «مركز الإمارات للتحكيم البحري» إلى طرح آلية بديلة لحل النزاعات. (البيان)