أكد مجدي عابد القنصل العام الفرنسي في دبي على متانة العلاقات الإماراتية الفرنسية، مشيراً إلى أن إجمالي التبادل التجاري المتوقع بين البلدين 5.2 مليارات يورو في عام 2014 بنمو 11% مقارنة بالعام 2013، حيث بلغت التجارة بين البلدين 4 مليارات يورو.
وقال مجدى عابد في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) تنشر بالتزامن مع مع انطلاقة أول منتدى مشترك من نوعه وهو منتدى فرنسا ـ ديوا (هيئة كهرباء ومياه دبي) اليوم الاثنين في دبي من 20 إلى 23 أبريل على هامش معرض ويتيكس (معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة) في دبي، إن إجمالي الاستثمارات الإماراتية المباشرة في فرنسا وصلت إلى 4.9 مليارات يورو حتى عام 2013، مما يمثل أكثر من 50% من إجمالي الاستثمارات الواردة من منطقة الشرق الأوسط. وهناك أكثر من 50 شركة إماراتية واستثماراتها تصل إلى المليار يورو وتوظف هذه الشركات ما يقرب من 2000.
علاقات متينة
قال القنصل العام الفرنسي في دبي إن الإمارات وفرنسا تربطهما علاقات وثيقة بشكل استثنائي في جميع المجالات، تتعلق بالدفاع والتعليم والثقافة. على المستوى الاقتصادي، ويعتبر اتحاد الإمارات العربية أول منفذ تجاري لدينا في الخليج اليوم. صادراتنا، التي وصلت إلى ما يقرب من 4 مليارات يورو في عام 2013، تضاعفت أربع مرات في خمسة عشر عاماً. وهذا يعكس ديناميكية كبيرة في السوق الإماراتية التي تتمتع منذ ثلاث سنوات بمناخ اقتصادي مزدهر للغاية.
الإمارات كانت من أول المستثمرين الخليجيين في فرنسا مع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر تقريبا 5 مليارات يورو. وهذه صورة معبرة لانفتاح فرنسا على الرأس المال الأجنبي. ونحن نتقاسم إرادة مشتركة لتكثيف علاقاتنا الاقتصادية، بما في ذلك تعزيز أدوات التعاون.
مع نهاية عام 2014 تم إطلاق منصة الاستثمارات المشتركة بين مبادلة و(صندوق الضمان والمستودعات) برأسمال ابتداء من 300 مليون يورو هي دليل على قوة الشراكة الاقتصادية بين فرنسا والإمارات، هذه الثقة مشجعة للغاية لشركاتنا في وقت الذي تتمركز فيه على المشاريع الكبرى، على سبيل المثال إكسبو 2020 مشاريع المطارات الرئيسية وتطوير شبكات النقل الحضري والسكك الحديدية.
صادراتنا للإمارات متنوعة وترتكز على أربعة فروع تقليدية للتجارة الخارجية الفرنسية وهي الزراعة والغذاء، الطيران والفضاء، التجهيزات الميكانيكية والكهربائية والمواد الاستهلاكية وبشكل خاص مستحضرات الرفاهية. أما الاستيراد فإنه يخص المنتجات البترولية (نحو 80%)، كما أن آفاق التطور تبدو مناسبة، حيث إن ديناميكية وإشعاع دبي في المنطقة كمنصة تجارية وعدد وحجم مشاريع البنية التحتية في البلاد ووصول طائرة إيرباص 350 للسوق يمكن أن تكون بداية لنمو جيد في تبادلاتنا التجارية.
لسنا حتى الآن بحوزة البيانات الدقيقة والمفصلة لعام 2014، ولكنها ستكون على ما يبدو أفضل من عام 2013 حيث ارتفعت الأرقام بنسبة 11 % إلى 5,2 مليارات يورو، بما يقرب 4 مليارات يورو من صادراتنا عام 2014، تبقى الإمارات الوجهة الأولى لتجارتنا في دول الخليج، متقدمة عن السعودية وقطر وقد بلغت تجارتنا الثنائية 2,7 مليار يورو عام 2013.
إن الاستثمارات الفرنسية في الإمارات تتقدم بقوة ولكن من الصعب تحديدها من الناحية الكمية، وذلك لاختلاف طبيعة العمليات. شركة توتال التي عززت شراكتها مع أدكو حديثاً لمدة أربعين عاماً هي المستثمر الفرنسي الأول. الاستثمارات المباشرة الفرنسية في الخارج تتوسع لمجالات أخرى وخاصة في الصناعة.
هناك العديد من المجموعات نجحت بالحصول على مشاريع مدنية مهمة في العام 2014. شركة «جي دي اف – سويز» فازت بعقود بناء مفاعل مرفأ للماء والكهرباء، شركة «سانوفي» تقدمت لشراء الشركة الدوائية «جلويال فرما»، وشركة «اير ليكيد» افتتحت في رأس الخيمة مصنعاً كبيراً لأعمدة تسييل الغاز لتزويد المصانع في كافة أرجاء العالم.
فيما يخص الخدمات، توسعت علامة مجموعة اكور للفنادق وكارفور وجيان لمراكز التجزئة، يشهد على إرادة وتصميم شركاتنا التي تتطلع للمساهمة في التقدم الاقتصادي للدولة والاستجابة لسياسة التنوع المطبقة.
استثمارات مباشرة
وقال : "الاستثمارات المباشرة الإماراتية في فرنسا ملموسة إذ وصل مجملها إلى 4.9 مليارات يورو حتى عام 2013، مما يمثل أكثر من 50% من إجمالي الاستثمارات الواردة من منطقة الشرق الأوسط. وهناك أكثر من 50 شركة إماراتية واستثماراتها تصل إلى المليار يورو وتوظف هذه الشركات ما يقرب من 2000 فرنسي.
أسواق الدولة
قال مجدي عابد قنصل عام فرنسا في دبي إن دينامية العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين تنعكس بالاهتمام المتزايد لشركاتنا ورعايانا في الإمارات وتحتضن الإمارات أكبر عدد من الشركات الفرنسية مع ما يقارب من 600 شركة بزيادة مطردة بنسبة 10 % سنوياً، وتعد الإمارات موطناً لأكبر جالية فرنسية في الشرق الأوسط حيث يعيش 25 ألف فرنسي. كما أن شركاتنا متواجدة في جميع القطاعات الحيوية للاقتصاد المحلي.
