لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تلقت دائرة التنمية الاقتصادية خلال الربع الأول من العام الجاري 4787 شكوى للمستهلكين، مسجلة بذلك نمواً بنسبة 78 %، مقارنة مع 2695 شكوى في نفس الفترة من العام الماضي. وتم حل الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة بنسبة (94 %) خلال 4 أيام عمل من استلام الموظف للشكوى، أما باقي الشكاوى فقد تجاوزت الـ (4) أيام، بسبب طبيعة الشكوى، حيث هناك شكاوى تحتاج إلى تقارير فنية أو زيارات ميدانية.

حملات تفاعلية

وأشار محمد علي راشد لوتاه مدير تنفيذي قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في «اقتصادية دبي»، إلى أن الارتفاع في عدد الشكاوى المستلمة، يأتي انعكاساً للحملات التوعوية التي تطلقها دائرة التنمية الاقتصادية تباعاً، حيث يتم نشر وترسيخ ثقافة حقوق المستهلك في الأسواق المحلية، سواء بين المتسوقين أو الشركات التجارية في مختلف القطاعات، وتنتشر الحملات التوعوية بطريق تفاعلية ووسائط مبتكرة على نطاق واسع في مختلف المرافق التجارية، بدءاً من مراكز التسوق وصولاً إلى الأسواق التجارية التقليدية.

فئات الشكاوى

وأوضح لوتاه، أن عدم الالتزام بشروط الاتفاق استحوذت على النسبة الأكبر من أنواع الشكاوى، حيث سجلت 1656

في الربع الأول من 2015، مقارنة مع 1285 شكوى في نفس الفترة من 2014، وجاءت الشكاوى المرتبطة بوجود خلل في المنتج ثانياً بـ 699 شكوى، تليها شكاوى الاسترداد النقدي بـ 388، وسجلت شكاوى «عدم الالتزام بشروط الضمان» 299 شكوى، فيما سجلت شكاوى الغش التجاري 246 شكوى، وتوزعت باقي أنواع الشكاوى من خلال 142 شكوى حول إضافة رسوم إضافية، و136 مرتبطة بالاستبدال، و125 شكوى حول عدم الالتزام بالأسعار المعلنة.

ولفت لوتاه إلى أن قطاع الخدمات سجل النسبة الأكبر من شكاوى المستهلك بـ 1715 شكوى في الربع الأول، مقارنة مع 1058 شكوى في نفس الفترة من 2014 بنمو وقدره 62 %، وجاء قطاع الإلكترونيات ثانياً بـ 1132 شكوى، يليه السيارات بـ 643 شكوى، فالمنسوجات والمستلزمات بـ 490 شكوى، فيما سجل قطاع الأثاث 148 شكوى.

تعاون وحلول

وتتعامل دائرة التنمية الاقتصادية مع الكثير من الحالات المختلفة لشكاوى المستهلكين، ويتم معالجة كل منها بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية للوصول إلى حل يرضي الجميع ويحفظ حقوقهم، فمثلاً، تلقى قسم شكاوى المستهلك شكوى يفيد صاحبها بأن تم التبرع له بأجهزة طبية، حيث قامت الشركة بتوصيل الأجهزة، ولكنها لم تعمل بالشكل المطلوب، وحاول الشاكي التواصل مع الشركة، ولكن دون جدوى، وعليه يطالب بإصلاح العطل الموجود أو تعويضه المبلغ المدفوع والمقدر بـ 70,000 درهم. وقام قسم شكاوى المستهلك، وبعد الاطلاع على الملفات المساندة للشكوى، بالتواصل مع المشكو ضده وإبلاغه بضرورة استبدال الأجهزة أو إرجاع المبلغ المدفوع، والمقدر بـ 70,000 درهم للشاكي. وتم الاتصال بالشاكي وإبلاغه بذلك.

واشتكى مستهلك آخر، يفيد الشاكي بأنه قام بشراء سيارة مستعملة من أحد المعارض، ولكن السيارة بها أعطال كثيرة، ولا يمكن قيادتها، وعليه، قام بالتواصل مع المعرض، ولكن رفض المعرض تعويضه المبلغ المدفوع، وتم التأكد من صحة الشكوى والاطلاع على تفاصيلها، ومن ثم، تم التواصل مع المشكو ضده، وتم الاتفاق على أن يتم تعويض الشاكي بمبلغ قدره 44,000 درهم.

وفي حال أخرى، أفاد المستهلك بأنه قام بشراء ساعة غالية الثمن، وبعد فترة تعطلت الساعة، وقام بمراجعة المحل لعمل اللازم، ولكن المحل يماطل ولا يستجيب لرغبات الشاكي، وتم التحقق من الأوراق والمستندات وتم التواصل مع المشكو ضده وإعلامه بضرورة إصلاح الساعة، وذلك حسب الضمان.

وتلقت اقتصادية دبي إحدى الشكاوى التي تفيد بموجبها الشاكية، أنها اشترت فستاناً بقيمة 5,100 درهم، وتم أخذ المقاسات المطلوبة وعمل اللازم، وبعد استلام الفستان، تبين أن هناك خللاً في المقاسات، وأخذت الفستان للتعديل عليه، وبعدما قام صاحب المحل بعمل اللازم، تبين أن الفستان تمزق، وتطالب بالتعويض. بعد الاطلاع على الفواتير والأوراق المساندة، تبين أن الفستان تمزق نتيجة التعديل، وعليه تم الاتفاق مع المشكو ضده بتعويض الشاكية المبلغ المدفوع، وقدره 5,100 درهم.

وفي إحدى الحالات، تلقى قسم شكاوى المستهلك، شكوى من هونغ كونغ، يفيد صاحبها بأنه قام بشراء مجموعة ساعات بقيمة 300,000 درهم من أحد المحال التجارية في إمارة دبي، وتم الاتفاق مع التاجر على أن يتم تسليمه الساعات، ولكن لم يلتزم التاجر بالاتفاق. وقد تم التواصل مع المشكو ضده للاطلاع أكثر على تفاصيل القضية، وبعد ذلك تبين أن المشكو ضده لم يلتزم بالاتفاق، وتم إرجاع المبلغ المدفوع والمقدر بـ 300,000 درهم بالكامل للمستهلك.

بيئة مثالية

أكد محمد علي راشد لوتاه، حرص دائرة التنمية الاقتصادية، على تعزيز الشفافية وتسهيل العلاقة بين التاجر والمستهلك، من خلال بيئة مثالية ذات ثقافة عالية من الوعي والحيادية في إجراءات البيع والشراء في قطاع تجارة التجزئة، ووفقاً لأرقى معايير الجودة والممارسات المتبعة، حيث التجزئة من المحركات الرئيسة في تطوير الاقتصاد المحلي. وأكد لوتاه على ضرورة احتفاظ العملاء بفاتورة الشراء، التي تعد بمثابة مرجع المستهلكين، والضامن لحقوقهم في حال رغبتهم بتقديم بلاغ أو شكاوى، من خلال أرقام التواصل المنتشرة على منافذ البيع الرئيسة، وهي خدمة أهلاً دبي 600545555، أو عبر تطبيق "سلتي"، أو الإبلاغ عبر صفحة "تويتر" الخاصة بحماية المستهلك @Dubai_consumers