أكد سعيد محمد أحمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«هيئة كهرباء ومياه دبي» ونائب رئيس مجلس شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أن دولة الإمارات ارتقت خلال العام الحالي إلى المركز الرابع عالمياً في إنتاج الألمنيوم بعد أن ارتفع الإنتاج الوطني إلى ما يفوق 2.4 مليون طن سنوياً، بنسبة نمو تجاوزت 30% مقارنة مع إنتاج العام 2013 ..
والذي بلغ 1.8 مليون طن، على أن تصل الطاقة الاستيعابية بنهاية العام الحالي إلى 2.5 مليون طن. وأشار الطاير إلى أن استثمارات الدولة في هذا المجال تبلغ ما يفوق 18.4 مليار درهم (5 مليارات دولار) في الفترة ما بين العام الجاري إلى غاية 2020، ليصل بذلك إجمالي استثمارات الدولة في هذا القطاع منذ العام 2006 إلى نحو 74 مليار درهم (20 مليار دولار).
وكان الطاير قد افتتح يوم أمس «معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2015»، أحد أبرز المعارض المتخصّصة في مجال استثمارات وتقنيات ومنتجات الألمنيوم في الشرق الأوسط، والمقام في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات في قاعات الشيخ سعيد رقم 7 و8، والمستمر طوال ثلاثة أيام من 14 ولغاية 16 أبريل الجاري.
وأضاف الطاير في تصريحات للصحافيين أن دولة الإمارات ستستمر في التوسع خلال الأعوام المقبلة حتى تحقيق استراتيجية الدولة لتطوير القطاع والمتمثلة في الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 2.7 مليون طن سنوياً بحلول العام 2020، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت في سنوات قليلة لاعباً محورياً ضمن خارطة صناعة الألمنيوم عالمياً.
ولفت نائب رئيس مجلس شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إلى أن الإنتاج الإماراتي من الألمنيوم يتم تصدير 87.5% أو ما يعادل 2.1 مليون طن، إلى الخارج نحو 35 بلداً حول العالم، بينما تبلغ حصة الاستهلاك المحلي ما يقارب 300 ألف طن فقط.
وأضاف الطاير بأن التحديات التي يواجهها القطاع حالياً تتمثل أساساً في قوة المنافسة العالمية خصوصاً من الصين وباقي الدول الآسيوية، بالإضافة إلى التقلبات الاقتصادية العالمية وآخرها انخفاض أسعار النفط، مشيراً إلى أن شركات الألمنيوم الوطنية استفادت من الانخفاض في ما يتعلق بأسعار النقل البحري للإنتاج خارج الدولة.
وعن النسخة الحالية من معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2015 أكد الرئيس التنفيذي لـهيئة كهرباء ومياه دبي أن المعرض يشهد معدل نمو سنوي يقارب 20%، كما تتنامى مكانته ضمن خارطة المعارض المتخصصة في قطاع صناعة الألمنيوم عالمياً، مشيراً إلى أن النسخة الحالية تشهد نجاحاً قوياً، سواءً من حيث التنظيم أو عدد الشركات العارضة أو حجم هذه الشركات وتأثيرها على الصناعة العالمية.
وأفادت شركة «ند الشبا» المنظمة للحدث بأنّ النسخة الحالية من المعرض والتي تعتبر الرابعة منذ انطلاقته في العام 2009، تشهد مشاركة 200 شركة عارضة من 25 دولة، بنسبة نمو 24% مقارنة مع النسخة الماضية..
كما تشهد فعاليات المعرض مشاركة أكثر من 3000 زائر تجاري ومتخصص من نحو 75 دولة. وتسلط نشاطات «معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2015»، الضوء على الدور المتنامي الذي يلعبه قطاع الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باعتباره ثالث أهم سلعة في العالم رافدا أساسيا ومهما لقطاع الألمنيوم العالمي.
كما سيتخلل الحدث عرض للخطط الاستثمارية الجديدة لدول مجلس التعاون الخليجي من أجل بناء مصاهر جديدة والتوسع في قدرات الإنتاج الحالية. وتعتبر دولة الإمارات رابع أكبر منتج للألمنيوم عالمياً بطاقة إنتاجية 2.4 مليون طن، متفوقة على الولايات المتحدة في المركز الخامس بـ1.8 مليون طن سنوياً.
لتستحوذ بذلك الدولة على أكثر من 50% إنتاج بلدان مجلس التعاون الخليجي. في حين تتصدر الصين الإنتاج العالمي بـ21.5 مليون طن سنوياً متبوعة بكل من روسيا وكندا بـ3.95 ملايين طن و2.9 مليون طن على التوالي.
مشاركون
وأكد مشاركون في «معرض ألمنيوم الشرق الأوسط» أن دولة الإمارات أصبحت لاعباً مؤثراً في قطاع صناعات الألمنيوم عالمياً، وأن مكانتها تتنامى عاماً بعد عام بالنظر إلى حجم الاستثمارات القوية التي تضخها الدولة في القطاع. وأضافوا أن معرض ألمنيوم الشرق الأوسط يعتبر واحداً من أهم المعارض العالمية المتخصصة في القطاع، ولذلك تحرص كبريات الشركات العالمية على المشاركة.
وقالت حنان علي درويش، من شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، إن المشاركة في المعرض تأتي ضمن الأهداف التسويقية للشركة، حيث يوفر المعرض منصة مهمة للقاء العملاء والموردين، بالإضافة إلى أنه يمثل فرصة جيدة للشركات العالمية للتعرف على أحدث المستجدات والتقنيات في القطاع.
وقالت تهدف شركة ألمنيوم البحرين إلى الوصول إلى طاقة استيعابية تصل إلى 930 ألف طن سنوياً بحلول نهاية العام الجاري، كما نعمل مع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بشكل وثيق، لسد حاجيات الخام لدى الشركتين.
حجم أعمال
من جانبه قال الدكتور أنتوني تروبيانو الرئيس التنفيذي شركة «فاتا» الصناعية الإيطالية إن مشاركتها في معرض ومؤتمر ألمنيوم الشرق الأوسط 2015 تأتي في إطار جهودها الرامية إلى توسيع حصتها السوقية في السوق الخليجية. وأضاف أن حصة دول الخليج من حجم أعمال الشركة يصل إلى 80%..
كما تعتبر الإمارات والسعودية أهم الأسواق العالمية بالنسبة للشركة. وقال تركز جهودها في سوق دول مجلس التعاون الخليجي وتواصل تقديم خدماتها الفنية والهندسية التي تدخل في الصناعات الأولية والثانوية في قطاعات مختلفة، وأشار إلى انه سيقدم ورقة عمل حول صفائح الألمنيوم خلال المؤتمر وأضاف ينصب تركيزنا على الابتكار باستمرار..
وتحسين عملياتنا، وتوسيع أسواقنا وتنويع القطاعات لدينا وأعتقد أنه للقيام بذلك نحتاج إلى أن نكون استجابة والقيام باستثمارات اكبر. وتضم فاتا وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة فينميكانيكا الإيطالية الصناعية العملاقة مجموعة متنوعة من الشركات العاملة منذ عام 1936 وهي نشطة في مجال هندسة المنشآت الصناعية، والمشتريات والبناء.
ويقع مقرها في تورينو (إيطاليا) ولها مكاتب وفروع تمثيلية في جميع أنحاء العالم بما فيها مكتب تمثيلي في دبي.
افتتاح مكتب
وقال رولف ويلبرز، المدير التنفيذي لقطاع المبيعات في شركة أكنباك الألمانية، إن المشاركة في المعرض تهدف إلى التعرف على فرص التوسع في منطقة الشرق الأوسط والخليج على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن إمارة دبي والإمارات بصفة عامة تمثل بالنسبة للشركات العالمية ليس فقط سوقاً نشطاً في استهلاك الألمنيوم، بل أيضاً بوابة عبور نحو أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا.
وقال قررت الشركة افتتاح فرع لها في دبي خلال النصف الثاني من العام الجاري، حيث وقع الاختيار على الإمارة بالنظر إلى البنية التحتية المميزة والقدرات اللوجستية الهائلة، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا.
سوق الإمارات
من جانبه قال رامان هاندا، المدير العام الإقليمي في شركة إس إم إس جروب الألمانية التي تعتبر الأكبر عالمياً في توريد المعدات المستخدمة في صناعة الألمنيوم، إن سوق الإمارات يعتبر واحداً من أهم الأسواق المستهدفة، سواءً من طرف شركته أو من أغلب الشركات المتخصصة في هذا المجال، بالنظر إلى فرص النمو الهائلة التي يتمتع بها السوق المحلي في الدولة..
بالإضافة إلى مقومات الربط بباقي الأسواق، سواءً في الخليج أو في قارتي أفريقيا وآسيا. وفي رد عن سؤال حول تأثير انخفاض اليورو على الصناعة، قال المدير العام الإقليمي لشركة إس إم إس جروب الألمانية إن الشركات الإماراتية استفادت من هذا الأمر بحكم أنها من الدول المستوردة للعديد من السلع والمعدات المستخدمة في صناعة الألمنيوم.
انخفاض الأسعار
قال عبد الله بن كلبان العضو المنتدب، والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: إن أسعار الألمنيوم انخفضت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة تراوحت ما بين 10 إلى 15% مرجعاً السبب إلى 3 عوامل رئيسية أولها انخفاض أسعار النفط التي بدأت منذ الربع الأخير من العام الماضي، بالإضافة إلى التقلبات المتتالية في العملات الرئيسية كالدولار واليورو..
والعامل الثالث يتمثل في الدخول القوي للصناعة الصينية التي تنتهج سياسة الإغراق وكسر الأسعار. وأكد أن دولة الإمارات لا تفكر حالياً في اتخاذ أية إجراءات إدارية أو تنظيمية لمواجهة المنتج الصيني، مشيراً إلى أن دولة الإمارات كانت ولا تزال تؤمن بسياسة الاقتصاد المفتوح وتشجيع المنافسة بين الشركات الوطنية والعالمية.


