أعلن المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن إصدار واستقبال دفاتر الإدخال المؤقت للبضائع في الدولة خلال الربع الأول حقق نمواً 70% مقارنة بالفترة نفسها من 2014، متوقعاً أن يبلغ عدد دفاتر الإدخال المؤقت للبضائع الصادرة والواردة في الدولة بنهاية العام 3900 دفتر بقيمة 2.7 مليار درهم..

مشيراً إلى أن 2014 فقط شهدت إصدار واستقبال 2250 دفتر إدخال في الدولة لبضائع وسلع بـ 1.8 مليار درهم، فيما تسعى الإمارات إلى تحقيق المرتبة الأولى عالمياً في كفاءة المنظومة الجمركية في تقرير التنافسية العالمي المقبل 2015 -2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

ودعا بوعميم دول التعاون إلى الإسراع في الانضمام إلى اتفاقية اسطنبول التي تخولهم استخدام دفتر الإدخال المؤقت نظراً لأهمية النظام وفائدته الكبيرة على مكانة المنطقة التجارية، داعياً إلى توسيع نطاق تطبيق النظام ليحقق الفائدة المرجوة.

جاءت تصريحات بوعميم على هامش احتفالية غرفة تجارة وصناعة دبي أمس في مقرها، بالذكرى الخامسة لإطلاق دفتر الإدخال المؤقت للبضائع بمشاركة واسعة من الجهات والدوائر المحلية والاتحادية بالإضافة إلى هيئات خليجية كالاتحاد الجمركي الخليجي وغرف التجارة الخليجية.

وأقيمت ورشة عمل نظمت بالتعاون بين غرفة دبي وغرفة التجارة الدولية حول نظام الإدخال المؤقت للبضائع وشهادات المنشأ الإلكترونية.

المنظومة الجمركية

وقال خالد البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، إن الإمارات تسعى للارتقاء بكفاءة المنظومة الجمركية، حيث حققت الدولة المرتبة الأولى عربياً والثالثة عالمياً في كفاءة المنظومة الجمركية في تقرير التنافسية 2014-2015 ما يعكس مدى التطور والتقدم الذي شهده قطاع الجمارك في الدولة السنوات الماضية.

وأشار إلى أن الهيئة تقوم حالياً بمناقشة المرحلة المقبلة من الاتحاد الجمركي والتي تتطلب إزالة الإجراءات في المنافذ البينية وهذه الإزالة مرتبطة بعدة أمور منها إجراءات التفتيش والمعاينة بحيث يتم تقليلها وإلغائها في المنافذ البينة الخليجية بحيث يكون هناك إجراءات تفتيش موحدة بنفس الأسس المتابعة في المنافذ الأولى فلا يتم تكرارها في المنافذ البينية.

تحصيل الرسوم

وأضاف هناك أيضاً قضية تحصيل الرسوم وانتقال السلع بين دول الخليج وكان هناك نظام اتفق عليه ويتمثل في آلية التحويل المباشر بين الدول، فعلى سبيل المثال إذا ما دخلت بضاعة للإمارات ومن ثم اتجهت للسعودية أو الكويت فرسوم الجمارك يتم تحويلها بطريقة إلكترونية وإزالة الأعمال الورقية والتي تتبع حالياً في المنافذ البينة الخليجية.

واقترح البستاني في المرحلة القادمة من العمل الجمركي أن يتم تصدير الوثائق الداعمة للبضائع إلكترونياً قائلاً إنه حتى ولو تم تصدير شهادات المنشأ إلكترونياً إلا أن إرسالها لا يزال اليوم يتم ورقياً ..

وبالتالي في ظل عدم وجود أنظمة إلكترونية تُصعب الأمور على رجال الجمارك فلا بد أن يكون هناك تدقيق ولكن لو وجد هناك نظام إلكتروني مربوط ما بين غرف التجارة والجمارك فهذا سيسهل كثيراً انتقال السلع وسيسهل الكثير من الأمور على الموظف الجمركي وهذا ينطبق على البضائع القادمة من أي مناطق من العالم.

 التحويل الآلي

قال خالد البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة إنه يجري العمل حالياً على تطبيق آلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية بين دول التعاون بناء على مبادرة من الإمارات لتطوير آلية المقاصة الجمركية.

وأعرب البستاني عن تطلع الهيئة إلى التعاون الكامل مع غرفة دبي وغرف التجارة بالدولة في تطوير نظام إلكتروني لتطبيق واعتماد شهادات المنشأ الإلكترونية.

الدولة نموذج في التنمية المستدامة

قال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، إن الإمارات قدمت للعالم نموذجاً إقليمياً ودولياً رائداً في التنمية الاقتصادية المستدامة، وقام قطاع التجارة الخارجية بدور حيوي في نجاح هذا النموذج التنموي، من خلال دعم الأداء الاقتصادي لكل القطاعات، عبر توفير جميع احتياجاتها وتمكينها من الوصول إلى الأسواق التجارية في مختلف أنحاء العالم..

حيث بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية في عام 2014 نحو 1.331 تريليون درهم.

تسهيلات تجارية

وأضاف أن التسهيلات التجارية والجمركية التي تقدمها الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص لحركة التجارة الخارجية دعمت قدرة الإمارة على استقطاب التجار والمستثمرين، وأضافت هذه التسهيلات مزايا عديدة لما يحققه التجار من قيمة مضافة نتيجة اختيارهم دبي مقصداً لتجارتهم، وأسهمت في تحقيق هدف العمل الحكومي بالعمل على إسعاد المتعاملين والمجتمع..

ولذلك نحرص في جمارك دبي على أن نقدم المزيد من التسهيلات لحركة التجارة بالتعاون مع كل الجهات الحكومية المحلية والاتحادية، وبالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص، وفي مقدمتهم غرفة دبي.

وقال أحمد محبوب مصبح إن الغرفة والهيئة الاتحادية للجمارك وجمارك دبي بادرت في شهر أبريل من عام 2011 بإطلاق نظام دفتر الإدخال المؤقت لتسهيل إدخال البضائع، مثل المنتجات المخصصة للعرض، والعينات التجارية، والمعدات والأجهزة المهنية، والخيول المشاركة في السباقات، والقطع الأثرية، والأنظمة الصوتية والسمعية للفرق الغنائية التي تأتي إلى الدولة مؤقتاً لهدف أو نشاط محدد.

عدد الدفاتر

وقد بلغ عدد دفاتر الإدخال المؤقت التي تم إنجازها للمتعاملين المستفيدين من هذا النظام 7138 دفتر إدخال مؤقت منذ إطلاق النظام في أبريل 2011، وحتى 12 أبريل من عام 2015..

وبلغت قيمة البضائع التي تم إدخالها عبر النظام خلال هذه الفترة نحو 6 مليارات درهم، وقد شهد النظام تصاعداً مستمراً في عدد دفاتر الإدخال المؤقت المصدرة عبر هذه السنين، ما يعكس مدى مساهمته في دعم النمو المستمر في حركة التجارة والاستثمار في الدولة.

وجهة عالمية

قال أنتوني باركر مدير الاتحاد العالمي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي)، إن بطاقة الإدخال المؤقت والتي تتيح للتجار والشركات إدخال وإخراج بضائعهم ومنتجاتهم لفترة 6 أشهر دون دفع أية رسوم جمركية ستستهم في رفع أعداد الشركات والتجار العارضين في إكسبو 2020.

وأضاف أن دبي أصبحت اليوم مدينة عالمية ووجهة عالمية ما يجعل إكسبو 2020 يشكل أهمية كبرى لتأسيس الأعمال وخلق الشراكات بين شركات العالم خلال استضافة المعرض العالمي.

وقال إن بطاقة الإدخال المؤقت كانت مهمة ونافعة لدولة مثل الصين، والتي تصدر 3 ملايين بطاقة إدخال مؤقت سنوياً حين استضافت إكسبو شنغهاي في عام 2010 وكذلك إيطاليا، ستستفيد من بطاقة الإدخال المؤقت عند استضافتها لإكسبو ميلان الذي ينطلق 1 مايو وكذلك سيستفيد إكسبو 2020 من بطاقة الإدخال المؤقت والتي ستسهم في زيادة عدد العارضين في المعرض من مناطق العالم.

العبء المالي

يسهم نظام دفتر الإدخال المؤقت للبضائع بفعالية في دعم نمو التجارة، من خلال تخفيف العبء المالي عن التجار والمستثمرين المستفيدين من هذا النظام، ما يدعم تحسن الأداء في عدة قطاعات تقتضي طبيعة عملها الإدخال المؤقت للبضائع، بهدف استخدامها في نشاط محدد، وفي مقدمة هذه القطاعات قطاع المعارض والمؤتمرات الذي يشهد ازدهاراً كبيراً في حركته ونشاطه..

ويعد من أهم القطاعات الداعمة لنمو التجارة من خلال دوره الحيوي في استقطاب المزيد من التجار والمستثمرين إلى الدولة، إذ يبلغ عدد أيام المعارض المقامة بالدولة أكثر من عدد أيام السنة الواحدة.

«الاتحادية للجمارك» تدرس ملاحق اتفاقية إسطنبول وآثارها على الدولة

قال خال البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، إنه بناء على نتائج دراسة الفريق الوطني الخاص باتفاقية إسطنبول، تقوم الهيئة بالتعاون مع غرفة صناعة وتجارة دبي وغرف التجارة واتحاد الغرف بالدولة، بدراسة بقية ملاحق الاتفاقية لتحديد آثارها الإيجابية والسلبية في حالة انضمام الإمارات إليها..

وهو ما قررته أيضاً دول مجلس التعاون الخليجي، معرباً عن أمله بالمشاركة الفاعلة والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص في دراسة هذه الملاحق، وكذلك في طرح المبادرات المتعلقة بتيسير حركة التجارة، كما أكدت هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي، ضرورة مشاركة القطاع الخاص في دراسة تلك الاتفاقيات.

ولفت إلى أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية العام للإمارات منذ تطبيق اتفاقية إسطنبول ودفتر الإدخال المؤقت في 2011 وحتى النصف الأول من عام 2014 بلغ 5.2 تريليونات درهم، يمثل حجم الواردات منه أكثر من 60%، ما يعكس مكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية، فضلاً عن كونها المركز التجاري للمنطقة..

مشيراً إلى أن تطبيق تلك الاتفاقية كان له أثر هام في زيادة حجم التبادل التجاري مع دول العالم، مع الأخذ في الاعتبار الثقل، الذي تتمتع به الدولة كونها مركزاً إقليمياً ودولياً بارزاً في مجال سياحة المعارض والمؤتمرات.

قناة جمركية ذكية

قال أنتوني باركر مدير الاتحاد العالمي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية إن العالم لم يعد ورقياً اليوم وغرف التجارة في العالم تصدر شهادات المنشأ منذ مئات السنين وتعمل على تسهيل التجارة مما يتطلب ميكنة نظم العمل.

وأضاف أنتوني باركر أصبحت شهادة المنشأ الإلكترونية اليوم جزءاً من تلك العملية لتيسير التجارة والتسهيل على العملاء وتوفير الوقت والجهد، واليوم إصدار دبي والإمارات لشهادة المنشأ الإلكترونية هو جزء من رؤيتها للتحول الذكي.

وقال شهادة المنشأ الإلكترونية مفعلة وقوية جداً واعتمادها قوي في الإمارات ولكنه ضعيف في البلدان الخليجية الأخرى وهناك حاجة لتعزيز اعتمادها.

وأضاف مدير الاتحاد العالمي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية «أيضاً هناك أمر مهم ينبغي قوله وهو أننا أوجدنا موقعا إلكترونيا دوليا للتحقق من شهادات المنشأ الإلكترونية عبر منصة عالمية وبالتالي بإمكان الشركات معرفة إن كانت الشهادة المصدرة حقيقية أم مزورة.