قرر مجلس غرفة أبوظبي تشكيل لجنة من أعضائه لدراسة المشكلات والمعوقات التي تواجه الاستثمار العقاري وخدماته ووضع الحلول المناسبة لها تمهيداً لرفعها إلى الجهات المختصة ذات العلاقة والتنسيق مع الجهات المعنية..

فيما أوصى خبراء قانونيون خلال ندوة بمقر الغرفة أمس، بضرورة أن يكون هناك تدخل حكومي لتحديد سقف الزيادات الإيجارية حسب كل حوض ومنطقة والعمل على ضبط التغيير في القيم الإيجارية وإعادة النظر في أسباب الإخلاء.

وقال محمد هلال المهيري مدير عام الغرفة، خلال افتتاحه ندوة حول العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين في ظل قرار المجلس التنفيذي بإلغاء تمديد عقود الإيجار ونسبة الزيادة السنوية البالغة 5% اعتباراً من نوفمبر 2013، إن مجلس إدارة الغرفة حرص على تشكيل العديد من اللجان للاهتمام بمعالجة كل القضايا التي تهم مختلف الأنشطة الاقتصادية..

وبما يسهم في خدمة مصالح القطاع الخاص، لافتاً إلى أن تشكيل لجنة دراسة معوقات الاستثمار العقاري التي عقدت اجتماعها الأول الأسبوع الماضي يأتي في دائرة الاهتمام بهذه القضية المهمة.

وقال المهيري إن الندوة استعرضت كل الصعوبات والمشاكل الخاصة بالعلاقة التي تربط بين المؤجرين والمستأجرين ونتمنى أن نتوصل من خلال المناقشات والعروض التي ستقدم خلالها إلى توصيات تسهم في حفظ حقوق والتزامات المستأجرين والمؤجرين وكل الأطراف ذات العلاقة وبما يسهم في استقرار سوق العقارات وضمان قيمة إيجارية عادلة وبما يدعم حالة الانتعاش المتواصلة التي يشهدها اقتصاد الإمارة.

لجنة فض المنازعات

واستعرض المستشار سلطان راشد النيادي القاضي بمحكمة أبوظبي التجارية بدائرة القضاء، دور لجنة فض المنازعات الإيجارية حول تطبيق قرار إلغاء تمديد عقود الإيجار ونسبة الزيادة السنوية البلغة 5%، وأشار إلى أن المشرع في إمارة أبوظبي أصدر القانون رقم 20 لسنة 2006 بشأن إيجار الاماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين في الإمارة.

وأجريت عليه عدة تعديلات وذلك بموجب القانون رقم 6 لسنة 2009 ثم بموجب القانون رقم 4 لسنة 2010. ووفقاً لهذا التعديل، تم نقل تبعية لجان فض المنازعات الإيجارية من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي إلى دائرة القضاء ..

وبذلك فان اللجنة وطبقا للمادة 25 من القانون رقم 20 لسنة 2006 تختص بالفصل على وجه الاستعجال في المنازعات الناشئة عن العلاقة بين المؤجر والمستأجر طبقاً لأحكام هذا القانون وقانون المعاملات المدنية وتعديلاته فيما لم يرد به نص.

وأوضح أن المؤجر يتقدم بدعوى قضائية يطلب من خلالها إخلاء العين المؤجرة لعدم استجابة المستأجر لمضمون الاخطار الموجه اليه بعدم تجديد العقد عند نهاية مدته أو لعدم استجابته لمضمون الاخطار بتعديل القيمة الايجارية..

مشيراً إلى أن اللجنة تقوم بالتأكد من صحة وقانونية الاخطار الموجه إلى المستأجر وطريقة الاعلان به بحيث يجب أن يكون مكتوباً. كما يتوجب أن تكون المدة التي تم توجيه الانذار من خلالها قبل شهرين من تاريخ نهاية العقد للأماكن المؤجرة للسكنى وقبل 3 شهور للأماكن المؤجرة لغرض تجاري أو صناعي أو حرفي أو لمزاولة مهنة حرة.

لجنة التثمين

وأوضح أنه في حالة عدم اتفاق المتعاقدين على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها يتم ندب لجنة التثمين العقاري لدى دائرة القضاء لتقدير أجرة المثل وذلك في حالة منازعة المستأجر للأجرة المعدلة المطلوبة منه طبقاً لأحكام المادة الرابعة من القانون رقم 20 لسنة 2006.

ويعود تقدير أجرة المثل إلى اللجنة المختصة بالفصل في النزاع طبقاً لأحكام هذا القانون. وفي حال إخطار المستأجر بتعديل القيمة الايجارية المطلوبة منه بالدعوى دون حضور المحاكمة فان اللجنة تقضي بإلزامه بالقيمة الايجارية الجديدة سنداً لنص المادة 135 على 2 من قانون المعاملات المدنية والتي تقضي بأن السكوت يعتبر قبولاً عند قيام تعامل سابق بين المتعاقدين وكان الايجاب صادراً لمنفعة من وجه له.

توصية

وانتهى القاضي النيادي إلى توصية مفادها بأنه لغايات حفظ التوازن بين فريق المؤجرين والمستأجرين بإمارة أبوظبي يجب أن يكون هنالك تدخل حكومي لتحديد سقف للزيادات الإيجارية حسب كل حوض ومنطقة.

تعرض الدكتور أنس الحباشنة الأستاذ المساعد بكلية الحقوق بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، لموضوع العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين في ظل التعديل الأخير من قبل المجلس التنفيذي قائلاً إنه اعتباراً من نوفمبر 2013 توقف تطبيق أي سقف لزيادة الايجار، حيث للمؤجرين الحرية في زيادة الإيجار السنوي لعقاراتهم دون حد أقصى لزيادة الإيجار طالما وافق المستأجر على الشروط الجديدة للإيجار.

وأوضح إضافة إلى ذلك يجب على المؤجر أن يقوم بإخطار المستأجر بالزيادة خطياً قبل شهرين من تاريخ انتهاء العقد في حالة العقارات السكنية وقبل ثلاثة شهور للعقارات المخصصة للأغراض التجارية والصناعية والمهنية، وأشار إلى أن الأحكام الجديدة وضعت المستأجر في وضع صعب، حيث صار للمؤجر الآن اليد العليا في أن يقرر ما إذا كان يريد للمستأجر أن يبقى بالعقار أو لا يبقى.