أكد الدكتور أحمد عبد الله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» أن الطاقة المتجددة باتت تكنولوجيا منافسة ومفضلة لتوليد الطاقة بنحو غير مسبوق، ولم تعد بديلاً مكلفاً بالمقارنة مع الطاقة التقليدية. جاء ذلك خلال لقاء عقده الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» مع آنغوس ماك كروني، المحلل البارز وكبير المحررين في «بلومبيرج لتمويل الطاقة الجديدة»، خلال قمة مستقبل الطاقة في نيويورك.

وألقى آل غور، نائب الرئيس الأميركي الأسبق ورئيس مشروع الواقع المناخي، الكلمة الرئيسة العالمية للقمة التي استضافت متحدثين بارزين، ومنهم مايكل بلومبرج، مؤسس شركة بلومبرج وعمدة نيويورك السابق؛ وكوني هيدجارد، مفوض الاتحاد الأوروبي السابقة لشؤون المناخ.

وأوضح الدكتور بالهول أنه رغم انخفاض أسعار النفط والغاز، فإن قطاع الطاقة المتجددة يتابع النمو بشكل سريع على مستوى العالم، حيث توقع أن يشهد قطاع الطاقة الكهروضوئي نمواً بواقع 25% هذا العام.

75% انخفاض التكلفة

وأشار أمام نحو 1000 من ضيوف القمة إلى أن الطاقة المتجددة أثبتت جدواها الاقتصادية، وقدرتها على منافسة مصادر الطاقة الأخرى من حيث التكلفة. وعلى سبيل المثال، انخفضت تكلفة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بنسبة 75% منذ العام 2008، وبات بوسع سكان أكثر من 30 دولة الحصول على الطاقة الكهربائية من مصادر كهروضوئية بتكلفة أقل بالمقارنة مع شبكة الطاقة الكهربائية التقليدية.

وأضاف أن الاستثمارات الجديدة في مشاريع الطاقة المتجددة تسهم في تعزيز التنوع في مزيج الطاقة العالمي، وصولاً إلى أمن الطاقة، لافتاً إلى وجود إمكانية هائلة لنمو قطاع الطاقة المتجددة وانتشار تطبيقاته خاصة أن 3% فقط من الاستهلاك النهائي العالمي للطاقة يعتمد الطاقة الشمسية والرياح حالياً.

خبرات

وأشار د. بالهول إلى أن مصدر تمتلك خبرات عملية واسعة في مشاريع الطاقة المتجددة على اختلاف أحجامها، وهذا سيحقق لها فوائد كبيرة خاصة أن الطاقة المتجددة أسرع قطاعات الطاقة نمواً، موضحاً أن محفظة مصدر تتضمن بعضاً من أكبر وأهم مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى الشبكات في العالم. ونقدم أيضاً حلول الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة للمجتمعات النائية في جميع أنحاء العالم لمساعدتها على الوصول إلى مصادر آمنة للطاقة وقليلة التكلفة.

القمة

تعد قمة مستقبل الطاقة، التي تختتم اليوم من أبرز الفعاليات المرتبطة بقطاع الطاقة. وتشرف مؤسسة بلومبيرغ لتمويل الطاقة الجديدة على تنظيم الحدث، الذي يجمع نخبة من كبار صناع القرار من قطاعات مختلفة مثل البنوك والتمويل، والمؤسسات، والقطاع الحكومي، والمنظمات الدولية التي تساهم جميعها في رسم آفاق مستقبل الطاقة.