أنجز معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، 9 مشاريع بحثية رائدة مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأميركي تضع حلولاً لمشكلات بيئية تعاني منها الإمارات. ونظم المعهد أول من أمس لأول مرة مؤتمراً علمياً بعنوان البحث والابتكار المشترك بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بحضور نحو 27 دكتوراً وباحثاً من المعهد الأميركي في مقر المعهد في مدينة مصدر.

وأكد حمزة كاظم نائب مدير المعهد في تصريحات للصحافيين أمس أن المعهد وقع اتفاقين مع المعهد الأميركي منذ نحو 6 سنوات، مشيراً إلى أنه تم إنجاز 9 برامج بحثية مشتركة أهمها برنامج عن تقنيات جديدة لتحلية المياه في الإمارات تحد من استيراد الدولة للتقنيات المستخدمة حالياً عالية التكلفة وبرنامج آخر عن التغلب على مشكلة النفايات الصلبة عن طريق تحويلها إلى سماد وثالث لاستخدام الطحالب كنوع من الوقود الحيوي.

وشدد على أن جميع البرامج التي نفذها معهد مصدر مع معهد ماساتشوستس تم تحديدها من جهة المعهد وتأتي لمعالجة مشكلات في الإمارات، موضحاً أن المعهد يتطلع حالياً لتنفيذ برامج بحثية جديدة مع المعهد الأميركي في استخدام برامج النانو في الطاقة والصحة والغذاء والتكنولوجيا والتعليم والمياه.

ولفت إلى أن المعهد قدم 100 ابتكار منها 60 ابتكاراً قيد التسجيل في أميركا، وأنجز ثلاثة من هذه الابتكارات مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. كما تسلم المعهد براءات لستة اختراعات.

وأبرم خلال العامين الماضيين عقوداً بحثية مع 50 شركة من كبرى الشركات في العالم أبرزها شركة لوكهيد مارتن وبوينغ، مشيراً إلى أن تكلفة هذه العقود بلغت 41 مليون دولار، وتضمنت العقود شركات وطنية.

شريحة

ونوه إلى أن المعهد نجح في ابتكار شريحة إلكترونية قادرة على قراءة المتغيرات البيئية بصورة دقيقة، مشيراً إلى أن المعهد يطمح إلى تطبيقها في مجال الصحة عن طريق تركيبها تحت جلد المرضى المصابين بالصرع أو الذبحات الصدرية بما يمكنها من إرسال إشارات قبل دخول المريض في حالة الصرع أو الذبحة قبل ظهور الأعراض بنحو 8 ثوانٍ بما يؤدي إلى تنبيه المريض والاتصال بأقرب وحدة علاجية له لإنقاذه. وقال «نطمح للاستفادة بشكل كبير من برامج وتقنيات النانو في هذا الصدد».

100 دكتور

وأشار إلى أن معهد مصدر يضم حالياً نحو 100 دكتور وباحث إضافة إلى نحو 480 طالباً يدرسون الماجستير والدكتوراه، مشيراً إلى أن المعهد سجل العام الماضي إنجازاً كبيراً، حيث احتل الترتيب الأول بين المعاهد العلمية في العالم من ناحية كثرة الاقتباس من أبحاثه، كما نجح أساتذة المعهد وباحثوه في نشر عدد كبير من الدراسات العلمية المحكمة منها 44 دراسة مع علماء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وتناول مؤتمر البحث والابتكار المشترك أمس في معهد مصدر مدى التقدم الذي حققته المشاريع البحثية المشتركة التي تجمعه مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وما تنطوي عليه من إنجازات وفرص كبيرة.

ومثّل المؤتمر الذي انعقد في الحرم الجامعي للمعهد منصة مهمة أتاحت لباحثي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومعهد مصدر في أبوظبي فرصة التواصل مع مختلف الشركاء ضمن منظومة الابتكار في الإمارات.

مشاريع مشتركة

وتناولت النقاشات مشاريع بحثية مشتركة بين المعهدين، حيث سلطت الضوء على التقدم الكبير الذي أحرزته منذ إطلاقها قبل عامين ونصف، ومدى تركيز الباحثين على تطوير تقنيات مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات التي تواجه دولة الإمارات في مجالات الطاقة المتجددة وأمن المياه، بالإضافة إلى القطاعات الرئيسية التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار.

وقال الدكتور موفنزاده، رئيس معهد مصدر في كلمة له إن مؤتمر البحث والابتكار المشترك بين معهد مصدر ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وفر فرصة مثالية للشروع في حوار فاعل يتناول الفرص المتاحة لإبرام شراكات دولية تفضي إلى حلول وابتكارات حقيقية كفيلة بمواجهة التحديات الفريدة التي تواجه دولة الإمارات.

مشاريع

تم استعراض عدد من المشاريع البحثية، كان منها مشروع تطوير نظام مبتكر لتحلية المياه يجمع بين التنقية باستخدام أسلاك نانوية والمعالجة عبر عملية حيوية - كهروكيميائية، ويشرف عليه الدكتور شادي حسن، الأستاذ المساعد بقسم الهندسة البيئية والكيميائية بمصدر؛ ومشروع آلتطوير حلول تخزين الطاقة الحرارية العالية .