أجرت شركة «ستاندرد للعقارات»، الإماراتية، التي تتخذ من دبي مقراً لها دراسة أكدت فيها مواصلة السوق العقاري في دبي استقراره العام 2015 على غرار مناطق الدولة الأخرى عند معدلات العام 2014.
وذكرت الدراسة، أن استقرار سوق الإيجارات في دبي خلال 2015 سيعزز من استقرار العـــــائلات فيهــــا دون البـــحث عن ملاذ أقل سعراً في مناطق بعيدة داخل دبي أو خارجها، كما أشارت الدراسة إلى استقرار الإيجارات في إمارات الشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين خلال 2015 كذلك.
وقال عبد الكريم حسن الملا، الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»: إن العائد القوي على الاستثمار العقاري في دبي، كان العنصر المحفز لاستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية بالقطاع منذ مطلع 2015، لافتاً إلى أن الانتعاشة العقارية ساهمت في مضاعفة حجم استثمارات مواطني الدولة في العقار.
أضاف الملا: ساهمت الحوافز الخاصة التي قدمتها شركات عقارية للمواطنين، والتي شملت تخفيضات في الأسعار وتسهيلات في السداد، في استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين المحليين، لاسيما من فئة الشباب، الذين يخوضون تجربة الاستثمار العقاري للمرة الأولى.
وأكد الملا أن السوق العقاري في دبي يمر بمرحلة من الاستقرار في الوقت الراهن، بعد أن شهد أداءً متسارعاً وقفزات سعرية كبيرة، وخصوصاً بعد إعلان فوز الإمارات باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020».
اقتناص الفرص
وقال الملا: إن حالة الاستقرار التي يشهدها القطاع العقاري في دبي طبيعية وصحية على المدى الطويل للقطاع، الأمر الذي يساعد على اقتناص الفرص الاستثمارية المجدية في 2015.
وذكر الملا، أنه حتى في ظل سيناريو استقرار وثبات السوق خلال 2015، سيظل الاستثمار العقاري جاذباً وقادراً على استقطاب المستثمرين الباحثين عن العوائد الجيدة على المدى الطويل، وعلى ضوء الحيوية والنشاط التي يتمتع بها اقتصاد دبي، فإن القطاعات الأخرى مثل السياحة والتجزئة والصناعة والتجاري، ستستحوذ هي الأخرى على اهتمامات المستثمرين.
وأشار الملا إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه القطاع العقاري هو التمكن من المحافظة على جاذبية الاستثمار العقاري، وأن يبقى القطاع في حلبة المنافسة مع الأسواق الإقليمية والعالمية، مؤكداً أن الخطوات الحكيمة التي اتخذتها الحكومة كفيلة بذلك.
بيئة تنظيمية
أكدت دراسة «ستاندرد للعقارات» أن السوق في دبي بات أكثر جاذبية للاستثمارات العقارية في المنطقة، في ظل بيئة تنظيمية قوية، استطاعت البيئة التشريعية، التي دعمت حقوق المستثمرين وحفظ أطراف القطاع العقاري، الحفاظ عليها في جميع الظروف الاقتصادية، وجعلت من دبي ملاذاً آمناً للاستثمارات من جميع أنحاء الأرض، ما سيترك آثاره الواضحة على القطاع العقاري خلال السنوات المقبلة.
وقالت الدراسة إن النمو الذي تشهده الإمارات ودبي يستند إلى النمو الذي تشهده المؤشرات الفعلية للاقتصاد الكلي، المتمثلة بمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ومساهمات القطاعات الرئيسية في هذا الناتج ونموه.

