تنظم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع دائرة القضاء اليوم ندوة تسلط الضوء على العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين في ظل تطبيق القرار الخاص بإلغاء نسبة الزيادة السنوية، والتي كانت محددة بخمسة في المئة، وأثر ذلك على حرية التعاقد وتحديد أنظمة الإيجار.

وتتضمن الموضوعات الرئيسية للندوة موقف القضاء والتطبيقات القضائية في هذا الشأن والآثار المترتبة على تحرير العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والحلول المقترحة.

وتعقد الندوة بحسب مصادر قانونية واقتصادية في وقت زادت فيه شكاوى المستأجرين للوحدات السكنية أو المخـــصصة للاستخدام التجاري من زيادات كبيـــرة في إيجارات هذه الوحدات أرغمت العــديد منهم على اللجوء للقضاء أو اضطروا للإخلاء مع ما يترتب على ذلك من تبعات على الأسر أو على القطاع التجاري.

وقالت مصادر قانونية إن العلاقة بين المؤجر والمستأجر يجب ان تكون متزنة وإن أي حلول مقترحة يجب أن تضمن حقوق طرفي العلاقة وإذا ثبت ان قيمة العين المؤجرة أقل من الأجرة المستحقة فعليا فمن حق المالك أن يطالب بالزيادة، وفي الوقت نفسه لا يترك العنان للمالك لتحديد الأجرة بصورة غير منطقية ولا تتناسب مع الوضع القائم.

لجنة مختصة

وأشارت هذه المصادر في معرض حديثها عن الحلول المقترحة الى ان نسبة الزيادة في القيمة الإيجارية يجب في ظل الأوضاع السائدة للإيجارات ألا تكون بقرار من المؤجر أو المستأجر وإنما يفترض ان تكون عن طريق لجنة مختصة وفق نظام أجرة المثل في حال عدم اتفاق المؤجر والمستأجر على القيمة الإيجارية، لافتة الى أن كثيرا من الدول تطبق هذا النظام ونجحت عن طريقه في تفادي الكثير من المنازعات، ويعتمد تحديد القيمة الإيجارية وفق أجرة المثل على موقع العقار والمســتوى السكني وعمر المبنى ومساحته.

وتؤكد هذه المصادر ان تطبيق هذا النظام يقتضي إجراء مسح شامل لكافة المواقع السكنية في أبوظبي ووضع تقييم عام للقيمة الإيجارية في كل موقع.

زيادات غير منطقية

ومن جــــانبه أوضح حمد العوضي رجل الأعمال وعـــضو مجلس إدارة غـــرفة تجارة وصــــناعة أبوظبي ان القانون الحالي للإيجــــارات في أبوظــبي لا يفرق بين الجانب التـــجاري والجــانب السكني، لافتا الى ان ما يمـــكــن تطبيقه على الجانب التجاري لا يمكن تطـــبيقه بالضرورة على الجانب السكني والعكس صحيح.

وقال العــــوضي ان القـــطاع التجاري هو الأكثر تضررا من الزيــادات غير المنــــطقية فــي أبوظبي، حيث تتسبب هذه الزيادات العـــشوائية في عجز الكثير من مســتأجري المحلات التـــجارية أو مراكز الصـــيانة والخدمات، ما يؤدي الى الاغلاق أو تحول بعضـــهم الى مناطق أخرى لا تتوفر فيــها شروط النجاح لأعمالهم.

حلول مقترحة

عن الحلول المقترحة قال حمد العوضي: من الضروري ان تكون هناك جهة رسمية تحدد الحد الأدنى والأعلى للإيجارات وفق نظام المناطق وقدم البناية وموقعها والخدمات فيها، سواء بالنسبة للوحدات السكنية أو التجارية، ويركز العوضي بالنسبة للوحدات المخصصة للنشاط التجاري على ضرورة عدم فرض زيادات مفرطة وبصورة فجائية حتى وإن كان السعر اقل من السعر السائد في منطقة معينة، قائلاً إنه يمكن الوصول الى السعر العادل على مدى سنتين أو ثلاث.

وقال العوضي: الموضوع الأهم في الجانب التجاري هو موضوع الاخلاء، ومن وجهة نظري لا يجوز إخلاء النشاط التجاري تحت اي بند دون وجود أسباب واضحة ومنطقية.