يفتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي، الأحد المقبل، مؤتمر الاتحاد العالمي لوكلاء الشحن (فياتا)، الذي كانت دبي حققت إنجازاً كبيراً بالفوز باستضافته.

ويعمل المؤتمر على التخطيط لأجندة النمو المستقبلي للقطاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تتمتع بفرص نمو هائلة لم تستغلها بعد هذه الصناعة العالمية، التي تصل عوائدها إلى عدة تريليونات من الدولارات. وتعد دبي من جانبها أحد أهم أسواق الشحن العالمية من حيث النمو.

وتنظم اللجنة الوطنية للشحن والإمداد في الإمارات، المؤتمر الذي يجمع أعضاء ووسطاء في الاتحاد الدولي للشحن لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط.

ويتوقع أن يحضر المؤتمر الذي يقام في فندق إنتركونتننتال فستيفال سيتي لمدة يومين، رئيس الـ (فياتا) وعدد من كبار المسؤولين المحليين والدوليين المعنيين بصناعة الشحن والخدمات اللوجستية، مع ما يزيد على 500 من كبار المسؤولين في قطاع الشحن من الهند، وباكستان، وسريلانكا، وبنغلاديش، والشرق الأوسط.

خلق الفرص

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، إن المنتدى يوفر منصة هامة لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات والخبرات المتعلقة بالروابط التجارية التاريخية بين الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا، ويحمل موضوعاً محبباً إلى قلوبنا وهو خلق الفرص.

وأضاف: يكمن دورنا في موانئ دبي العالمية، في خلق الفرص لناحية تشجيع التجارة والنمو الاقتصادي، والتقدم بهدف تحقيق الازدهار، ونتطلع إلى تمكين ذلك في كل مجال يرغب عملاؤنا أن نوجد فيه. ونتطلع إلى نقاش مثمر لهذه الصناعة حول هذا الجزء من العالم الذي تعود جذور التجارة فيه إلى آلاف السنين، والذي يبقى بمثابة شريان هام للاقتصادات العالمية المعاصرة.

فرص جديدة

ومن جانبها، قالت سلمى حارب الرئيس التنفيذي للمناطق الاقتصادية والعالمية والمنطقة الحرة لجبل علي: «يعتبر هذا الملتقى منصة مثالية لرجال الأعمال وصناع القرار والخبراء، لاستكشاف فرص جديدة في هذه الصناعة، ولتبادل الخبرات الرامية إلى مواجهة تحديات هذا القطاع.

وتمثل رعاية المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» لمؤتمر منطقة أفريقيا والشرق الأوسط للشحن والخدمات واللوجستية، إضافة نوعية، وذلك لأهمية هذا القطاع كأسرع القطاعات نمواً في منطقة الشرق الأوسط، مدعوماً بالنهضة الاقتصادية الكبيرة التي أسهمت في زيادة الطلب على الخدمات والحلول اللوجستية عالية الجودة.

ونسعى من خلال مشاركتنا في هذا المؤتمر، إلى توطيد العلاقات التجارية مع روّاد الأعمال وصنّاع القرار والعملاء المحتملين، والالتقاء مع مسؤولي شركات الخدمات اللوجستية والموردين والمصدرين لمناقشة سبل تعزيز كفاءة الخدمات وتلبية الاحتياجات اللوجستية لكافة الشركات عبر جميع وسائل النقل».

203 شركات

وأضافت: «يبلغ عدد شركات الخدمات اللوجستية في جافزا 203 شركات، وقد تخطت القيمة الإجمالية لتجارة هذه الشركات حاجز 109 مليارات درهم عام 2013، وذلك بنسبة 34 % من إجمالي التبادل التجاري للشركات العاملة في المنطقة الحرة لجبل علي، ويحتل بذلك قطاع الخدمات اللوجستية المرتبة الأولى من حيث التجارة.

وتوظف هذه الشركات أكثر من 18 ألف شخص، على مساحة ضخمة تبلغ أكثر من 4 ملايين متر مربع. وأود الإشارة إلى وجود 7 من بين أكبر 10 شركات لوجستية عالمية في المنطقة الحرة لجبل علي، ومن أبرزها، دي إتش إل، وسيفا، وإس دي في، وساينو ترانس، وأجليتي، يو بي إس».

عمل وثيق

وقال حمد بوعميم المدير العام لغرفة دبي: «يسر غرفة دبي، المشاركة مجدداً في هذا المنتدى الهام، حيث يعمل معظم أعضائنا في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والتوريد، التي تعد أيضاً من ركائز اقتصاد دبي.

وتعمل غرفة دبي بشكل وثيق خلال العام مع اللجنة الوطنية للشحن والإمداد على العديد من المشاريع والفعاليات، وذلك ضمن هدفنا الرامي إلى ضمان موقع دبي الريادي في مجال الشحن والنقل الدولي. كما تلعب مجموعة التوريد والخدمات اللوجستية في غرفتنا دوراً هاماً في دعم هذه الصناعة، عبر السياسات والتعليم والبحث والتشبيك المحلي والعالمي».

الإمارات مركز لوجستي استراتيجي

وقال جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، إن الشركة داعم قوي للجنة الوطنية للشحن والإمداد، ولها الفخر أن تكون أحد رعاة مؤتمر منطقة أفريقيا والشرق الأوسط.

وتلعب اللجنة دوراً هاماً، وتقدم العون لأعضائها في المنطقة في معالجة قضايا هذه الصناعة وفي التطوير المستمر لهذا القطاع. وتبرز الإمارات كمركز استراتيجي يربط اقتصادات العالم، ويقدم جسراً جوياً يدعم التدفق المتزايد للتجارة والتبادل التجاري بين الشرق والغرب».

المنطقة من أسرع الأسواق نمواً

وقال فرانشيسكو باريزي رئيس الاتحاد الدولي للجنة وسطاء الشحن «فياتا»، إن منطقة أفريقيا والشرق الأوسط من أسرع المناطق نمواً في العالم، لناحية نمو التجارة والخدمات اللوجستية، وبالتالي، فإن صناعتنا في هذه المنطقة تواجه تحديات مرتبطة بالنمو. ولما كانت فياتا اتحاداً ديناميكياً، فمن واجبها الاستماع لاحتياجات أعضائها مباشرة من الأعضاء المحليين .

وقال باسيل إل بيترسن رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط: نتوقع أن يكون اجتماع هذا العام لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، متميزاً بكل معنى الكلمة.

وشهدنا جميعاً كيف تحولت دبي في فترة وجيزة إلى مدينة عالمية، ومركز أعمال لمنطقة الشرق الأوسط، وباتت مركز نقل رئيساً للركاب والبضائع. وعمل ممثلنا في المنطقة على وضع أجندة متوازنة للمؤتمر. كما سيسلط المؤتمر الضوء على المواهب الشابة من خلال جائزة «فياتا» لأفضل وكيل شحن دولي شاب للعام.

المتحدثون في المؤتمر

ويضم المؤتمر نخبة من المتحدثين أبرزهم سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، وعتيق جمعة فرج نصيب نائب رئيس أول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي ويوسف الهاشمي مدير أول بجمارك دبي، وجوزيف انتونغا الرئيس التنفيذي لهيئة موانئ كينيا، وزنيد بوتشي من سكرتاريا ترانس- كلاهاري كوريدور في ناميبيا.

ومن كبار المتحدثين أيضاً محمود البستكي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي التجارية، ، ومحسن أحمد نائب رئيس المنطقة اللوجستية في دبي وورلد سنترال . ومن بين المتحدثين أيضاً كريستيان جول نيهولم مدير عام «ميرسك-كانو» الإمارات فيما سيقدم عيسى بلوش عضو مجلس الإدارة الفخري في فياتا، عرضاً تقديمياً حول إعلان ياموسوكرو الرامي إلى إقامة سوق أفريقية واحدة للنقل الجوي.

 

ممر تجاري

قال ديفيد فيليبس رئيس اللجنة الوطنية للشحن والإمداد في الإمارات، إن المؤتمر يركز على «الممر التجاري» بين شبه القارة الهندية وأفريقيا عبر الشرق الأوسط خصيصاً دبي والإمارات. وهذا ممر تجاري نابض بالحياة ومثير للاهتمام ومنطقة أفريقيا والشرق الأوسط هي بحد ذاتها ممر أعمال نشط جداً، وتعد الإمارات ودبي المركز التقليدي الذي يجسر هاتين المنطقتين.

27 تريليون دولار تجارة البضائع والخدمات عالمياً

 

 

تشير توقعات رسمية إلى أن التجارة العالمية في البضائع والخدمات، ستتجاوز حاجز 27 تريليون دولار في عام 2030، ومن المتوقع أن ينمو سوق الخدمات اللوجستية في الإمارات إلى 27 مليار دولار هذا العام. ويقدم سوق الشرق الأوسط وفق مؤشر أجيليتي للأسواق اللوجستية الناشئة 2014، فرصاً مربحة للغاية للشركات القادرة على الاستفادة من نشوء هذه المنطقة كمركز عالمي للخدمات اللوجستية.

مراكز متقدمة

وحققت قطر والإمارات، والأردن، والسعودية، والكويت، أعلى المراتب بين 45 سوقاً ناشئة في فئة تصنيف أساسية، هي «توافقية السوق»، بينما كانت السعودية صاحبة إنجاز لامع بين الأسواق العالمية الناشئة، حيث حلت في المركز الثالث في مؤشر عام 2014. أما الإمارات، فقد تفوقت على كافة البلدان الأخرى في المؤشر لناحية امتلاكها لأفضل بنية تحتية محلية ودولية للنقل، وأفضل ربط بين الجانبين المحلي والدولي.

جولة

وقال منظمو مؤتمر الـ «فياتا» في دبي، إن المشاركين سيحظون بفرصة المشاركة في جولات استطلاعية إلى المنطقة الحرة لجبل علي، وموانئ دبي العالمية، ودبي وورلد سنترال، بينما سيتمكن الأعضاء في المؤتمر من مراجعة وإقرار المداولات التي تمت في اجتماع منطقة أفريقيا والشرق الأوسط 2015 في زيورخ، والحصول على آخر التعديلات التي طالت «إعلان مدينة لومي»، وهي عاصمة توغو في أفريقيا.

وسيتم في المؤتمر تقرير اسم الدولة التي ستستضيف مؤتمر منطقة أفريقيا والشرق الأوسط 2016، الذي تتنافس كل من الكاميرون (مدينة دوالا) وإثيوبيا (مدينة أديس أبابا) على تنظيمه.