توقع سلطان بطي بن مجرن، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، في تصريحات صحافية، أمس، نمو التصرفات العقارية في الإمارة إلى 62 مليار درهم في الربع الثاني من العام الجاري، بزيادة تتراوح ما بين 20 إلى 30 % مقارنة بالربع الأول.
وكان سلطان بن مجرن قد قال في وقت سابق، إن التصرفات العقارية في دبي بلغت أكثر من 43 مليار درهم منذ بداية العام الجاري 2015 وحتى منتصف شهر مارس الماضي.
وأكد أن النتائج جاءت مخالفة لبعض المتشائمين في السوق العقاري وبعض من اعتقدوا أنه سيكون هناك تباطؤ في التصرفات العقارية، وبناء على قاعدة البيانات الموجودة لدينا فخلال أول 70 يوماً من العام الجاري شهدت دائرة الأراضي والأملاك تداولات وتصرفات عقارية بقيمة 25 مليار درهم وهذا يدل على الحركة القوية للقطاع العقاري في دبي.
جاءت تصريحات سلطان بن مجرن على هامش مشاركته في الحوار الاستراتيجي الإماراتي الأسترالي المشترك حول الحلول المستدامة للمدن الذكية الذي يأتي في إطار فعاليات «أستراليا بلا حدود»، والتي انطلقت بالأمس في فندق كونراد في دبي بحضور أندرو روب، وزير التجارة والاستثمار الأسترالي، وبابلو كينغ سفير أستراليا في الإمارات وقطر، وجيرارد سيبير القنصل العام الأسترالي والمفوض التجاري الأعلى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وماجدة علي راشد مساعد المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، وعبدالله محمد رفيع مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط في بلدية دبي، وعدد كبير من الشركات الأسترالية الناشطة في أسواق الإمارات.
وأكد سلطان بن مجرن متانة السوق العقاري لدبي في ظل الإقبال على طرح المشاريع، والإقبال الكبير من المستثمرين، وهو ما لمسناه في المؤتمرات التي نشارك فيها.
من جانب آخر، قال المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن القطاع العقاري يقود النمو الاقتصادي لدبي رغم وجود العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى الناجحة والقيادية في دبي، مضيفاً أن المشاريع التي تطلق اليوم في دبي ليست بالمشاريع العادية وإنما مشروعات عالمية ولا يمكن أن تتخيلوا حجم المشاريع التي تطلق اليوم والتي ستطلق في دبي.
وأكد سلطان بطي بن مجرن انتهاء كل المشاريع التي لم تكن مكتملة وتوقفت خلال الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أن «مبادرة تنمية» لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، والتي فازت أخيراً في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أنهت هذه المشكلة.
من جانب آخر، يرى سلطان بن مجرن أن التحول من مدينة ناجحة لمدينة ذكية يحتاج نوعاً من التثقيف وتغيير العادات حتى نتمكن من الوصول للحكومة الذكية.
البناء الأخضر
وفيما يتعلق بالاستدامة والبناء الأخضر قال المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن العالم اليوم يمتلك الكثير من الحلول الخضراء وهو اتجاه دبي حالياً سواء في بناء المشاريع القائمة أو المشاريع التي يتم إطلاقها حديثاً أو بناء معرض إكسبو 2020 دبي أو مستقبلاً.
ونحن في دائرة الأراضي والأملاك أطلقنا «مركز المدن المستدامة» وكلها ستسهم في عملية تحويل دبي لمدينة ذكية ومستدامة، ودبي تحولت بالفعل لمدينة ذكية، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق الحكومة الذكية، وقد تحولنا بالفعل لحكومة ذكية في كل المجالات، المدن العالمية الحديثة تتجه اليوم للاستدامة وللمباني الخضراء والمدن الذكية.
وعن حضور الشركات الأسترالية في القطاع العقاري، قال سلطان بن مجرن، إن أستراليا تمتلك خبرات عقارية طويلة ولدينا شراكات تعود لعام 2005 وهناك مطورون عقاريون أستراليون ساهموا في تطوير عدة مشروعات عقارية في دبي، أبرزها مشروع (دي ون) وهو نسخة من مشروع (كيو ون) الموجود في (غولد كوست) في أستراليا.
الاستدامة العقارية
واستعرضت ماجدة علي راشد مساعد المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي دور مركز تشجيع الاستثمار فتم تأسيسه في عام 2009 وهو الأول من نوعه على مستوى العالم لتشجيع الاستثمار، وأطلقنا 9 مبادرات على مستوى دبي والمنطقة، وإحدى تلك المبادرات فازت بجائزة محمد بن راشد للتميز الأسبوع الماضي، وهي مبادرة (التنمية العقارية)، وهي مبادرة ولدت في توقيت الأزمة المالية العالمية وشجعت على إنعاش المشاريع المتعثرة خلال الأزمة حيث حلت مشكلات 40% من المشاريع في دبي وساهمت بنسبة 4.2% في دخل دبي حيث إن 39 مشروعاً تم حل مشكلاتهم ونحن نعمل حالياً على المجموعة الثانية من المشاريع وإجماليها 98 مشروعاً.
وأضافت ماجدة راشد أن المبادرة الثانية «تيسير» شجعت على التمويل العقاري خلال توقيت الأزمة حيث كانت البنوك متحفظة عن الإقراض والتمويل ونحن كمظلة وبالتالي تم حل مشكلات أكثر 500 مستثمر ما بين 2010 و2011 أيضاً أطلقنا مبادرة «الاستدامة العقارية» ومشروع «دبي للاستدامة» الضخم بالتعاون مع شركة «دايموند ديفلوبرز» مطورة المشروع .
وقالت نعكف في أراضي دبي منذ سنوات طويلة على صياغة معايير الاستدامة العقارية لشركات التطوير العقاري في الإمارة، من أجل بناء اقتصاد أخضر لترجمة شعار اقتصاد «أخضر لتنمية مستدامة»، لتكون مدينتنا الرائدة عالمياً في هذا المجال.
60 %
ستتجاوزالمباني الخضراء في دبي عام 2021 نحو 60 % من إجمالي المساحات المبنية.
وتوقع عبدالله محمد رفيع مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط في بلدية دبي خفض استهلاك الطاقة 30 % بحلول 2030 عن 2010 وبهذه النسبة يمكننا الوصول إلى 30% في 2021 بدلاً من 2030 أما بالنسبة للمياه فاستراتيجيتنا تهدف إلى خفض استهلاك المياه بنحو 15% بالنسبة للمباني الخضراء ونتوقع خفض هذه النسبة بحلول 2020 ووصولاً إلى 2021 سنكون خفضنا 15 % من الاستهلاك.



