تستضيف الإمارات كبرى شركات الطاقة في العالم في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) خريف كل عام، وهو الحدث الذي ينمو حجماً ومكانة، ليشكّل ملتقىً عالمياً للخبراء الذين يسهمون في رسم ملامح قطاع النفط والغاز العالمي. ومن المتوقع أن يستقطب معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2015» الذي سيقام بين 9 و12 نوفمبر المقبل، أكثر من 85 ألف زائر، و2,000 شركة عارضة، و7,000 من المندوبين وأعضاء الوفود. يأتي ذلك فيما أكد خبراء أن ابتعاد الإمارات عن المبالغة في القلق جراء الانخفاض الحالي في أسعار النفط العالمية، يلقى تفهّماً في الأوساط المعنية، في ظلّ ما تتمتع به البلاد من احتياطي هائل من النفط يقرب من 100 مليار برميل.
ويمكن للمعنيين كذلك، بحسب الخبراء، تفهّم التأنّي والنظرة بعيدة الأمد اللذين اختار قادة البلاد اعتمادهما في التعامل مع أزمة النفط الحالية، مع كون ما يقرب من 92 مليار برميل من احتياطي الدولة يتركز في أبوظبي وحدها، وأغلبه في حقل زاكوم، ثالث أكبر حقول النفط في منطقة الشرق الأوسط.
3 ملايين
وتنتج الإمارات حالياً نحو 3 ملايين برميل من النفط يومياً، وهو رقم ترجّح مصادر في القطاع النفطي أنه لن يشهد تقليصاً في أي وقت قريب. ويبدو الخبراء مطمئنين إلى أن قطاع الطاقة في أبوظبي سوف يستمر في إظهار مرونة تسمح له بالإبقاء على الأهداف الاستثمارية كما هو مخطط لها.
لا تغيير للخطط التنموية
وكانت «بلومبيرغ» نقلت في يناير الماضي عن معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي قوله إن الإمارات لن تغير خططها التنموية بسبب تقلبات أسعار النفط الخام. ولفت الوزير إلى أن العمل ما يزال جارياً في معظم المشاريع، متوقعاً ألا يحدث أي تأخير في توسيع طاقة إنتاج النفط، لكنه فرَّق بين بناء الطاقة الإنتاجية واستخدامها، قائلاً إن الإمارات ستحرص دائماً على اتباع نهج حكيم ومراعاة العرض والطلب في السوق العالمية.
ومن بين تلك الالتزامات المتواصلة امتياز مدته 40 عاماً منحه المجلس الأعلى للبترول، ومقره أبوظبي، إلى عملاقة النفط الفرنسية «توتال»، والذي دخل حيز التنفيذ في الأول من يناير من هذا العام. وستهدف الشركة، بموجب هذا الامتياز، للحصول على معدل استرداد قدره 70 % من الحقول التابعة لشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو).
وتركز شركة «إكسون موبيل» الأميركية تركيزاً مباشراً على المشاريع التنموية في القطاع النفطي بإمارة أبوظبي، وأبرمت في هذا السياق اتفاقيات جديدة لتطوير حقل زاكوم العلوي. وفي الوقت نفسه، فازت شركة «أوكسيدينتيال» للنفط والغاز الأميركية بعقد من شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) للمساعدة في تقييم حقلي النفط هيل وغاشا.
ثقة
قال كريستوفر هدسون، نائب الرئيس لقطاع الطاقة لدى «دي إم جي إيڤنتس»، الجهة المنظمة لمعرض «أديبك»، إن المختصين في هذا القطاع واثقون من أن قطاع الطاقة سيواصل تحقيق النجاح عبر الالتزام العالمي بالابتكار والتقنية، مشيراً إلى أن وجود منصة دولية لتبادل المعارف والخبرات «أمر في غاية الأهمية».
