حلت دبي في المركز الأول ضمن قائمة الوجهات السياحية الرئيسية العالمية من حيث نمو أعداد السياح الدوليين خلال العام الماضي، وذلك بعد أن استقبلت الإمارة نحو 11.6 مليون سائح في 2014 بنمو فاق 5.6 %، لتواصل الإمارة بذلك شق طريقها بثبات نحو تحقيق رؤيتها لتطوير القطاع السياحي والتي تهدف إلى استقبال 20 مليون سائح دولي بحلول العام 2020.
وحققت دبي مركز الصدارة ضمن القائمة التي أعدها «البيان الاقتصادي» بعد الاطلاع على البيانات والإعلانات الرسمية للجهات السياحية الحكومية..
والتي تضم الوجهات الأعلى نمواً في أعداد السياح الدوليين، بنسبة نمو 5.6 % متبوعة بهونغ كونغ بنسبة نمو 5.3 % ثم العاصمة الألمانية برلين بـ4.8 % ثم نيويورك الأميركية بـ3.86 % في حين جاءت مدينة برشلونة الإسبانية في المركز الخامس بعد أن نما عدد سياحها الدوليين بنسبة 3.2 %.
وجاءت العاصمة الإيطالية روما في المركز السادس بنسبة نمو قاربت 3.19 % متبوعة بسنغافورة بـنحو 3.1 % ثم العاصمة الماليزية كوالالمبور بنسبة نمو 3 %.
أما المركز الثامن فقد عاد للعاصمة الفرنسية باريس التي حققت نسبة نمو 2.7 % متبوعة بعاصمة بريطانيا لندن بنسبة 2.3 %، في حين حققت كل من اسطنبول التركية وبانكوك التايلندية نسبتي انخفاض في أعداد السياح الدوليين 3.8 % و 6.6 % على التوالي، في حين سجلت العاصمة الروسية موسكو نسبة الانخفاض الأكبر بين الوجهات بأكثر من 29 %، بسبب العقوبات العالمية على روسيا خلال النصف الثاني من العام الماضي.
تنوع الأسواق
وبالعودة إلى أداء قطاع السياحة في دبي، فقد كان تنوع مصادر السياحة أحد أهم الأسباب في تحقيق الإمارة نسبة نمو قوية، حافظت الأسواق العشرة التي تصدرت قائمة زوار دبي في العام 2013 على مكانتها في العام 2014، مع تغير طفيف في الترتيب.
وخلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2014، احتفظت السعودية بمكانها في صدارة القائمة تلتها الهند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان والصين والكويت وروسيا وألمانيا. وانتقلت الصين من المركز العاشر إلى المركز السابع بنسبة نمو بلغت 24.9 % خلال الاثني عشر شهرا الأخيرة..
حيث استقبلت دبي 344 ألفا و329 ضيفاً مقارنة مع 275 ألفا و675 ضيفاً في العام 2013.
ويعود هذا الارتفاع إلى نمو عدد المسافرين الصينيين وإلى الجهود الحثيثة التي تبذلها دائرة السياحة مع شركائها في قطاعي الطيران والضيافة، بهدف تعزيز مكانة دبي كوجهة مفضلة لتلك الشريحة من المسافرين. كما حلت الهند في المرتبة الثانية والمملكة المتحدة في المرتبة الثالثة، حيث شهد عدد الضيوف من كلا السوقين نمواً كبيراً بنسبة 12.2 % و11.3% على التوالي.
عوائد
كما سجل قطاع الفنادق والشقق الفندقية في دبي زيادة في عدد ليالي النزلاء في عام 2014 بنسبة 7.4 %، حيث ارتفع من 41.58 مليونا في عام 2013 إلى 44.66 مليونا في عام 2014.
كما ارتفع معدل مدة الإقامة من 3.78 أيام إلى 3.84 أيام. وشهدت عائدات الفنادق والشقق الفندقية نمواً كبيراً وبلغ إجماليها 23.9 مليار درهم في عام 2014 أي بزيادة قدرها 9.8 % مقارنة بعائدات عام 2013، والتي بلغت 21.8 مليار درهم. وسجلت عائدات الغرف زيادة بنسبة 12 %، بينما ارتفعت عائدات الطعام والمشروبات بنسبة 6.1 % خلال العام.
بنية فندقية
بلغ عدد الغرف الفندقية في الإمارة مطلع 2014، 84534 غرفة ضمن 611 فندقاً وشقة فندقية، وفي نهاية 2014 بلغ عدد الغرف الفندقية في الإمارة 92333 غرفة ضمن 657 فندقاً وشقة فندقية، ما يدل على النمو الإيجابي والمستدام الذي يشهده قطاع الضيافة..
وفي إطار تحقيق أهداف رؤية دبي 2020 التي تتطلب زيادة القدرة الاستيعابيّة للإمارة من خلال زيادة عدد الغرف الفندقية والتنويع في محفظة مشاريع الضيافة، تم خلال العام الماضي تطوير عدد من الفنادق من مختلف التصنيفات، بينها فندق «سوفيتل دبي» في شارع الشيخ زايد..
و«منتجع فور سيزون دبي» في شاطئ جميرا وفندق «بولمان أبراج بحيرات جميرا» وفندق وشقق فندقية «دبل تري من هيلتون» في البرشاء وفندق «شيراتون غراند دبي» وفندق «حياة بالاس» في الرقة.
قانون
يعتبر القانون الاتحادي الذي صدر في مارس 2014، من أكثر العوامل التي ساهمت في زيادة ملحوظة في عدد ضيوف فنادق دبي القادمين من أوروبا، حيث نص القانون على إعفاء مواطني 13 دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي، من الحصول على تأشيرة الدخول مسبقاً للسفر إلى دولة الإمارات اعتبارا من 15 مارس 2014، لتنضم بذلك إلى 15 دولة أوروبية أخرى كانت معفية من التأشيرة في السابق.
وهذه الدول هي: بولندا وسلوفينيا وسلوفاكيا والتشيك والمجر ولاتفيا واستونيا ومالطا وقبرص وكرواتيا ورومانيا وبلغاريا وليتوانيا، وبذلك فإن جميع مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة سيسمح لهم بدخول الإمارات بدون تأشيرة مسبقة.
استراتيجية طويلة الأمد

وفي تعليقه على هذه النتائج قال هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي : «شهدت دبي نمواً في عدد ضيوف الفنادق بنسبة 5.6 % رغم التراجع الذي شهده عدد الضيوف من الأسواق الروسية نظراً للوضع الجيوسياسي الراهن وانخفاض قيمة الروبل.
ولكن بفضل استراتيجيتنا طويلة الأمد والتعاون والالتزام الراسخين بين دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وشركائها، نستطيع أن نؤكد أن مثل هذه الاضطرابات التي تواجهها أي من هذه الأسواق لا تؤثر في قطاع السياحة في دبي، وذلك بسبب التنوع في أسواقنا. ولا شك أننا سنواصل العمل خلال العام 2015 مع شركائنا على تعزيز حصتنا من أسواق جديدة أخرى».
وأضاف قائلاً : «أظهرت إحصاءات 2014 نمواً إيجابياً في عدد ضيوف فنادق دبي، لاسيما في تنامي أعداد الضيوف القادمين من آسيا وإفريقيا وغرب أوروبا بشكل ملحوظ. ويعتبر النمو القوي في ضيوف الفنادق القادمين من الصين مؤشراً إيجابياً مهماً يعكس الجهود التي بذلتها دائرة السياحة والتسويق التجاري في تعزيز استقطاب السياح من هذه السوق.
فعلى سبيل المثال، في أبريل 2014 تضافرت جهود شركائنا في قطاع السياحة في كافة أنحاء الإمارة، لاستضافة وفد صيني يعتبر الأضخم حتى اليوم، حيث استقطب مؤتمر «نيوسكين» أكثر من 14500 زائر صيني إلى دبي خلال فترة 3 أسابيع؛ كما قمنا باستضافة أضخم رحلة ترويجية في تاريخ قطاع السياحة من الهند في ديسمبر 2014.
ولا شك أن مثل هذه الفعاليات فضلاً عن الخطوات التي تم اتخاذها لإعفاء مواطني جميع دول الاتحاد الأوروبي من الحصول على تأشيرة مسبقاً لدخول دولة الإمارات، تلعب دوراً أساسياً في تعزيز الروابط مع أسواق رئيسية وتسهم بشكل كبير في ترسيخ مكانة دبي كوجهة مفضلة سواء بالنسبة للضيوف الجدد أو القدامى».
من جانبه قال عصام عبد الرحيم كاظم، الرئيس التنفيذي لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي انه ورغم التحديات المتتالية التي شهدها القطاع السياحي على الصعيد العالمي خلال العام الماضي، إلا ان دبي حافظت على نسقها التصاعدي في جذب السياح، مشيراً إلى أن تنوع المصادر يعتبر من أهم عوامل النجاح..
حيث ان أكبر سوق مصدر للسياح لا يستحوذ إلا على 4 % من إجمالي سياح دبي، كما أن العمل المتواصل الذي تقوم به الإمارة من خلق مرافق سياحية جديدة أو فعاليات كبرى أو حتى التركيز على مختلف القطاعات السياحية كسياحة الأعمال أو الترفيه أو السياحية العائلية كان من هذه العوامل.
توترات روسيا
وقال جيرالد لوليس، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة جميرا: «حققت المجموعة نسبة إشغال 80 % في 2014، وبقيت المملكة المتحدة والخليج وألمانيا أبرز أسواقنا. ورغم التوترات الجيوسياسية في روسيا وأوكرانيا، تمكنا من الاحتفاظ بحصة جيدة لأعمالنا في هذين السوقين.
كما نواصل العمل عن كثب مع شركائنا هناك. ومن خلال 22 فندقاً في 11 وجهة، فضلاً عن 18 قيد الإنجاز، تمضي مجموعة جميرا قدماً في خطتها الطموحة للتوسع عالمياً. فالعمل جار على قدم وساق في المرحلة الرابعة من مشروع مدينة جميرا ونتطلع إلى افتتاحه في 2016».
وقال كريستوفر لاندايس، مدير العمليات في «أكور لخدمات الفنادق الشرق الأوسط»: « رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي شهدها العالم العام الماضي، لم يكن الارتفاع الذي شهدته دبي في عدد الضيوف في العام الماضي مفاجأة بالنسبة لنا، فالإمارة تواصل ابتكار مشاريع ضخمة وتنفيذها، لا سيما بعد الإعلان عن رؤية دبي 2020 للقطاع السياحي.
لقد شهدت «أكور» أيضاً عاماً ناجحاً على صعيد معدلات الإشغال في فنادقها الـ16 في دبي، بلغت نسبتها 84 % تقريباً، أي بزيادة نقطتين بالمقارنة بالعام 2013، في حين ارتفع معدل العائدات بنسبة 16% سنوياً».
نمو قوي

وقال ساندريش آيير، رئيس قسم العمليات والتطوير بمجموعة الحبتور للفنادق إن التحديات العالمية كانخفاض سعر اليورو وهبوط أسعار الدولار والعقوبات الروسية بالإضافة إلى الأحداث الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة كان لها انعكاس طفيف على القطاع السياحي في دبي، لكن الإمارة استطاعت التغلب على هذه التحديات وحققت نسبة نمو قوية تتماشى مع خططها الرامية لاستقبال 20 مليون سائح بحلول 2020.
من جانبه قال لوران أ. فوافنيل، المدير المسؤول في شركة أتش أم أتش – القابضة لإدارة الضيافة انه على الصعيد العالمي كانت الاستثمارات من القطاعات التي تأثرت بسبب التوترات الاقتصادية والسياحية التي شهدها العالم العام الماضي، إلا ان قطاع الضيافة في دبي حافظ على نسقه المرتفع وحافظت الإمارة على جاذبيتها الاستثمارية وهو ما يفسر دخول ما يقارب 10 آلاف غرفة فندقية إلى السوق خلال العام الماضي.
87 % إشغال فنادق دبي في الربع الأول

حققت فنادق دبي معدل إشغال خلال الربع الأول بنحو 87 % بنسبة نمو 3.57 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي..
وذلك وفق بيانات مؤسسة «هوتستات» العالمية المتخصصة في الدراسات الفندقية. وأضافت المؤسسة أن العائد الإجمالي على الغرفة المتاحة في دبي قد بلغ خلال نفس الفترة 1917 درهماً للغرفة الواحدة في الليلة الواحدة بينما بلغ متوسط سعر الغرفة المتاحة نحو 1408 دراهم (383.67 دولاراً) خلال الفترة ذاتها. دبي- البيان
3 ملايين سائح إلى أبوظبي العام الماضي

بلغ عدد سياح أبوظبي خلال العام الماضي ما يقارب 3 ملايين سائح، وذلك وفق ما أعلنت عنه إدارة الترويج والمكاتب الخارجية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، التي كشفت عن أنه يجري حاليا إضافة 8 آلاف غرفة فندقية جديدة إلى القطاع الفندقي بإمارة أبوظبي، ليرتفع إجمالي عدد الغرف الفندقية بالإمارة إلى 34 ألف غرفة بحلول عام 2018 مقابل 26 ألف غرفة بنهاية عام 2013 بنمو تقدر نسبته بنحو 31 %.
لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا


