تعرقل التقنيات القديمة المنتشرة بشكل كبير في معظم القطاعات الحكومية، جهود مديري تقنية المعلومات الرامية إلى تحويل مؤسساتهم إلى مؤسسات رقمية، وفقاً لما أظهرته نتائج أحدث الدراسات الاستقصائية التي أجرتها مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر.
وقد شملت هذه الدراسة التي تدور حول جدول أعمال مديري تقنية المعلومات لعام 2015، أكثر من 2,800 مستطلع من جميع أنحاء العالم، واستعرضت أهم فرص الأعمال الرقمية المتاحة، والتهديدات، والاستراتيجيات، كما تضمنت آراء 343 مديراً لتقنية المعلومات ممن يعملون في القطاع الحكومي.
وقال ريك هاوارد مدير الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر: «إن الأعباء المترتبة على التقنيات القديمة في القطاع الحكومي، تبطئ من مفاهيم الإبداع والابتكار التي تتطلب وجود حلول انسيابية وسريعة.
ولإثبات القدرات الإدارية الرقمية ضمن القطاع الحكومي، يجب على مديري تقنية المعلومات الارتقاء بنماذج أعمالهم، كي ترتقي إدارة تقنية المعلومات من منظور العمل التقليدي من الداخل إلى الخارج، لتصبح من الخارج إلى الداخل، وفقاً لمتطلبات تجربة المواطن.
وجل الأمر يتعلق بالانطلاق إلى العالم الرقمي، استناداً إلى ما هو متاح، كالأخذ بعين الاعتبار، أولاً السحابة والحلول المتنقلة والتوظيف البديهي، وما هو ممكن؟ وكيف سنصل إلى هذه النقطة، بدءاً من موقعنا الحالي؟ باستخدام المعلومات والتقنيات».
التقنية المركزية
ينعكس نموذج التقنية المركزية على المرتبتين الأولى والثانية، التي تحتلها تقنيات مراكز البيانات والبنى التحتية بين مديري تقنية المعلومات العاملين في القطاعين الحكومي والخاص، وعلى التوالي، وفقاً لقائمة الأولويات التقنية الأكثر أهمية في عام 2015.
وعوضاً عن ذلك، ستعمل هذه المؤسسات بمثابة وسيط ما بين الخدمات التأسيسية وقدرات تقنية المعلومات القديمة والرقمية، وذلك بإدراج مقترح الاستعانة بالخدمات السحابية خلال عمليات التخطيط.
نماذج الخدمات
هذا، وتتحرك شركات تقنية المعلومات بسرعة باتجاه تبني نماذج الخدمات القائمة على السحابة، وفي نفس الوقت، أصبحت الهيئات الحكومية تتعامل بأسلوب أكثر راحةً وسهولةً مع حلول السحابة المتاحة، ضمن الحدود الإقليمية أو الوطنية، وذلك بسبب تسعير الاشتراكات، وزيادة مرونة الأعمال. كما تدفع كلاً من أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بقوة نحو دعم استراتيجيات السحابة أولاً.
وتطرق هاوارد إلى هذه النقطة بقوله: «عند الأخذ بعين الاعتبار الكلفة والقيمة والأمن، كأولوية قصوى، يجب على مديري تقنية المعلومات العاملين في الحكومة، البدء بطرح خيار نشر السحابة العامة، ومن ثم، إذا تطلب الأمر العمل مرة أخرى انطلاقاً من السحابة العامة إلى السحابة، مع إمكانية الاستعانة بخيار السحابة ضمن المؤسسة أو ضمن موقع مشترك، ما يوفر الخيار المثالي لبيئة أعمالهم.
وعندما يتم التنسيق ما بين العمليات والخدمات المترابطة وتسليمها من قبل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، التي بإمكانها تبادل البيانات ذات المحتوى الهام، سيرتقي أداء الحكومة والنتائج الاجتماعية على أرض الواقع».
تحسين القدرات
تواصل عمليات تحسين قدرات استقصاء البيانات والتحليلات المرتبطة بالأعمال، استقطاب اهتمام مديري تقنية المعلومات العاملين في كافة المجالات. كما أن فرص تعزيز الخدمات الحكومية، ستزيد بدرجة كبيرة من مشاركة المعلومات غير المهيكلة، والمعلومات صعبة المعالجة، على غرار الوسائط المتعددة والمعلومات الاجتماعية.
ونظراً لمعدل التغييرات التي تطرأ على بيئة الأعمال الرقمية، أصبحت التقارير الماضية ذات قيمة متناقصة، فعوضاً عن محاولة التطوير والتحسين، استناداً إلى البيانات السابقة، يجب على مديري تقنية المعلومات العاملين في الحكومة، تطوير القدرات الضرورية من أجل توليد تحليلات تنبؤية تطلعية.
