قال بونغ شونجي مدير عام شركة «هواوي» في الإمارات، إن بيئة الأعمال في الدولة لا تزال جاذبة للاستثمارات في قطاع التقنية، بفضل مواصلة الدولة مسيرة الازدهار الاقتصادي المبني على المعرفة وتنويع مصادر الدخل.

وأشار شونجي إلى تقدم استثنائي كبير طرأ في المنطقة خلال السنوات الماضية على مستوى تطور ونمو البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات، فقد وصلت ثماره لمراحل متقدمة من تطوير مختلف أدوات المدن الذكية كما هو الحال في دبي وأبوظبي. وأن تخطيط شبكات الاتصالات الوطنية عريضة النطاق يمكن أن تحقق لدبي اتصالاً رقمياً فائق السرعة.

وقال: ووفقاً للتقديرات الأخيرة للمحللين، من المتوقع أن يصل إنفاق دول المنطقة على تقنية المعلومات والاتصالات هذا العام إلى 211.1 مليار دولار، أي أن معدل النمو بلغ 8 % مقارنة بالعام السابق. في حين توقع آخرون أن تصبح منطقة الشرق الأوسط واحدة من الأسواق الأسرع نمواً في تقنية المعلومات والاتصالات على مستوى العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.

لافتا إلى ان الإمارات توفر فرصا جديدة لممارسة الأعمال التجارية وأن هناك العديد من العوامل التي تكفل استمرار طريق النجاح على صعيد جذب مزيد من الاستثمارات. فالموقع الاستراتيجي الذي يؤمن سهولة الوصول إلى الأسواق الإقليمية وتوفر البنية التحتية المتطورة ومناخ العمل الآمن والمستقر لابد وأن تفرز الكثير من التفاؤل بشأن مستقبل الاستثمارات في الدولة. ولذلك فمن الطبيعي أن تحتل الإمارات مركزاً متقدماً في قائمة دول المنطقة لجذب الاستثمارات الخارجية المباشرة.

وفي رد على سؤال عن توقعاته بظهور المزيد من الركود في ظل المؤشرات الاقتصادية العالمية والإقليمية الراهنة، أشار إلى العديد من التقارير والمؤشرات الصادرة عن الأمم المتحدة تؤكد متابعة الإمارات لمسيرة التقدم على كافة الأصعدة.

مراتب دولية

وقال: تأتي الإمارات في المرتبة 32 عالمياً في مؤشر الجاهزية الإلكترونية، والمرتبة 40 على مؤشر التنمية البشرية. ولا شك أن تفوق الإمارات في مؤشر التنافسية الذي صدر مؤخراً يترجم ريادتها على الخارطة العالمية، إذ تتقدم الإمارات بالمعايير العالمية وليس الإقليمية فحسب.

فقد تقدمت الإمارات سبع مراتب في التنافسية الكلية لاقتصادها خلال سنة واحدة لتحرز المركز الـ 12 عالميا بعد أن كانت في المركز الـ 19 العام الماضي وحلت في المرتبة الأولى عالميا في جودة الطرق وفي غياب الجريمة المنظمة وفي قلة التضخم، فيما جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة، وفي فعالية الإنفاق الحكومي وفي جودة البنية التحتية في قطاع الطيران، وقلة العقبات التجارية، وفي المرتبة الثالثة عالمياً في ثقة المواطنين بالحكومة والقيادة وفي قلة البيروقراطية الحكومية وفي جودة الموانئ، وفي كفاءة الإجراءات الجمركية واستقطاب التكنولوجيا عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر.

قفزات تنموية

ولفت بونج إلى ان معظم الدراسات والأبحاث وفي مقدمتها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تشير إلى أن أهم ما يلفت النظر في هذه النتائج أمران: الأول هو أن وتيرة التقدم الإماراتية تتسم بالسرعة الكبيرة بحيث يمكن النظر إليها على أنها قفزات تنموية جوهرية ضمن وقت قياسي. والثاني أن الإمارات بما حققته من إنجاز كبير في هذا المجال تفوقت في مؤشرات التنافسية على دول متقدمة في العالم، وهذا يؤكد أنها قد أصبحت تنافس أكثر الدول تقدما في مجالات التنمية بمفهومها الشامل، وأن مؤشرات الأعمال فيها تتوقع مزيداً من النمو بعيداً عن الركود، سيما في طريقها الى اكسبو 2020.

تقنية المعلومات

أوضح مدير عام هواوي في الإمارات أن هناك مبررات وأسبابا أكيدة تبعث على التفاؤل فيما يتعلق بأداء قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة، إلا أن المجتمع الرقمي لا يزال في بداياته الأولى، ولا تزال تقنية المعلومات والاتصالات تُوَظّف في المقام الأول على أنها وسيلة لتحسين كفاءة العمالة البشرية والأعمال بشكل عام.

وقال: نعتقد في هواوي أن المرحلة المقبلة من المجتمع الرقمي في دول مثل الإمارات سوف تتجاوز حاجز الكفاءة، وتشهد بروز نوعٍ جديد من ذكاء البيانات، وهو نوع من الحصافة المشتركة المدعومة بالمعلومات المستقاة في وقتها الحقيقي، والتي يمكن أن تساعد بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في دعم عملية التطور الفعلي لاقتصادات أقوى قائمة على المعرفة من خلال تنويع الناتج المحلي الإجمالي عبر دعم الابتكار المدفوع بالدرجة الأولى بالاتصالات، وخصوصاً في قطاعات حيوية أهمها الرعاية الصحية والطيران والمصارف والطاقة المتجددة.

مبادرات حكومية

تزداد أهمية الدور الذي تلعبه تقنية المعلومات والاتصالات في الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية وتحسين مستويات المعيشة مع تسارع وتيرة التمدّن. وتواصل الحكومات بصورة خاصة ترسيخ البنى الأساسية لشبكات النطاق العريض وذلك تلبيةً للمتطلبات المحتملة للسكان وتوفير استخدام سهل وآمن وموثوق للتطبيقات الرقمية. وهذا ما تركز عليه بالفعل مجمل مبادرات الحكومة الذكية في دبي.