أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي دراسة خاصة حول الاتجاهات والتوقعات المستقبلية المرتبطة بقطاع تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات في الإمارات، وذلك في مبادرة تؤكد ريادة الدور الذي لعبته الغرفة على مدار خمسين عاماً كمصدر للمعلومات والدراسات التي تدعم قطاع الأعمال في إمارة دبي والمنطقة.
ووفقاً لملخص صادر عن «يورومونيتر انترناشيونال» بعنوان (أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها في الإمارات، ديسمبر 2014)، فإن حجم سوق أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها في الإمارات بلغ حوالي 2.990 وحدة بحلول 2014 ويتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 3.185 وحدة بحلول 2018. ويتوقع أن تبلغ قيمة هذه السوق في الإمارات حوالي 3.37 مليارات درهم بحلول 2018.
وجاءت الدراسة ترجمة للأهمية المتزايدة التي اكتسبها قطاع تكنولوجيا المعلومات في الفترة الماضية كمساهم فعّال في نمو اقتصاد الإمارات، حيث أشارت الدراسة إلى أن الزيادة في استخدام أجهزة الكمبيوتر والإنترنت في المنازل والمكاتب بالإضافة إلى ارتفاع عدد المعاملات بين العملاء والشركات عبر أجهزة الكمبيوتر الصغيرة، أدى إلى ارتفاع الطلب على منتجات تكنولوجيا المعلومات في الدولة.
تمكين
وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي: حرصت غرفة دبي، منذ تأسيسها قبل 50 عاماً، على تمكين القطاع الخاص وتوفير البيئة الملائمة لتنمية وتطوير الاقتصاد القائم على الابتكار في إمارة دبي، وتأتي هذه الدراسة تعزيزاً لمكانة الغرفة كمصدر رئيسي للبيانات والمعلومات حول أعمال القطاع الخاص، والرائدة في إعداد التقارير والأبحاث الاقتصادية ودراسة مشاريع القوانين الاتحادية والمحلية والقرارات الوزارية.
وأكد بوعميم أن رفد القطاع الخاص وبيئة الأعمال بالبيانات والدراسات والتحليلات التي تدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية، ساهم في دعم حركة التطور والنمو الاقتصادي لإمارة دبي، وأن استمرار غرفة دبي في القيام بهذا الدور، سيلعب دوراً رئيسياً في تعزيز قيم الابتكار في بيئة الأعمال في السنوات المقبلة.
تأثيرات
وكشفت الدراسة أن انتشار استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات أفرز تأثيرات اقتصادية واجتماعية إيجابية. على سبيل المثال، وحسب مؤشر تهيئة الشبكات ضمن تقرير تكنولوجيا المعلومات 2014 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، جاءت الإمارات في مرتبة متقدمة، حيث حلت رابعة من بين 148 دولة من حيث تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الخدمات والمنتجات الجديدة وفي المرتبة الثانية من حيث تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الخدمات الأساسية.
ويعتبر كذلك استخدام الإنترنت عالي الانتشار في الإمارات وأن 85% من الأفراد يستخدمون الإنترنت وتأتي الدولة في المرتبة العاشرة في استخدام الإنترنت في التعاملات التجارية بين الشركات.
وتؤكد الدراسة أن رغبة دول الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا في زيادة نموها الاقتصادي وحاجتها لاستيعاب الأفراد والشركات والحكومات للتكنولوجيا الجديدة بسرعة، أدت إلى زيادة الطلب على تكنولوجيا الحوسبة. لذلك أصبحت إعادة الصادرات من أجهزة الكمبيوتر مصدراً مهماً لإيرادات الكثير من الشركات التجارية في الإمارات، حيث تتم إعادة تصدير هذه المنتجات إلى دول مجلس التعاون الخليجي، شرق إفريقيا وجنوب آسيا.
منتجات
أدت التطورات التكنولوجية مع حاجة المستخدمين للحصول على خدمات أثناء تنقلهم، إلى زيادة الطلب على منتجات أصغر حجماً وأكثر تطوراً مثل الأجهزة اللوحية، مما ساهم في ظهور تحسينات وطفرات تكنولوجية كبيرة على الأجهزة النقالة الذكية وأجهزة الإنسان الآلي، الأمر الذي سيوفر فرصة أكبر لتحسين الكفاءة في الشركات وحياة الأفراد. وقد ساعدت مثل هذه الابتكارات على كفاءة العمل في الشركات في كل أنحاء العالم.
وتقدم الدراسة لمحة عن قطاع تكنولوجيا المعلومات في الإمارات، حيث أشارت إلى أن النمو في عدد السكان وارتفاع الدخل في الإمارات، وزيادة متطلبات الشركات من تكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى الاهتمام بالابتكار، أدى إلى زيادة الطلب على منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات في الإمارات.
طلب
كما أن الطلب على منتجات الكمبيوتر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا عزز من فرص الشركات الإماراتية لإعادة التصدير إلى هذه المناطق. فبحسب بيانات من trademap.org فإن أهم مصادر الواردات من المنتجات الواقعة ضمن فئة آلات معالجة البيانات في 2013 كانت الصين، الولايات المتحدة، سنغافورة، هولندا وجمهورية التشيك. وشملت الوجهات الرئيسية للصادرات وإعادة الصادرات في العام المذكور عمان وأوغندا وتنزانيا والسعودية. وقد أصبحت دبي مركزاً مهماً في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول المحيطة مما جعل العديد من الشركات الرئيسية في هذا المجال تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لها.
تحسين الإنتاجية
توقعت دراسة غرفة دبي إلى أن تؤدي الزيادة في استخدام الأجهزة المرتبطة بشبكات إلكترونية إلى تحسين الإنتاجية في اقتصاد الإمارات وأن تحقق فوائد طويلة الأمد للأفراد والشركات. كما ترى أن المستقبل واعدا خاصة عندما تتطور منتجات الحوسبة نحو مرحلة تالية وعندما تتواصل الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في الحياة اليومية العادية مع بعضها البعض وتعمل بكفاءة كشبكة مترابطة. كما ترى الدراسة أن لدى هذه النماذج المبتكرة من الحوسبة، إمكانية تحقيق منافع رئيسية للأفراد وفي الوقت ذاته تحسين كفاءة الاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد الاقتصاد في دولة الإمارات، فترى الدراسة أنه بالإضافة إلى وجود بنية تحتية قوية لتكنولوجيا المعلومات والإنترنت، فإن الإمارات في وضع جيد لأن تكون مركزاً للشركات العالمية الراغبة في توفير منتجات وخدمات جديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات بدول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
