أكد مسؤولون ماليزيون أن الإمارات تعد من أهم الأسواق الإقليمية السياحية لماليزيا، مشيرين إلى أن عدد السائحين الإماراتيين ومن المقيمين في الدولة المتجهين إلى ماليزيا يشهد نمواً متسارعاً.

وأرجعوا ذلك إلى التقارب الثقافي والحضاري والتاريخي والتقاليد الإسلامية المشتركة التي تجعل فئات عديدة خصوصاً من شريحة العائلات من الإمارات ومن دول الشرق الأوسط بشكل عام تفضل المدن والجزر الماليزية.

جاء ذلك خلال الملتقى السياحي الماليزي الذي نظمته هيئة السياحة الماليزية واختتم أعماله بداية الأسبوع الحالي في إطار الاحتفال بعام المهرجانات الماليزي 2015 الذي يقام سنوياً في إطار استراتيجية الهيئة لجعل ماليزيا ضمن أهم الوجهات السياحية بالعالم.

وشهد الملتقى السياحي الماليزي الذي أقيمت فعالياته في العاصمة الماليزية كوالالمبور مشاركة إماراتية كبيرة من خلال وفد من وكالات السفر والسياحة الإماراتية ضم ممثلين عن « دناتا » و«الريس للسفر والسياحة » و«أورينت ترافل » و«شرف للسفريات» و«وكالة الشارقة للسفر والسياحة» ومكتب الخطوط الجوية الماليزية في دبي إلى جانب وفود من 39 دولة من مختلف قارات العالم ضمت ما يقرب من 150 مسؤولاً وخبيراً من شركات السياحة ووسائل الإعلام العالمية وممثلي خطوط طيران من الأميركتين وأوروبا وشمال وشرق وغرب آسيا وأفريقيا.

وقالت مصادر بهيئة السياحة الماليزية أن الإمارات كانت من أهم الدول التي ساهمت في زيادة عدد الزائرين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لماليزيا، مشيرة إلى أن عدد السائحين الإماراتيين لماليزيا بلغ خلال عام 2014 إلى 19800 سائح.

السقف المستهدف

وتم خلال الملتقى بحث خطط تنمية وتنشيط السياحة بماليزيا لتحقيق السقف المستهدف البالغ 29.4 مليون سائح خلال عام 2015 مع عائدات متوقعة تصل إلى 23.3 مليار دولار (80 مليار رنجت ماليزي) مقابل 27.4 مليون سائح خلال عام 2014 مكتملاً بنمو متوقع 7%.

واشتمل الملتقى على حلقات تعريفية بمستجدات السياحة والمنتجعات والمرافق السياحية بماليزيا وتم خلاله تنظيم جولات عديدة للمشاركين في كافة أنحاء الجزر والمدن الماليزية.

عرض

وافتتح داتو ميرزا محمد طيب رئيس هيئة السياحة الماليزية الملتقى بفندق انستانا بمدينة كوالالمبور وقدم عرضاً تفصيلياً عن أداء السياحة في ماليزيا ومستجدات التطورات والمنتجات السياحية الوليدة بما يمكن المشاركين من وكلاء السفر من تعزيز الباقات السياحية المقدمة لماليزيا ونشر التقارير المتنوعة عن هذه المستجدات.

وأكد داتو ميرزا أهمية الدعم الذي يمكن أن يقدمه المشاركون في هذا الملتقى لإنجاح الهيئة في تحقيق الأهداف المرجوة لزيادة أعداد الزائرين وأيضاً العائدات السياحية لماليزيا، مشيراً إلى أن الدورة الجديدة للملتقى تكتسب أهمية خاصة نظراً لتزامنه مع الاحتفال بــ «ماي فيست 2015 » أو عام المهرجانات الماليزي 2015.

زيادة

وأشار إلى أنه خلال عام 2014 استقبلت ماليزيا 27.4 مليون سائح بنمو ملحوظ بمعدل 6.7% مقابل 25.7 مليون سائح في عام 2013 كما زادت الإيرادات السياحية بنسبة 10% من 65.4 مليار رينجت إلى 72 مليار رينجت ماليزي موضحاً أن الملتقى السياحي الماليزي الكبير هو من أهم الوسائل التي تستخدمها هيئه السياحة الماليزية لزيادة أعداد الزائرين والعائدات السياحية لتحقيق الأهداف المرجوة لسنة 2015.

أفكار خلاقة

وأعرب عن أمله في أن تساهم الجولات السياحية للوكلاء المشاركين في الملتقى في تحفيزهم للتعريف بهذه الوجهات السياحية الماليزية المتميزة من خلال التقارير التي ستنشر عن تجاربهم السياحية داعياً وكلاء السفر للحصول على كافه المعلومات اللازمة التي تمكنهم من تكوين أفكار خلاقة لإعداد برامج وباقات سياحية أكثر إثارة وإبداعاً للوجهات السياحية المتنوعة في ماليزيا.

منصة تواصل وبناء علاقات العمل

 

 

قدم ممثلو 20 مركزاً ماليزياً للترفيه منها فوكس جنتنج بيرهاد وميتسوي بارك عرضا عن أهم المستجدات السياحية والتطورات الجديدة لديهم أمام المشاركين في الملتقى، وإلى جانب تسليط الضوء على أهم مستجدات السياحية الماليزية سعى الملتقى لتقديم منصة مناسبة للمشاركين من شركات السفر والسياحة العالمية للتواصل وبناء علاقات عمل بناءة وناجحة مع شركات السياحة والفنادق والمنتجعات الماليزية.

جولة

وبالتزامن مع تنظيم لقاءات مشتركة بين وكلاء السفر المشاركين بالملتقى من خارج ماليزيا وشركات السفر الماليزية نظمت «كوالالمبور سيتي هول» جوله تعريفية للمشاركين من ممثلي الإعلام الدوليين للاطلاع على تطورات قطاع الأغذية والمأكولات في ماليزيا وزيارة عدد من منافذ التسوق والمراكز التجارية الرئيسية في مدينه كوالالمبور خصوصاً في «سن واي بيريميد».

كما تم تنظيم جولة لجميع المشاركين من وكلاء السفر وممثلي الإعلام بمجمع الحرف والأعمال اليدوية بماليزيا في منطقة «جالان كونلي» بكوالالمبور والاطلاع على عرض مسرحي موسيقي بعنوان «الطين» يروي قصة كوالالمبور التاريخية منذ نشأتها.

حفل

وأقام داتو سيري محمد نزري عبد العزيز وزير السياحة الماليزي حفلاً لممثلي وكلاء السفر ووسائل الإعلام العالمية المشاركين في الملتقى السياحي الماليزي الكبير بحديقة البحيرة التي تقع ضمن حدائق بيردانا بكوالالمبور وتوجه المشاركون في اليوم التالي لإتمام جولاتهم السياحية التعريفية لعدد من المدن والجزر الماليزية ومنها بينانج كيداه ورويال بيلم وايبوه وجوهور ومالاكا ومولو ناشنونال بارك وجزيره كوتا كينابالو.