يشارك وفد من الهيئة العامة للطيران المدني في ندوة الفضاء الجوي، المشتركة بین منظمة «إیكاو»، ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، والمنعقدة في مقر منظمة «إيكاو» في مونتريال.

وتمثل الهيئة ليلى علي بن حارب المهيري، المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية، وإسماعيل البلوشي، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران، في النقاشات التي تتناول القضايا ذات الصلة بتكنولوجيا الفضاء، البنية التحتية لتطوير علوم الفضاء، وفرص إطلاق أقمار صناعية صغيرة، وبرامج الأقمار الصناعية الصغيرة لرصد الأرض، كما تبحث الندوة القضايا التنظيمية والقانونية وأنشطة تنمية تكنولوجيا الفضاء، ومناهج التعليم لهندسة الفضاء، ومبادرات تكنولوجيا الفضاء الدولية.

وافتتح الندوة كل من بيرنارد أليو، رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وسيمونيتا دي بيبو، رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، وتجمع الندوة المشتركة بین الإیكاو ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، وهذه المرة الأولى التي يجتمع فيها مجتمع الطیران، ومجتمع الفضاء من شتى أنحاء العالم لاستكشاف القواعد التنظیمیة والممارسات القائمة، فضلاً عن إدارة السلامة فی ما یتعلق بالطیرن المدني والرحلات الجویة دون المداریة والتطوارت في النقل الفضائي، وتمثل الندوة فرصة لإقامة الشبكات والتعاون والتنسیق بین الدول والمصنعين وقطاعات أخرى.

مواكبة المستجدات

وقال سيف محمد السويدي، إن الهيئة العامة للطيران المدني، «حريصة على مواكبة المستجدات في مجال الطيران المدني وخاصة في مجال التكنولوجيات الحديثة والفضاء، فاليوم وفي ظل إنشاء وكالة الإمارات للفضاء أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من خوض غمار الفضاء الخارجي، والانضمام لطليعة الدول المتقدمة في هذا المجال لا سيما أن الهيئة تعمل بشكل وثيق مع وكالة الإمارات للفضاء، حيث يشتركان في دراسة التشريعات الجديدة».

وأضاف: «في ضوء التطورات الجديدة ولا سيما إضفاء الطابع التجاري على الفضاء الخارجي فنحن نحتاج إلى قوانين ومعاهدات مناسبة تفي بمتطلبات المرحلة المقبلة بشأن تسخير الفضاء الخارجي لخدمة الطيران المدني، ولذا فإننا نؤيد مبادرات منظمة الطيران المدني الدولي بدعم قانون الفضاء وتطويره من أجل الأغراض السلمية».

وأعربت ليلى حارب عن أهمية المشاركة بهذه الندوة، التي تضم نخبة من خبراء الفضاء الخارجي والطيران وأكدت ضرورة «تقنين بعض الجوانب المتصلة بالأنشطة الفضائية، حيث إن معظم الاتفاقيات القائمة تم صياغتها عندما كانت أنشطة الفضاء حكراً على الحكومات، ولكن الوضع تغير اليوم، وهناك العديد من الأنشطة التابعة للقطاع الخاص مثل سياحة الفضاء وغيرها، وبالتالي ينبغي أن ننظر كوننا مجتمعاً دولياً في كيفية تطبيق قوانين الفضاء في ظل الظروف الجديدة، وأن نقيم كيفية مواصلة موائمة المعاهدات القائمة مع الظروف الجديدة».

وأعرب إسماعيل البلوشي أن الهيئة ترى في منظمة الطيران المدني الدولي المنصة الأمثل لعقد ندوات ومؤتمرات عن قضايا تتعلق بالسفر الفضائي التجاري لمناقشة ما إذا كانت تستطيع توسيع تشريعاتها لتشتمل على الرقابة على السفر الفضائي شبه المداري، وكانت الندوة مثرية جداً وتضمنت عدداً من المتحدثين البارزين، وتناولت العلاقة الوثيقة بين الطيران المدني، وبين أنشطة الفضاء، وناقشت آراء عدة حول كيفية تطوير الإطار القانوني للفضاء، بناء على ما تم عمله خلال السبعين السنة في الإطار القانوني للطيران المدني.وتتناول الندوة، التي اختتمت أمس، الممارسات والإدارة السليمة لنظم طيران الفضاء والرحلات دون المدارية والنقل الفضائي.