يجتمع قادة قطاع النفط والتخزين العالميين في دبي الشهر الجاري، لمناقشة الأزمة المتفاقمة لتخزين النفط حول العالم، وتأثيرها في قطاع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط، وذلك مع وصول سعة القدرات الاستيعابية للتخزين إلى مراحل حرجة. ويعقد المؤتمر والمعرض الدولي للخزانات، والذي يُعد أكبر معرض لتخزين النفط والغاز والكيماويات في الشرق الأوسط، في مركز دبي التجاري العالمي، في الفترة الممتدة من 13 إلى 14 أبريل الجاري، وسيجمع أكثر من 100 شركة مزودة لحلول التخزين، وأكثر من 80 متحدثاً، وأكثر من 2,500 زائر، في هذا الوقت الحرج لقطاع النفط والغاز.

ويجري تنظيم الدورة الثالثة، بدعم من وزارة الطاقة، وتستضيف مجموعة بارزة من المتحدثين، من بينهم الدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة، ومحمد داوود مدير مشاريع الجودة والهندسة والمشاريع الكبرى في شركة أبوظبي لعمليات النفط البرية (أدكو)، وأدوين لامرز المدير التجاري التنفيذي لشركة ميناء صحار والمنطقة الحرة، وكريستوفر آمستوتز مدير التخزين والمحطات والنقل في شركة إميرسون، وهندريك شاكي مدير تطوير الأعمال في شركة إندريز آند هوسر، وغيرهم من المتخصصين.

وستكون العلاقة بين أسعار النفط والقدرة على تخزينه، من بين المواضيع التي ستناقشها الدورة الثالثة للمؤتمر. ومع سعي القطاع إلى حلول جديدة لمواجهة تحديات التخزين، تبرز استثمارات جديدة في البنية التحتية، وأساليب غير تقليدية، مثل التخزين العائم. وقال هندريك شاكي: «بدأ عام 2015 بآراء مختلفة حول ردود أفعال شركاء النفط تجاه ارتفاع الأسعار. وتستمر بعض المشاريع، على الرغم من الانخفاض في الأسعار، ليس نتيجة لانخفاض في الطلب. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نشهد اهتماماً متزايداً في تحسين الحلول للمنشآت القائمة، وذلك لتبسيط المنتجات، وتسهيل تدفق المعلومات والتخفيف من الخسائر وضمان السلامة».

التخزين في أعالي البحار

وقال أدوين لامرز المدير التجاري التنفيذي لشركة ميناء صحار والمنطقة الحرة: خيار تخزين النفط في أعالي البحر، يمثل خياراً وتحدياً في ذات الوقت. فقد كان سعر النفط أواخر العام الماضي أقل من الأسواق المستقبلية، وهذا كان أحد أسباب تخزين النفط الخام في البحر، حيث ترى الشركات حالياً، فائدة أكبر في شراء مخزونات النفط وبيع تلك المستقبلية حالياً. وبالطبع، فإن التحدي يأتي في حال زيادة معدلات الفائدة أو نفقات التخزين، فإن تكاليف تخزين النفط في البحر، ستفوق أي أرباح مستقبلية».

رؤى

من جانبه، قال آليكس ويليامسون المدير العام للمؤتمر والمعرض الدولي للخزانات: «في مثل هذا الوقت الحساس لسوق الطاقة، فإن قضايا التخزين قد برزت إلى الواجهة، من حيث تحديد أسعار النفط المستقبلية، ويوفر المؤتمر والمعرض الدولي للخزانات، منصة أساسية لقادة القطاع وخبراء السوق لمناقشة هذه التحديات. وفي الوقت الذي يراقب فيه العالم أسعار النفط، فإن النقاش خلال المؤتمر، يوفر رؤى حاسمة في موضوع التخزين كعامل أساسي في مستقبل القطاع ككل».

مستويات حرجة

كان لوصول سعر برميل النفط لمستويات متدنية، أثر كبير في قطاع تخزين النفط العالمي. وفي الوقت الذي يسعى فيه المتداولون إلى التخزين من أجل البيع بسعر مربح لاحقاً عند عودة الأسعار إلى الارتفاع، فإن القدرة الاستيعابية للتخزين قد وصلت إلى مستويات حرجة. وأظهر تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، مؤخراً، أن الطاقة الاحتياطية لتخزين الخام وصلت إلى أعلى مستويات لها منذ 80 عاماً.