استقبل عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة عدداً من كبار الشخصيات من الوفود المشاركة في الدورة الخامسة من «ملتقى الاستثمار السنوي» الذي نظمته الوزارة واختتمت أعماله في دبي الأسبوع الماضي بمشاركة وفود من 140 دولة شقيقة وصديقة للدولة، حيث تعزز الدولة عبر هذه الفعاليات حضورها الإقليمي والدولي في القطاعات الحيوية.
وبحث آل صالح بحضور جمعة الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية مع الوفود الزائرة عدداً من الملفات الحيوية في إطار تكريس التعاون القائم مع دولة الإمارات، حيث استقبل عدداً من القيادات في وزارات الاقتصاد والتجارة والاستثمار رفقة رجال أعمال من كل من الصين، والنيجر، وجنوب إفريقيا، والفلبين، وكينيا، والمكسيك، إلى جانب وفد أميركي يضم الإدارة الدولية لشركة تايكو العالمية لمعدات السلامة وأنظمة الأمن.
استعراض الفرص
وأشادت الوفود الزائرة بدور الوزارة في تنظيم ملتقى الاستثمار السنوي والتطور المستمر والملحوظ للملتقى منذ انطلاقته الأولى قبل 5 سنوات، منوهين بأن الملتقى منحهم فرصاً قيمة للاطلاع على أفضل المجالات الاستثمارية المتاحة ليس فقط في دولة الإمارات وإنما في مختلف دول العالم، ومكنهم بالتالي من عرض أفضل الفرص الاستثمارية في بلادهم.
الحضور الإقليمي
وقال آل صالح: «إن وزارة الاقتصاد تلعب دوراً رائداً في دعم وتوطيد العلاقات التجارية والاستثمارية مع شركائها التجاريين وتتطلع دائماً إلى الاستفادة من أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة واليوم من خلال الملتقى فنحن نرى أن هناك آفاقاً عدة وواسعة للتعاون مع مختلف دول العالم، حيث تسعى الإمارات لتعزيز حضورها الإقليمي والدولي في عدد من القطاعات الحيوية كتكنولوجيا المعلومات والصناعات المتوسطة والكبيرة والفضاء والاتصالات والصناعات البتروكيماوية والطاقة النووية والطاقة المتجددة إلى جانب مشروعات تحلية مياه البحر والزراعة وتوليد الكهرباء والسكك الحديدية والبناء والتشييد».
وأضاف آل صالح: «وضحنا للوفود الزائرة الفرص التي يمكن لهم الاستفادة منها في الإمارات والمزايا التي تتفرد بها الدولة بدءاً من اقتصادها المنفتح على كل دول العالم، وبنيتها التحتية المتقدمة وخصوصاً في قطاعات النقل والاتصالات والخدمات اللوجستية، وأن دولة الإمارات باتت اليوم نقطة عبور للمنتجات والصناعات إلى مختلف دول المنطقة والعالم، هذا بالإضافة إلى ما يحظى به المستثمرون في الإمارات من تسهيلات ومزايا تجارية وصناعية، فضلاً عن غياب الضرائب وحرية التحويلات النقدية، وأن تلك العوامل مكنت الإمارات من أن تكون سوقاً ومنصة للاستثمارات والصناعات المختلفة وحلقة تصدير وإعادة تصدير إلى مختلف دول غرب ووسط آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
أسس معرفية
وحول موضوع ملتقى الاستثمار السنوي لهذا العام وهو «التنمية المستدامة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يحث على الابتكار ونقل التكنولوجيا» وارتباطه بجهود الحكومة لبناء اقتصاد وطني على أسس معرفية متقدمة قال وكيل الوزارة: «إن دولة الإمارات قطعت أشواطاً متقدمة في مجال الوصول إلى اقتصاد المعرفة، حيث إن النجاحات المتتالية التي حققتها الدولة في مختلف المجالات جاءت كنتيجة طبيعية للتوجيهات الحكيمة لقيادتها الرشيدة وهو ما ظهر جلياً من خلال نيل دولة الإمارات للعديد من المراكز المتميزة في مختلف المؤشرات الدولية المرموقة والدراسات البحثية الصادرة عن معاهد ومؤسسات عالمية ذات مصداقية عالية، وعنوان الملتقى لهذا العام جاء متماشياً مع توجهات الدولة وإعلان مجلس الوزراء للعام الجاري عاماً للابتكار.
حيث نرى أن الاستثمارات الأجنبية تعد عنصراً مهماً في نقل التكنولوجيا، والخبرات العملية، والخبرات الإدارية والتنظيمية، وهي جميعاً تسهم في تعزيز منظومة المعرفة وتمكين الكوادر الوطنية من اكتساب خبرات واسعة في مختلف المجالات».
علاقات مميزة
وخلال لقائه الوفد الصيني أكد عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة أهمية العلاقات الاقتصادية المميزة التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية.
ورحب آل صالح بالوفد الصيني المشارك في ملتقى الاستثمار السنوي، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية العريقة والممتدة لأكثر من 35 عاماً بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، وبحث سبل التعاون لتنمية الروابط التجارية ورفع سقف التبادل التجاري غير النفطي القائم بين البلدين الصديقين والذي وصل إلى 40.4 مليار دولار أميركي في العام 2013، حيث ترتفع نسبة نمو التجارة بين الإمارات والصين بمعدل 16% بشكل سنوي.
شريك تجاري
وتعتبر جمهورية الصين الشعبية ثالث أكبر شريك اقتصادي لدولة الإمارات يستحوذ على ما نسبته 7% من مجمل حجم التبادل التجاري الخارجي لدولة الإمارات مع مختلف دول العالم، وتأتي في المرتبة الثالثة على مستوى الدول المصدرة إلى دولة الإمارات وفي المرتبة العاشرة على مستوى الدول المستوردة منها.
واستحوذت الإمارات على حصة بلغت 30% من إجمالي الاستثمارات الصينية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من عام 2005 وحتى العام 2012. واليوم يقيم في دولة الإمارات أكثر من 200 ألف مواطن صيني، وتعمل في الدولة حالياً حوالي 4200 شركة صينية وهناك 356 وكالة تجارية صينية وأكثر من 2500 علامة تجارية صينية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد.
تحالفات تجارية
نوه الوفد الصيني إلى اجتماعات جمعة رجال الأعمال وممثلي الحكومة مع عدد من الشركات الإماراتية لبحث تعزيز الاستثمارات في الصين وبناء تحالفات تجارية كبيرة. كما أشار الوفد الصيني إلى إعلان الحكومة الصينية مبادرة طريق الحرير والتي تحث رجال الأعمال الصينيين على الاستثمار في الخارج وأن دولة الإمارات تعد من أهم الدول المستهدفة في عملية الاستثمار الخارجي.
