أكّد خبراء في قطاع التجزئة في دبي أن الإمارة أصبحت من أكبر المنافسين للأسواق الأوروبية في وفرة الماركات العالمية، مشيرين إلى أن قطاع التجزئة في الدولة مهيأ لتحقيق المزيد من النمو في 2015، بنسبة تتراوح من 10 إلى 15%، بنهاية العام الحالي، خاصة مع إطلاق مستثمرين عالميين للمزيد من العلامات التجارية الجديدة المبتكرة انطلاقاً من الدولة، وانخفاض نصيب الفرد من صناعة البيع بالتجزئة في الإمارات بالمقارنة مع أسواق أوروبية أخرى.

وقال المصمم العالمي علي بختيار ومؤسس علامة «أفيّر» للملابس الرجالية الفاخرة من دبي إن الدولة تملك العديد من محركات نمو قطاع التجزئة مثل ارتفاع معدل دخل الفرد ونمو القطاع السياحي وتطوره وازدياد عدد السياح، إضافة إلى استمرار حركة التطور التي تشهدها البنية التحتية وعلى الصعيد اللوجيستي.

وازدياد حجم الاستثمار في القطاع العقاري، والازدياد الملفت لحجم مساحات البيع بالتجزئة بالدولة، علاوة على السمعة المرموقة التي تتمتع بها الإمارة كوجهة سياحية متميزة وذلك في ضوء الاستقرار والأمان والانفتاح على العالم، لافتاً إلى أن تلك العوامل جعلته يقرر إطلاق متاجر «أفير» في دبي.

وانطلاقاً من مكانتها المتميزة كوجهة رئيسية متكاملة لتلبية احتياجات منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن كونها مركزاً متميزاً للموضة يستقطب المصممين الحاليين والواعدين، تعتزم «أفير» الإعلان قريباً عن موقع أول متاجرها في المنطقة في دبي.

وقال روفات إسماعيل، مصمم الأزياء وأحد مؤسسي الشركة: «نتطلع قدماً لافتتاح أول متاجرنا في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر سوقاً جديدة وحيوية لعلامة (أفير)».

نمو قوي

من جانبها توقعت مارتين لاروك مدير عام «ماوي جيم» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن الشركة التي تعتبر ثالث أكبر شركة لصناعة النظارات الشمسية المتطورة في العالم من حيث حجم المبيعات، تمكنت من تحقيق نمو في مبيعاتها بنسبة 20% في المنطقة نهاية العام الماضي، تركّز معظمها في الإمارات التي قالت إنها أكبر سوق للشركة في المنطقة، متوقعة تحقيق نسبة النمو نفسها هذا العام خصوصاً مع ارتفاع عدد المتاجر التي تتوفر فيها نظارات الشركة إلى أكثر من 1200 بنهاية العام الحالي.

وقالت: «دبي توفر بيئة مثالية لنمو الأعمال، فالإمارة مستمرة في استقطاب المزيد من المقيمين الجدد والعاملين في مختلف التخصصات نتيجة توافر المزيد من الفرص الوظيفية في ظل المشاريع والمبادرات الجديدة وتواصل النمو القوي في مجمل القطاعات الاقتصادية، كما أن الفوز باستضافة إكسبو 2020 ساهم في تعزيز ثقة المستهلك بالآفاق الحالية والمستقبلية لدبي، وهذا يعطي مستويات إضافية من الزخم لمختلف القطاعات ومن ضمنها قطاع التجزئة».

وتوقعت لاروك نمو حجم قطاع التجزئة بدبي بنسبة تتراوح من 10 إلى 15%، خاصة مع إطلاق المزيد من العلامات التجارية المبتكرة في الإمارة وانطلاق فعاليات مهرجان التسوق المقبل المصاحبة لمواسم الصيف والأعياد.

وأضافت: «نحن متفائلون بتحسن أداء قطاع التجزئة في الإمارات متحمسون جداً ونخطط لعمل حملة إعلانية ضخمة في عدد من المطارات في الإمارات وذلك بهدف تعزيز حصتنا السوقية في الدولة».

أسس متينة

قال وسام الجرد مدير التسويق في شركة «هيلفيكو» السويسرية للساعات إن دبي باتت المنافس الأول للأسواق الأوروبية من حيث وفرة الماركات العالمية المنتشرة في أسواقها، مشيراً إلى أن الأسس التي يقوم عليها قطاع التجزئة في الدولة مؤثرة وجاذبة على المدى الطويل.

خصوصاً في ظل ارتفاع مستوى دخل الفرد لدى سكان الدولة وازدياد حضور العلامات التجارية الكبيرة ودأب تلك العلامات القوية على رفع مستوى التنافسية بهدف تحقيق هوامش مستدامة من الربح وتوليد تدفقات نقدية حرة وقوية وتحقيق ميزانيات عمومية مزدهرة وسليمة، وتزايد تدفق السائحين إلى المنطقة عموماً، وخصوصاً في دبي.

وأضاف: «بالرغم من أن منتجات هلفيكو موجوده في أسواق ألمانيا وسويسرا والسويد واليابان وكندا وهولندا وغيرها منذ عقود، إلا أننا قررنا دخول أسواق الخليج في الإمارات والسعودية وقطر والبحرين، ونعتبر الإمارات من أهم أسواق الساعات الفاخرة في المنطقة.

كما أن تزايد تدفق السائحين إلى الدولة يعزز سوق السلع الفاخرة الذي يتمتع بدرجة كبيرة من مرونة الدخل البعيدة عن تقلبات حجم الطلب وذلك حتى في وقت الأزمات والدورات الاقتصادية».

 نمو التجزئة

 من المتوقع بحسب دراسات حديثة أن تنمو صناعة التجزئة في الإمارات بمعدل 7%، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهو أعلى بكثير من نظيره المتوقع في أوروبا الغربية والولايات المتحدة (1% و2% على التوالي).

 ولفت بختيار الذي ينوي إطلاق تصاميم «أفير» في دبي خلال الشهور القليلة المقبلة، إلى أن قيمة نصيب الفرد من صناعة البيع بالتجزئة في الدولة لا يزال أقل من 4000 دولار سنوياً (14.600 درهم)، وهذا الرقم منخفض نسبياً إذا ما قورن بمستوى إنفاق الفرد في أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة والذي يصل إلى 7000 دولار و9000 دولار بالترتيب، ما يعني أنه لا يزال هناك متسع لنمو القطاع.