أعلنت «طيران الإمارات» استثمار نحو ستة ملايين دولار أميركي(22 مليون درهم) خلالC عام 2015 لتجهيز أسطول طائراتها بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية لتوفير مستويات متفوقة من الخدمات الطبية الخاصة بالحالات الصحية الطارئة في الأجواء، سواء لحين بلوغ الطائرة وجهتها أو عند الحاجة لتحويل مسار الرحلة إلى أقرب مطار يمكن أن تتوافر فيه هذه الرعاية.
يأتي ذلك تزامناً مع مواصلتها استثمار ملايين الدولارات كل عام لتنفيذ برامج تدريبية مكثفة لمختلف أفراد طواقم الخدمة على التعامل مع الحالات الطبية الطارئة، لضمان قدرتهم على التصرف بفعالية في حال حدوث أية حالة طبية طارئة في الأجواء.
برامج التدريب
وتماشياً مع هذا الالتزام وفرت «طيران الإمارات» خلال العام 2014، 33 ألفاً و430 ساعة من برامج التدريب الطبي لطواقم الخدمة والطيارين، وذلك لضمان تمكينهم من التعامل مع الحالات الطبية الطارئة في الأجواء.
ويخضع جميع أفراد طواقم الخدمة في طيران الإمارات لبرنامج تدريبي أولي شامل وفقاً لمتطلبات الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة، ويتضمن دروساً نظرية وعملية ويستهدف إعداد أفراد طواقم الخدمة للتعامل مع عدد من السيناريوهات، بما فيها الحفاظ على حياة المسافرين إضافة إلى التعامل مع الحالات الطبية الطارئة، بما في ذلك الربو والاضطرابات والنوبات القلبية وردود الأفعال التجاوبية «الحساسية» والحالات المتعلقة بالانهيارات النفسية، وحتى حالات المخاض الطارئة، وغيرها الكثير من الحالات الأخرى.
ويحضر الطيارون دورات تدريبية تتناول موضوعات مختلفة وتغطي حالات أخرى متنوعة، مثل نقص الأكسجين «هيبوكسيا»، والملاريا والحمى، والانهيارات النفسية والاختناق، والقضايا المتعلقة بالصحة المهنية.
الحالات الطارئة
وفي الحالات الطارئة التي تقتضي تحويل مسار الرحلة لأسباب طبية فإن هذه العملية تبدأ عندما يتم إعلام أحد أفراد طاقم الخدمة أو يكتشف بنفسه أن أحد المسافرين يعاني من أزمة صحية حادة، حيث يحدد أفراد طاقم الخدمة مستوى خطورة الحالة التي يعاني منها المسافر قبل إخطار قبطان الطائرة، ومن ثم استشارة «ميد لينك»، وهي خدمة استشارات طبية فورية عبر الأقمار الصناعية يوفرها مركز طبي تخصصي في الولايات المتحدة الأميركية على مدار الساعة، وتزود أفراد طاقم الخدمة في الأجواء بالاستشارات الطبية الفورية، ما يساعدهم على تقييم حالة المسافر في الزمن الفعلي.
وقال عادل الرضا النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات الرئيس التنفيذي للعمليات، إن صحة ورفاهية المسافرين تأتي في صدارة أولويات طيران الإمارات، وهو ما يتجسد في استثماراتها المكثفة في تدريب الطواقم واقتناء أحدث المعدات الطبية، مشيراً إلى أن طيران الإمارات حولت خلال عامي 2013 و2014 مسار 100 رحلة بسبب حالات طبية طارئة بتكلفة تزيد على 12 مليون دولار أميركي، الأمر الذي يمثل التزامها بهذه الأولوية.
مسار الرحلة
وأوضح أنه حينما يتم تحويل مسار الرحلة لأسباب طبية، فإن الشركة تبذل قصارى جهدها لتزويد المسافر الذي يعاني من مشاكل صحية بالرعاية الطبية اللازمة بأسرع وقت ممكن، مع محاولة تخفيف الإزعاج والتعطيل اللذين قد يتعرض لهما المسافرون الآخرون على نفس الرحلة بسبب تغيير مسارها.
وقال الرضا إنه على الرغم من أن تحويل مسار أي رحلة يعد عملية مربكة على المستوى التشغيلي ومكلفة قد تصل إلى 200 ألف دولار، إلا أن إنقاذ حياة مسافر يعاني من حالة طبية طارئة يمثل أولوية قصوى.
وبشكل عام يتعين على المسافرين الذين يعانون من حالات طبية معينة أن يملأوا بيانات نموذج يتعلق بتفاصيل حالاتهم، وتراجعها وحدة التراخيص الطبية للمسافرين لتأكيد أهليتهم للسفر أو مدى الحاجة إلى استعدادات إضافية مثل توفير إمدادات أكبر من الأكسجين أو مرافقة طبيب أو ممرضة للمريض.
الناقلة ضمن الأعلى تصنيفاً عالمياً
قالت صحيفة «بزنس انسايدر» إن طيران الإمارات، التي تمتلكها حكومة دبي، توسعت في الأسواق الأميركية في السنوات الماضية. وغالباً ما تندرج في صدارة شركات الطيران العالمية الأعلى تصنيفاً. ونقلت الصحيفة عن أحد المسافرين الأميركيين قوله، إنه فضل شركة الطيران الشرق أوسطية، عندما خير بينها وبين دلتا للطيران، رغم أن سعر تذكرة الدرجة السياحية في الشركتين ذهاباً وإياباً يناهز 800 دولار.
وأضافت الصحيفة الأميركية، أن الرحلة لم تخيب أمل ذلك المسافر، فقد أكل وشرب ما طاب له، وشاهد عدداً من الأفلام، من بينها أفلام فازت مؤخراً بجوائز الأوسكار؛ مثل «بيردمان» و«ويبلاش».
ويدرك المسافر حتى قبل صعود الطائرة من ميلانو إلى نيويورك، أن الرحلة ستكون مختلفة عن غيرها من الرحلات على متن كثير من شركات الطيران المحلية. ففي وسع أي مسافر التقاط صحيفة، أو مجلة خلال الرحلة. وتمتاز الدرجة السياحية بجوها المريح للغاية، ومقاعدها القابلة للانبساط، ومصابيح القراءة، والشاشات التلفزيونية الكبيرة.
