أورد الدكتور حسين غنايم المستشار القانوني السابق بوزارة الاقتصاد عددا من الملاحظات المهمة على قانون الشركات التجارية الجديد
قال الدكتور غنايم الذي سألته البيان عن أهمية القانون الجديد في تنظيم الحياة الاقتصادية بالدولة في ظل التطورات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية ان قانون الشركات يكتسب أهمية خاصة كونه يستهدف كما أوضحت مادته الثانية المساهمة في تطوير بيئة الاعمال وقدرات الدولة ومكانتها الاقتصادية ذات الصِّلة بتنظيم هذا القطاع وفقا للمتغيرات العالمية خاصة ما تعلق منها بتنظيم قواعد الحوكمة وحماية حقوق الشركاء والمساهمين ودعم تدفق الاستثمار الأجنبي وتعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات.
وأورد ايضا اهم المستجدات في التنظيم التشريعي الجديد من اهمها الإقرار بمسؤولية الشركة عن تصرفات القائمين على ادارتها في مواجهة الغير حسن النية حتى لو ثبت عدم تعيينهم على الوجه الصحيح او مخالفة ذلك التعيين لنظام الشركة الأساسي.
والإبقاء على مبدأ وجوب ألا يقل رأس المال الوطني في الشركات التي تؤسس في الدولة عن ٥١/ من رأس المال واستثناء من ذلك تم النص على السماح لمجلس الوزراء ، بناء على اقتراح الوزير بالتنسيق مع السلطات المختصة بأن يصدر قرارا يحدد فيه الأنشطة التي تقتصر مزاولتها على مواطني الدولة.
بمعنى ان نسبة تملك المواطنين تصل ١٠٠/ بالنسبة للشركات التي يصدر مجلس الوزراء قرارا بشأنها على النحو السابق.
وقال الدكتور غنايم هنالك مستجد واحد يستوجب التقدير وهو المتعلق برد المبالغ الفائضة عن الاكتتاب والعوائد التي ترتبت عليها والتي لم يتم تخصيص اسهم بشأنها خلال مدة لا تجاوز (٥ ) خمسة ايام من انتهاء عملية التخصيص .
اذ ان ذلك يقضي على الممارسات غير السليمة بهذا الشأن. وهنالك مستجد يستوجب الوقوف قليلا عنده كما أورد الدكتور غنايم وهو السماح بالاستحواذ وفقا للأحكام والقرارات المنظمة لذلك عن الهيئة .
وهنا يثور التساؤل عن مدى اتفاق هذه القرارات مع النص الدستوري الذي يقضي بأن الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز نزعها إلا للمنفعة العامة وبمقابل وذلك حين يكون طالب الاستحواذ شركة مملوكة ملكية خاصة.
القانون الاتحادي
وكان مشروع القانون الاتحادي في شأن « الشركات » هو أطول المشروعات زمناً في المناقشة في المجلس الوطني الاتحادي حيث بلغ زمن مناقشته 22 ساعة و31 دقيقة بنسبة بلغت 22 % من إجمالي الزمن الكلي للجلسات.
وناقش المجلس مشروع القانون خلال جلستين وعلى مدى خمسة أيام مشروع قانون الشركات التجارية، ففي جلسته السابعة من دور انعقاده العادي الثاني التي عقدها على مدى أربعة أيام « 12و13و 19و 20 فبراير 2013 وتعد الأطول في تاريخ الحياة البرلمانية في الدولة، ناقش مشروع القانون الذي يتكون من »383«مادة .
كما ورد من الحكومة، وفي الجلسة الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني وافق عليه بعد مناقشة المواد المؤجلة والتي تتعلق بتعريف الشخص الحريص القادر على إدارة الشركة، والمسؤولية المجتمعية للشركات، والتصويت التراكمي لانتخاب رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركات، والشركات المهنية.
اهداف القانون
ويهدف القانون الى المساهمة في تطوير بيئة الاعمال وقدرات الدولة الاقتصادية ومكانتها الاقتصادية باعادة تنظيم الشركات ومواكبة هذا التنظيم للمتغيرات العالمية ومن ذلك ما يتعلق منها بتنظيم قواعد الحوكمة وحماية المساهمين والشركاء ودعم تدفق الاستثمار الاجنبي.
وراعى القانون التكيف مع المستجدات الاقتصادية الدولية وما تضمنه من مبادىء اساسية تتعلق بالحوكمة والشفافية وتحديد المسؤوليات وحفظ حقوق المساهمين وحماية المستثمرين وغيرها من القواعد الدولية في هذا الشأن .
مبررات
كانت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي قد حدد حين مناقشتها لمشروع القانون مبرراته الى اسباب وطنية ودولية للقانون وتتمثل الاسباب الوطنية في تطبيق وثيقة رؤية الامارات 2021تماشيا مع ما جاء في وثيقة » رؤية الامارات 2021 .
ومن الاسباب الدولية والتي أدت الى صدور القانون الجديد هو عمل الدولة على التنفيذ والوفاء بالالتزامات الدولية التي وقعت عليها الدولة والذي اثر على عضويتها في كثير من المنظمات والهيئات الدولية ومنها عضوية الدولة في منظمة التجارة العالمية عام 1996 وتوصيات المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية.
