سجل المؤشر العام للشفافية في سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر بإمارة أبوظبي (79) نقطة في عام 2014 مرتفعاً بنحو (12) نقطة عن مستواه في عام 2013. ويعكس ارتفاع قيمة المؤشر شعور المستثمرين بارتفاع مستوى الشفافية في السياسات المتخذة من قبل الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، وسياسات الحكومة الرشيدة لإمارة أبوظبي بما يمثل حافزا رئيسا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل إمارة أبوظبي بشكل خاص.
وأكدت نتائج المؤشر الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي - بمناسبة مشاركتها في ملتقى الاستثمار الدولي 2015 في دبي - أن ارتفاع قيمة المؤشر في عام 2014 تعتبر محصلة للتطورات الإيجابية في مجموعة من المحاور ذات الصلة ومن أهمها مدى كفاءة السياسات الحكومية في إمارة أبوظبي لجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر ودور حكومة أبوظبي المحلية والحكومة الاتحادية في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب.
كما أكدت النتائج أن ارتفاع المؤشر يعود أيضا إلى توزيع المسؤوليات الاقتصادية بين مختلف مستويات الحكومة في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب وقدرات الجهات الحكومية على المستويين المحلي والاتحادي في إدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار ومدى اتفاق السياسات الحالية لإمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة مع الالتزامات الدولية.
الإمارات الأولى عربياً
وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2013 وفقاً لتقرير مناخ الاستثمار الصادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وضمان الصادرات. وقد بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدولة نحو 10.5 مليارات درهم في عام 2013 بنسبة نمو بلغت نحو 9.2% مقارنةً بعام 2012. ومثل نصيب دولة الإمارات نحو 22.2% من إجمالي التدفقات الواردة إلى الدول العربية والتي بلغت نحو 47.3 مليار دولار خلال عام 2013.
الرصيد التراكمي
وتشير تقديرات وحدة معلومات الإيكونومست (EIU) إلى أن الرصيد التراكمي لدولة الإمارات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد بلغ بنحو 103.4 مليارات دولار (379.8 مليار درهم) في نهاية 2013 ويتوقع أن يبلغ نحو 114.9 مليار دولار (422 مليار درهم) بنهاية عام 2014، ونحو 158.7 مليار دولار (582.9 مليار درهم) بنهاية عام 2018.
96.2 %
أظهرت نتائج استطلاع المؤشر عن أن أغلبية المستثمرين، نحو 96.2 % من المستجيبين، لديهم شعور بفاعلية وكفاءة السياسات الحكومية المتخذة في إمارة أبوظبي والهادفة إلى جذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وفيما يتعلق بأدوار مختلف المستويات الإدارية في الإمارات وفي الإمارة بشأن إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز التي تؤثر على عمل المستثمرين الأجانب في أبوظبي، فقد عكست النتائج وضوح تلك الأدوار بشكل كبير سواء على مستوى الحكومة الاتحادية أو على مستوى حكومة الإمارة، حيث عبرت الأغلبية، نحو 91.3 % من المستجيبين، عن وضوح تلك الأدوار بالحكومة الاتحادية.

وبلغت النسبة نحو 92.2 % فيما يتعلق بدور حكومة أبوظبي في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة في حين جاءت نسبة الذين يرون عدم وضوح تلك الأدوار على مستوى الحكومة الاتحادية للإمارات محدودة حيث بلغت نحو 8.7 %، فيما جاءت النسبة أقل من ذلك على مستوى حكومة أبوظبي لتبلغ نحو 7.7 % من إجمالي المستجيبين.
فاعلية قدرات الجهات الحكومية الاتحادية
عكست نتائج المؤشر فاعلية قدرات الجهات الحكومية الاتحادية، حيث عبر نحو (91.5%) من المستجيبين بالعينة المبحوثة عن أن قدرات الجهات الحكومية للإمارات فعالة أو كافية لإدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار.
كما بلغت نسبة المستجيبين الذين يرون أن قدرات الجهات الحكومية لإمارة أبوظبي فعالة أو كافية لإدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار نحو (93.3%). وفي كلتا الحالتين فإن هذه النسبة تعتبر جيدة بشكل كبير بما يعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها إمارة أبوظبي والإمارات في تهيئة المناخ المناسب لجذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إمارة أبوظبي بشكل خاص وفي الإمارات بشكل عام.

أما بالنسبة لمدى توافق السياسات الحالية لإمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة مع الالتزامات الدولية فقد عبر غالبية المبحوثين بنسبة (63.1%) عن أن تلك المسألة لا تمثل مشكلة في الأساس حيث إن السياسات المتبعة من قبل الحكومة بإمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة تتفق من وجه نظرهم ولا تتعارض مع الالتزامات الدولية والتي منها على سبيل المثال معاهدات الاستثمار الثنائية.
وفي ما يتعلق بمدى سهولة الحصول على المعلومات في مختلف المحاور المتعلقة بالاستثمار، فقد أوضحت النتائج أن المعلومات المتعلقة بأذون وتصاريح العمل قد جاءت في المرتبة الأولى من حيث سهولة الحصول عليها مقارنةً بالمعلومات الاستثمارية الأخرى وجاءت المعلومات ذات الصلة بإجراءات الترخيص في المرتبة الثانية. وعلى الجانب الآخر كانت أقل المعلومات الاستثمارية سهولةً في الحصول عليها هي الخاصة بالرسوم الحكومية والإعفاءات.
التكاليف المادية
وحول تقييم المبحوثين للتكاليف المادية المتمثلة في رسوم التسجيل والترخيص المطلوبة من المستثمرين الأجانب، أفاد نحو (40.5%) من العينة المستجيبة بأنها لا تمثل مشكلة أو عقبة أمام استثماراتهم، بينما أفادت النسبة الأكبر منها بأنها تمثل مشكلة وعائقاً أمام استثماراتهم بإمارة أبوظبي، وتنوعت الآراء ما بين أنها تمثل مشكلة بسيطة بنسبة (11.3%) ، بينما يرى نحو (27.6%) أنها مشكلة متوسطة، وعبر نحو (12.6%) بأنها مشكلة كبيرة، وأفاد نحو (7%) بأنها مشكلة كبيرة جداً.
سياسات ولوائح
أما فيما يتعلق بتقييم المبحوثين لمدى صعوبة الحصول على معلومات عن التغيرات في سياسات ولوائح الحكومة الاتحادية بشأن المستثمرين الأجانب، فقد أفادت الغالبية نحو (58%) من العينة المستجيبة بأنها لا تمثل مشكلة أو عقبة أمام استثماراتهم، بينما أفادت النسبة المتبقية (42%) بأنها تمثل مشكلة وعائقاً أمام استثماراتهم بإمارة أبوظبي، وتنوعت الآراء ما بين أنها تمثل مشكلة بسيطة بنسبة (17.5%)، بينما يرى نحو (19.6%) أنها مشكلة متوسطة، وعبر نحو (4.1%) بأنها مشكلة كبيرة، وأفاد نحو (1%) بأنها مشكلة كبيرة جداً.
وبسؤال المبحوثين بالعينة عن مصادر المعلومات العامة لشركاتهم بشأن القوانين والأنظمة المهمة الصادرة عن حكومة إمارة أبوظبي والخاصة بالاستثمارات الأجنبية، أظهرت النتائج اعتماد المستثمرين بشكل أكبر على الجهات الحكومية كمصدر للمعلومات سواء من خلال التعامل المباشر مع تلك الجهات أو من خلال مواقعها الإلكترونية.
وجاءت الجهات الحكومية في مقدمة مصادر المعلومات من حيث الاعتماد عليها وذلك بنسبة بلغت نحو (92.3%) من المستجيبين، فيما جاءت قواعد البيانات لتلك الجهات في المرتبة الثانية بنحو (83%). وفي المقابل، فقد كان أقل المصادر اعتماداً عليه من قبل المستثمرين هي الجهات الاستشارية الأجنبية.
فاعلية دور الدائرة
وحول دور دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي، فقد عكست آراء العينة المبحوثة من المستثمرين الأجانب، فاعلية دور الدائرة وأداءها في دعم قضايا المستثمرين والمساهمة بشكل كبير في توفير مناخ استثماري ملائم لتشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل عام.
وفيما يتعلق بنظرة المستثمرين للتأخير الذي قد يحدث في إجراءات التسجيل والترخيص، فقد أفادت الأغلبية نحو (51.8%) من المستجيبين بأن ذلك لا يمثل مشكلة من وجهة نظرهم، في تحسن ملحوظ عما كان عليه الحال في عام 2013. بينما أبدت نسبة مقدرة، نحو (48.2%) منهم، وبدرجات متفاوتة، شعورها بوجود مشكلة في هذا الجانب.
وعبر نحو (96.2%) من المستجيبين، عن شعورهم بفعالية أو كفاية خدمة النافذة الواحدة التي يقدمها مركز أبوظبي للأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية، في مساعدة المستثمرين الأجانب قبل تأسيس أعمالهم وخلال ممارستهم لها بإمارة أبوظبي.
تأثير الحوافز
بينت نتائج المؤشر أن شعور أغلبية المستثمرين بعدم وجود تأثير للحوافز المتاحة على موقفهم في مواجهة المنافسين المحليين وذلك بنسبة بلغت نحو (56.4%) من إجمالي المستجيبين. وجاء توزيع بقية المستجيبين بين من يرون بأن تأثير تلك الحوافز يتراوح بين ضعيف ومتوسط، بنسبة (36.1%)، ومن يرون تلك الحوافز ذات تأثير كبير على موقف المستثمرين وشركاتهم في مواجهة المنافسين المحليين حيث بلغت نسبتهم نحو (7.5%).
وبشأن أثر الحوافز المقدمة إلى المستثمرين في مواجهة المنافسين الخارجيين، فقد جاءت النتائج مشابهة لما سبق ذكره، حيث عبر أغلبية المستثمرين، نحو (60.1%) من المستجيبين، عن شعورهم بعدم تأثير الحوافز المتاحة على مواقف شركاتهم في مواجهة المنافسين الخارجيين. وفي الوقت الذي تراوح تأثير تلك الحوافز بين ضعيف ومتوسط في نظر (32.7%) من المستجيبين، فقد عبرت النسبة المتبقية منهم، نحو (7.3%)، عن وجود تأثير كبير لتلك الحوافز على موقف المستثمرين وشركاتهم.

