واصل ملتقى الفجيرة الدولي الثالث للصخور الصناعية والتعدين فعالياته أمس تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بمشاركة 20 دولة عربية ممثلة في مديري ومسؤولي الثروات التعدينية في تلك الدول. وذلك تحت شعار«الاستغلال الأمثل للصخور الصناعية لتحقيق الاستدامة في قطاع التعدين»..
حيث ناقش المجتمعون دور التصوير الجوي ثلاثي الأبعاد باستخدام طائرات صغيرة من دون طيار قدمتها وزارة البيئة والمياه في الإمارات في دعم الاستكشافات بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة لإعادة تدوير النفايات من الصخور الصناعية ومواد البناء.
وشهد اليوم الأول والثاني من الملتقى عقد 20 ورشة عمل وجلسة نقاشية قدمتها الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة من الدول العربية والأجنبية والتي يتم من خلالها الاطلاع على أفضل التجارب الميدانية المطبقة والمبتكرة لضمان الجودة.
وقال المهندس علي قاسم مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية: يشارك في معرض الصخور الصناعية والتعدين أكثر من 150 خبيراً ومختصاً في مجال التعدين والثروات المعدنية من مختلف أنحاء الدولة والعالم العربي واستقطب المعرض خلال اليومين السابقين العديد من أصحاب الأعمال في الفجيرة والدولة بهدف الاطلاع على ما يتم عرضه من الصخور الصناعية والمواد الداخلة في البناء والإنشاءات المختلفة.
استغلال الفرص
وأكد في هذا الجانب أهمية استغلال كل الفرص المتاحة للاستغلال الأمثل للصخور الصناعية ومواد الإنشاءات مع الأخذ بعين الاعتبار الأسس الراسخة التي ترعى البيئة وتحميها من أي آثار سلبية مصاحبة لعملية الإنتاج التعديني والصناعي. وتناولت الجلسات أرقام والإحصاءات الخاصة بالمعادن في العالم العربي مقارنة بدول العالم.
التصوير الجوي
فيما تعددت المحاور التي تم تناولها في الملتقى وكان أبرزها التصوير الجوي ثلاثي الأبعاد باستخدام طائرات صغيرة من دون طيار قدمتها وزارة البيئة والمياه بالإمارات وقدم مصنع «لافارج» للأسمنت ورقة عن آفاق جديدة لإعادة تدوير النفايات من الصخور الصناعية ومواد البناء.
فيما طرحت هيئة المساحة البريطانية موضوع الرمال السائبة باستخدام رمال السيلكا لتكسير الهيدرولكي. وجاءت ورقة هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة عن تقييم الأثر البيئي والإدارة البيئية لكسارات صخور «الجابروا» في الفجيرة.
الفرص التعدينية
وتم طرح المناقشة في واقع وآفاق الفرص التعدينية والاستثمارية المتاحة في مجال الصخور الصناعية من قبل إدارة البحوث والمساحات الجيولوجية في سلطنة عمان. فضلاً عن توضيح الأنظمة والتشريعات التعدينية العربية وأثرها على قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به من قبل الشركة العربية للتعدين بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وحول مشاركة «مجموعة لافارج الإمارات للصناعات الإسمنتية» قال المهندس وقاص علي مدير قطاعات الإنتاج بالشركة: هذه هي المشاركة الثالثة في المعرض وتصل الطاقة الإنتاجية للمصنع بالفجيرة 2.45 مليون طن من الكنكر سنوياً و2.6 مليون طن من الإسمنت سنوياً.
مسوحات
استعرضت جامعة الإمارات في جناحها ممثلة بقسم الجيولوجيا نشاطها في مجال المسوحات الجيوفيزيائية بالمنطقة الشمالية والشرقية من الدولة، حيث تعرض عدد واسع من الصخور المستخرجة والمصنفة داخل الدولة وأغلبها من الصخور المعدنية ذات القيمة الاقتصادية مثل محاجر «الجابروا».
وتحدث المسؤولون عن الجناح عن وجود منجم للكرومايت في وادي زكت بالإضافة إلى أحفورة جديدة تعود إلى 500 مليون سنة من نوع «ثلاثية الفصوص» وجدت في منطقة جبل القمر الجنوبي في رأس الخيمة.
