شدد المشاركون في اليوم الثاني لملتقى الاستثمار السنوي 2015 الذي تستضيفه دبي ويختتم أعماله اليوم الأربعاء على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه وتشجيع القطاع الخاص لمزيد من الاستثمار في القطاعات المستحدثة وتطوير الموارد البشرية أكاديميا ومهنياً، واعتبار العنصر البشري محور الارتكاز في خلق ونقل وتطبيق اقتصاد المعرفة..
ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستمرار بتطوير الأطر التشريعية لاقتصاد المعرفة.وتوقع الخبراء أن يتراوح سعر برميل النفط خلال العامين المقبلين بين 60 و70 دولاراً للبرميل، مشيرين إلى أنه يشكل سعرا عادلا للمصدرين والمستوردين. واستبعد الخبراء أن يكون لإيران تأثير كبير على الأسعار نظراً لأنها لم تتوقف قط عن إنتاج وتصدير النفط رغم العقوبات.
تحديات وآفاق
وقال داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي: ركّز الملتقى في يومه الثاني على تحديات وآفاق الاستثمارات في قطاعات هامة مثل التعليم والطاقة. ولم يغفل الملتقى قطاعات الزراعة والصناعة والطيران والتعليم والصحة والسياحة والفندقة التي تعد جميعها نقطة جذب للمستثمرين الأجانب في بلاد كثيرة مثل الإمارات في ضوء بيئة الاستثمار المثالية التي تتسم بها.
واقع الاستثمار
وأشار خبراء شاركوا في جلسة الطاقة إلى أنه تم رصد 361 مشروعاً للطاقة المتجددة في العالم في 2014 باستثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها 52 مليار دولار.
واستعرض هنري لوفندال الرئيس التنفيذي لشركة (وافيتيك لهونوك) المتخصصة بتوفير برمجيات الاستثمار الأجنبي المباشر وقواعد بيانات حلول منظمات التنمية الاقتصادية في العالم، واقع الاستثمار في قطاع الطاقة في العالم، وقال إن الاستثمارات في قطاع الطاقة في أميركا الشمالية شهدت انخفاضا بنسبة 25% هذا العام.
وتم رصد 192 مشروعاً للطاقة التقليدية في العالم في 2014 باستثمارات أجنبية مباشرة إجمالية بقيمة 8 مليارات دولار. وفي الربع الأول من العام الحالي 2015 تم رصد 39 مشروعاً مقارنة بـ 47 مشروعاً في الفترة ذاتها من عام 2014.
توقعات الأسعار
من جانبه توقع محمد شعيب العضو المنتدب لشركة القلعة والرئيس السابق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (ايجاس) إن سعر برميل النفط سيصل إلى 70 دولاراً للبرميل بنهاية 2016. وأشار شعيب إلى أن المعروض النفطي في السوق العالمية كبير جداً في الوقت الحالي في حين يتراجع النمو الاقتصادي في دول مثل الصين والهند واليابان وألمانيا ومعظم البلدان الأوروبية مما يؤثر سلباً على الأسعار.
ووفقاً لشعيب هنالك عوامل كثيرة تؤثر على سعر النفط مثل الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية خلال السنوات القليلة الماضية من أحداث الربيع العربي.
فرص استثمارية
من جانبه قال نيراج أغراوال المدير التنفيذي لـ ( كريسنت إنتربرايز) ومقرها الإمارات إن الشركة رصدت 200 فرصة استثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار إلى أن الشركة لديها أنشطة في القطاع النفطي في ثلاث دول فيما تنتج 30 ألف برميل من النفط يومياً. وتحدث عن الفرص الواعدة في قطاع الطاقة في كل من مصر والعراق.
تنوع ملح
دعا توني كولي مؤسس ورئيس ( صحاري غروب) للطاقة ومقرها نيجيريا إلى عدم النظر لأفريقيا على أنها دولة واحدة فهي 54 دولة تتنوع اقتصاداتها.
وقال إنه عادة ما يتم التعرض فقط للنفط والغاز والتعدين عند الحديث عن الفرص الاستثمارية الواعدة في أفريقيا منوهاً إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية في قطاع البناء والإسكان والغذاء والصناعة والسياحة. وقال إن أكثر من 60 % من إجمالي سكان أفريقيا والذين يصل إجمالهم إلى 1.4 مليار نسمة تقل أعمارهم عن 30 عاماً.
