اختتمت أول من أمس في قاعة المؤتمرات في مركز دبي المالي العالمي «الندوة القضائية الإقليمية الرابعة للإعسار وإعادة الهيكلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» والتي نظمها معهد «حوكمة» وبالتعاون مع مجلس دبي الاقتصادي، ومجموعة البنك الدولي، ومعهد دبي القضائي، والرابطة الدولية لأخصائيي إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس (إنسول).

وتضمنت أجندة الندوة العديد من القضايا المتعلقة بالأطر التنظيمية والقانونية ذات الصلة بإعادة الهيكلة المالية والإفلاس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل الشركات العائلية والحوكمة وسبل تطوير وتحسين القوانين والممارسات في هذه المجالات.

شارك في الندوة ممثلو عدد من مراكز صنع القرار من داخل دولة الإمارات ودول المنطقة، وقيادات الشركات العائلية، وممثلي كبرى شركات الاستشارات القانونية والمالية العالمية، وقضاة، ومحامين، إضافة إلى خبراء دوليين في قضايا إعادة الهيكلة.

ونيابة عن هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي قال د. عبد الرزاق الفارس، نائب الأمين العام للشؤون الاقتصادية: إن أهمية مثل تلك الأنظمة لا تقتصر على تقديم الحلول الفعّالة لمشكلات الإفلاس التي قد تواجهها الشركات ..

والتي قد تؤدي إلى نشوب النزاعات بين أصحاب العلاقة وخاصة بين الدائنين والمدينين بل توفر أساساً مناخاً ملائماً وعادلاً للمستثمرين وفرصة للمعسرين لالتقاط الأنفاس لإعادة هيكلة ديونهم وشركاتهم بالقدر الذي قد يتيح لها البقاء في السوق أو الخروج منه من دون حرج.

مرتكزات

وذكر د. أشرف جمال الدين، الرئيس التنفيذي لمعهد حوكمة أن وجود قوانين إفلاس وإعادة هيكلة سليمة هي إحدى مرتكزات النظام المالي السليم، وأن الندوة ستوفر فرصاً للمتخصصين في مجال الإفلاس والمحاسبين والمحامين والقضاة وغيرهم لمناقشة أطر إعادة الهيكلة والإفلاس في المنطقة وإجراء مقارنات مع قوانين وممارسات دولية، إضافة إلى استعراض أهم التحديات التي تواجهها الشركات وكيفية التغلب عليها.

جلسات تفاعلية

تم عقد جلسات نقاش تخللتها مداخلات من الحضور. الجلسة الأولى وعنوانها «إعادة هيكلة الشركات» أدارها د. أشرف جمال الدين، وشارك فيها كل من: محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري، وسارا إسماعيل، الرئيس التنفيذي ومؤسس «البشائر للاستثمار».

واقترح الفهيم ضرورة إيجاد تشريعات لتوفير آلية لحل المنازعات التي تنشب بين أعضاء الشركة العائلية. كما اقترح تضمين بنود عن الحوكمة في عقد تأسيس الشركة. فيما تحدثت سارا إسماعيل عن أهم تجاربها في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه الشركات العائلية.

وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان «تطورات الإفلاس وإعادة الهيكلة إقليمياً ودولياً» وشارك فيها: آدم هاريس، نائب رئيس منظمة «انسول»، وفيرناندو دانكوسا، متخصص في القطاع المالي من مجموعة البنك الدولي، ومدثر صديقي الخبير في قضايا التمويل الإسلامي والذي اقترح تشكيل كيان لتطوير إجراءات الإفلاس من منظور الاقتصاد الإسلامي.