تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة افتتح سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أمس فعاليات الملتقى الدولي الثالث للصخور الصناعية والتعدين والمعرض المصاحب له بقاعة الشيخ خليفة بالفجيرة ، تحت شعار «الاستغلال الأمثل للصخور الصناعية لتحقيق الاستدامة في قطاع التعدين» بتنظيم من مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية والتعاون مع وزارة الطاقة والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.

وشهد حفل انطلاق الملتقى كل من الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الاعلام والثقافة، والشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي رئيس مجلس إدارة مجموعة أوريكس للصناعات ، ومعالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه .

والدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة، والمهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين و محمد سعيد الضنحاني مدير الديوان الأميري بالفجيرة ، والمهندس محمد سيف الافخم رئيس مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية والمهندس علي قاسم مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية إضافة الى عدد كبير من مسؤولي ومديري الدوائر المحلية والحكومية بالإمارة ومدراء شركات المحاجر والتعدين بدول الخليج.

مشاركات

ويشهد الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمستثمرين في مجال التعدين من دول العالم حيث بلغ عدد الدول المشاركة أكثر من 20 دولة وأكثر من 150 باحثا و مختصا من خارج الدولة في نظم التعدين بحضور أكثر من 450 مشاركا ، وتهدف الفجيرة من خلال تنظيم الملتقى إلى فتح آفاق نوعية في مجال الاستثمار التعديني وتفعيل أطر التعاون الفني والدولى في مجال علوم الأرض وتنمية الثروات المعدنية ودراسة وسائل الاستثمار الأمثل في مجال الصخور الصناعية والتعدين والاطلاع على التجارب المتميزة في تلك المجالات وعرض التقنيات الحديثة في صناعة مواد الإنشاءات وبحث دور التشريعات والسياسات التعدينية وطرق المحافظة على البيئة في هذا المجال.

كلمة الافتتاح

وألقى المهندس محمد سيف الافخم كلمة افتتاح الملتقى الذي اعرب فيها عن سعادته لانعقاد الملتقى في امارة الفجيرة سعيا منهم لإبراز الاهمية الاقتصادية للصخور الصناعية والدور الذي تلعبه فى التنمية والتقدم الاقتصادي عن طريق استخدام التقنيات الحديثة والبحث العلمي ،وصولا الى الاستغلال الامثل مع المحافظة على البيئة وفي إطار الاستراتيجية الوطنية 2021 والخطة الشمولية للإمارة 2040.

وأكد الأفخم أنه فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.. شهدت دولة الامارات العربية المتحدة الكثير من الانجازات واثبت اقتصادها أنه من أكبر الاقتصاديات وأكثرها تطوراً ونمواً ذلك لوجود البنية التحتية المتطورة والتي تلبي متطلبات العصر وتتماشى مع احتياجاته.. وتطلب ذلك الكثير من الجهود المتضافرة والمبادرات الوطنية السباقة والعمل باحترافية مما كان له الأثر الطيب في الفوز والوصول إلى مراتب متقدمة بين الدول.

مشيرا كذلك الى الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الفجيرة بضرورة تسخير الموارد الطبيعية لخدمة الحركة التنموية والاقتصادية الشاملة تماشيا مع السياسة العامة للدولة، والتي انطلقت بالفجيرة نحو أفاق فارقة على درب الازدهار لتصنيع النموذج الأمثل للتطور والإعمار.

وقال الأفخم بناء على النجاح الذي حققته ندوة الصخور الصناعية ومواد البناء لعام 2014 جاءت التوصية بإقامة هذا الملتقى الدولي الثالث للصخور الصناعية والتعدين والمعرض المصاحب له بإمارة الفجيرة لإبراز الدور الاقتصادي للصخور الصناعية والتعرف على التقنيات الحديثة ومجال البحوث والفرص الاستثمارية المتاحة والاطلاع على أفضل التجارب وذلك في إطار الانظمة البيئية المتعارف عليها.

تجارب ميدانية

ومن جانبه أكد الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة أن تنظيم مثل هذه الملتقيات والندوات المتخصصة يعتبر بمثابة الوجه الحضاري للأمم حيث تبرز فيها خبراتها العلمية وتجاربها الميدانية، وتشكل فرصة جيدة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون.

مضيفا أن المعادن والثروات الطبيعية هي المحرك الأساسي لعجلة الصناعات التحويلية، وهي من أهم الانشطة الاقتصادية التي كانت ولا تزال الأساس للتنمية الاقتصادية بمختلف جوانبها.

وان الحفاظ عليها أمانه وينبغي أن نحسن استغلالها بعيدا عن الهدر في ظل تناقص هذه الموارد وزيادة الطلب عليها بزيادة عدد السكان وتفاقم احتياجات الانسان المعاصر. ومن هذا المنطلق جاء الملتقى تحت عنوان « »الاستغلال الأمثل للصخور الصناعية لتحقيق الاستدامة في قطاع التعدين«

تحقيق الاستدامة

وأكد أن السياسة الاقتصادية التي تطبقها دولة الإمارات تكفل مناخا استثمارياً مناسبا للقطاع الخاص، بسبب التسهيلات التي تقدمها من تشريعات تنظيمية وبنية هيكلية تسهل القيام بكافة الانشطة الانتاجية والخدمية. حيث تسعى دولة الإمارات للتقليل من الاعتماد على مصادر النفط والغاز، فمن المتوقع أن يسهم قطاع النفط والغاز بنسبة لا تزيد عن 5% فقط من إجمالي الناتج الوطني بحلول عام 2021.

على الرغم من تقلبات أسعار النفط الخام أثبتت الإمارات قوة اقتصادها بالحفاظ على معدل نمو اقتصادي جيد مع نهاية العام الماضي قدر بحوالي 4.8% ومن المتوقع استمرار النمو بمعدل يتراوح بين 4-5% خلال السنوات السبع المقبلة بموجب تقديرات صندوق النقد الدولي.

منتجات المحاجر

واشار النيادي ان دولة الإمارات تعتبر ثالث اكبر الدول المصدرة لمنتجات المحاجر في العالم، حيث تعد إمارة الفجيرة مركزا حيويا للإنتاج، وتلبية الاحتياجات المحلية والعالمية. حيث من المتوقع أن يرتفع صادرات منتجات المحاجر من 100 مليون طن سنوياً في عام 2015 ليصل إلى 145 مليون طن بحلول عام 2019.

وتشير التقديرات إلى أن قيمة مشاريع البناء والتشييد المقررة وقيد الإنجاز في الدولة تصل نحو 49 مليار دولار وفقاً لبحث اجرته شركة »ميد للمشاريع«.

وتساهم صناعة الإسمنت التي تعتبر من أهم مكونات قطاع التشييد والبناء في الدولة مساهما فاعلا في تحقيق التنمية العمرانية والحضارية الشاملة، فخلال العشر سنوات الماضية بلغت القيمة الإجمالية للناتج المحلي لقطاع التشييد والبناء 929 مليار درهم وهي تفوق الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الصناعات التحويلية التي بلغت 872 مليار درهم.

وتعتبر الامارات ثاني دولة من حيث تغطية جميع اراضيها بالمسوحات الجيولوجية الجيوفيزيائية الحديثة والرقيمة.

حيث تم اصدار 47 خريطة جيولوجية بمقاييس مختلفة وتنفيذ مسح مغناطيسي جوي وتثاقلي، علاوة على اصدار 13 مجلدا لدراسات متخصصة مختلفة. وتوفيرها لجميع العاملين والمهتمين بعلوم الارض عن طريق الاجهزة والهواتف الذكية للحصول عليها بسهولة.

احتياجات الاسمنت

فيما أكد المهندس عادل صقر المديـر العـام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية أن المنطقة العربية تزخر بصخور صناعية هامة وثروات معدنية وخامات متنوعة مفيدة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

حيث تشير البيانات الحديثة أن الدول العربية تملك من الإمكانيات الذاتية ما يسمح لها بتغطية حاجياتها من الإسمنت، حيث بلغت الطاقة الإنتاجية من هذه المادة الحيوية ما يقارب 270 مليون طن سنويا، ومن المتوقع أن تصل إلى 290 مليون طن في السنوات القليلة القادمة، حسب بيانات المؤتمر العربي الدولي 19 لصناعة الإسمنت بمدينة مراكش بالمملكة المغربية عام 2014.

استكشاف المعادن

وأشاد بما تقدمه الإمارة من تسهيلات للشركات الاستثمارية المحلية والدولية من خلال خدمات الترخيص وتوفير الخرائط والمعلومات الفنية حول مناطق التعدين.

«أوريكس للصناعات» تدير 20%

استعرض الشيخ عبدالله بن حمد الشرقي، رئيس مجلس إدارة مجموعة أوريكس للصناعات كونهم الراعي الرئيس للملتقى ، انهم سعداء بهذه المشاركة التي تتيح لهم عرض منتجات مجموعتهم ذات الجودة العالية وخدماتهم المبتكرة التي توفر مزايا كبيرة لعملائهم بقطاع البناء والتشييد في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط. حيث تُعتبر أوريكس للصناعات شركة رائدة في صناعة المنتجات الصخرية وتجارتها، وأعمال الخرسانة الجاهزة، والنقل الصناعي.

وتتخذ الشركة من الفجيرة مقرا لها، وتتكون من ثلاث شركات فرعية تابعة لها، وتمتلك قدرة في انتاج وتجارة الصخور بنحو 10 ملايين طن من منتجات حصى الجابرو اي ما يعادل 20% من صادرات الفجيرة من منتجات المحاجر. وتمتلك الشركة حصة سوقية تقدر بـ 50% من سوق الخرسانة الجاهزة في إمارة الفجيرة والساحل الشرقي من الإمارات.